ו 08 מאי 2026 2:23 am - שעון ירושלים

أزمة مضيق هرمز: 1500 سفينة عالقة وتهديدات تشل حركة الطاقة العالمية

تشهد حركة الملاحة العالمية أزمة غير مسبوقة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز الحيوي، حيث أكدت تقارير دولية بقاء نحو 1500 سفينة عالقة في مياه الخليج. وتسببت هذه الأزمة في اضطرابات حادة بأسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى قفزات متتالية في أسعار المحروقات نتيجة توقف تدفق الإمدادات عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وأفادت المنظمة البحرية الدولية بأن الحصار الملاحي المفروض أدى إلى شلل شبه كامل في حركة الناقلات التي تؤمن نحو 20% من احتياجات العالم من النفط والغاز. وتأتي هذه التطورات الميدانية كانعكاس مباشر للحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، مما جعل الملاحة التجارية في مهب الصراعات الجيوسياسية.

وفي تصريحات رسمية، كشف الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، عن حجم المأساة الإنسانية واللوجستية، مشيراً إلى وجود نحو 20 ألف بحار محاصرين على متن السفن العالقة. وشدد دومينغيز على أن هؤلاء الطواقم يؤدون مهاماً حيوية لصالح الاقتصاد العالمي، لكنهم وجدوا أنفسهم ضحية لظروف سياسية وعسكرية معقدة.

وأوضح المسؤول الدولي أن قطاع الشحن البحري يمثل العمود الفقري للتجارة العالمية بنقله أكثر من 80% من المنتجات المستهلكة. وحذر من أن استمرار تعطيل المرور عبر هرمز يهدد سلاسل التوريد العالمية بشكل قد لا يمكن تداركه قريباً، خاصة مع ارتفاع تكاليف التأمين والمخاطر الأمنية المحدقة بالناقلات.

على الصعيد السياسي، شهدت التحركات الأمريكية تذبذباً واضحاً، حيث أعلن الرئيس دونالد ترمب عن خطة لعملية بحرية تهدف لمرافقة السفن المحاصرة وإعادة فتح المضيق بالقوة. إلا أن واشنطن تراجعت سريعاً عن هذا القرار بتعليق العملية، بانتظار ما ستسفر عنه الاتصالات الدبلوماسية بشأن المقترحات المقدمة لإنهاء الحرب.

وفي محاولة للالتفاف على الحصار، رصدت مصادر ملاحية لجوء بعض ناقلات الغاز الطبيعي المسال إلى التخفي عبر إطفاء أجهزة التتبع والإرسال أثناء عبور المضيق. ووفقاً لبيانات شركة 'كيبلر' المتخصصة، فقد سُجلت خمس عمليات عبور لناقلات غاز خلال الأسبوعين الماضيين اعتمدت هذا الأسلوب لتجنب الاستهداف أو الرصد.

وأشارت المحللة لورا بايج إلى أن مشغلي السفن يتبعون أقصى درجات الحذر نظراً للقيمة المالية الضخمة لناقلات الغاز ومحدودية الأسطول العالمي المتاح. هذا الحذر دفع العديد من الشركات إلى تعليق رحلاتها تماماً أو سلوك طرق بديلة طويلة ومكلفة، مما ضاعف من أزمة الطاقة في الأسواق المستهلكة.

وبحسب السجلات الملاحية، فإن السفينة 'صُحار' كانت الوحيدة التي جازفت بعبور المضيق في الفترة ما بين مطلع مارس وأواخر أبريل، حيث مرت وهي فارغة تماماً. ومع نهاية أبريل، بدأت بعض الناقلات المرتبطة بدولة الإمارات بمحاولات عبور محملة بالشحنات، مستغلة فترات الهدوء الحذر أو التمويه التقني.

ومن بين السفن التي نجحت في العبور الناقلتان 'مبارز' و'مروة'، حيث أظهرت بيانات تتبع الملاحة قيامهما بإغلاق أجهزة البث قبل دخول المناطق الخطرة. وأعادت هذه السفن تشغيل أجهزتها بعد مسافات طويلة قبالة السواحل الهندية أو عند اقترابها من مضيق ملقا، في إشارة واضحة إلى حجم المخاطر الأمنية في الخليج.

وتشير البيانات الصادرة عن 'بلومبيرغ' و'غلوبال فيشينغ ووتش' إلى أن الناقلة 'مبارز' كانت قد حملت شحنتها من جزيرة داس الإماراتية قبل أن تختفي عن الرادارات لأسابيع. هذا النمط من الملاحة 'الرمادية' أصبح الخيار الوحيد المتاح لضمان وصول بعض إمدادات الغاز إلى الأسواق الكبرى في الصين واليابان والهند.

وفي تطور ميداني خطير، أفادت مصادر إعلامية صينية بتعرض ناقلة منتجات نفطية تابعة لبكين لهجوم مسلح قرب مضيق هرمز مطلع الشهر الجاري. ويعد هذا الهجوم الأول من نوعه الذي يستهدف سفينة صينية بشكل مباشر، مما يضفي بعداً دولياً جديداً على الصراع القائم ويزيد من تعقيد المشهد الأمني البحري.

وتزامن الهجوم على الناقلة الصينية مع التخبط في الموقف الأمريكي بشأن حماية الملاحة، حيث وقع الحادث في اليوم نفسه الذي أعلن فيه ترمب خطته العسكرية قبل التراجع عنها. هذا الفراغ الأمني شجع على تصاعد العمليات العدائية ضد السفن التجارية، مما جعل من مضيق هرمز منطقة عالية الخطورة عالمياً.

وتنتظر الأوساط الدولية حالياً الرد الإيراني على المبادرات المطروحة، وسط مخاوف من أن يؤدي أي تصعيد إضافي إلى إغلاق دائم للمضيق. وتؤكد مصادر مطلعة أن المفاوضات الجارية تركز بشكل أساسي على ضمان ممر آمن للسفن العالقة كخطوة أولى لبناء الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وفي ظل هذا الانسداد، لا تزال ناقلات أخرى مثل 'الحمراء' و'ماريغولد' عالقة داخل الخليج بعد أن تعطلت إشاراتها الملاحية منذ أيام. ويبقى مصير آلاف البحار والاقتصاد العالمي معلقاً بمدى نجاح الجهود الدبلوماسية في نزع فتيل الأزمة وإعادة فتح شريان الطاقة الأهم في العالم.

תגים

שתף את דעתך

أزمة مضيق هرمز: 1500 سفينة عالقة وتهديدات تشل حركة الطاقة العالمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.