ו 08 מאי 2026 1:40 am - שעון ירושלים

تقارير استخباراتية أميركية: إيران قادرة على الصمود لأشهر رغم حصار هرمز وتناقض في تقديرات ترمب

أفادت تقارير استخباراتية أميركية سرية بأن إيران تمتلك القدرة على الصمود اقتصادياً وعسكرياً لعدة أشهر مقبلة، وذلك رغم الحصار البحري المشدد الذي تفرضه الولايات المتحدة على مضيق هرمز. هذا التقييم يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى استراتيجية الضغط القصوى التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد النظام في طهران.

ونقلت مصادر مطلعة عن وثائق استخباراتية جرى عرضها على مسؤولي الإدارة الأميركية هذا الأسبوع أن طهران قادرة على امتصاص تداعيات الحصار لفترة تتراوح بين ثلاثة إلى أربعة أشهر. وأوضحت التقارير أن الأزمة الاقتصادية الحادة التي تراهن عليها واشنطن قد لا تتبلور بشكل فوري كما كان متوقعاً في الدوائر السياسية.

وتشير المعطيات الميدانية الواردة في التقييم إلى وجود فجوة واضحة بين الواقع العسكري وتصريحات البيت الأبيض المتفائلة. فبينما يؤكد الرئيس ترمب تآكل القدرات الإيرانية، ترى أجهزة الاستخبارات أن طهران لا تزال تحتفظ بأوراق قوة عسكرية لم تتأثر بشكل حاسم بالضربات الجوية الأخيرة.

وبحسب مصادر مسؤولة، فإن إيران لا تزال تسيطر على نحو 75% من منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، وهي أصول عسكرية يصعب استهدافها بدقة عالية. كما تشير التقديرات إلى أن المخزون الصاروخي الإيراني لا يزال يحتفظ بـ 70% من قوته التي كان عليها قبل اندلاع المواجهات العسكرية المباشرة.

وكشفت التقارير عن نشاط مكثف للوحدات الفنية الإيرانية التي نجحت في إعادة فتح معظم مستودعات الأسلحة المحصنة تحت الأرض. وتعمل هذه الوحدات على إصلاح الصواريخ التي تضررت جزئياً، بالإضافة إلى تجميع منظومات جديدة كانت في مراحل التصنيع النهائية قبل بدء العمليات العسكرية.

في المقابل، يتبنى الرئيس دونالد ترمب رواية مغايرة تماماً، حيث صرح مؤخراً بأن القدرات الصاروخية الإيرانية قد تعرضت لعملية تدمير شاملة. وادعى ترمب أن ما تبقى لدى طهران لا يتجاوز 19% من ترسانتها السابقة، معتبراً أن القوة الردعية الإيرانية أصبحت في أدنى مستوياتها التاريخية.

هذا التباين في التقديرات يعكس خلافاً داخلياً في الإدارة الأميركية حول مدى فاعلية الخيار العسكري والحصار البحري. فبينما يرى الجناح السياسي أن الضغط يؤتي ثماره بسرعة، تحذر التقارير الفنية من أن النظام الإيراني أبدى مرونة غير متوقعة في التعامل مع الظروف القاسية.

من جانب آخر، أكد مسؤول استخباراتي رفيع أن الحصار بدأ بالفعل في تقليص الإيرادات المالية للدولة الإيرانية وتسريع وتيرة الانهيار الاقتصادي في بعض القطاعات. وأشار إلى أن القوات البحرية الإيرانية تكبدت خسائر فادحة في الأرواح والمعدات، مما دفع القيادات العسكرية إلى التواري عن الأنظار.

ورغم هذه الخسائر، يرى مسؤولون أميركيون أن القيادة في طهران تظهر تشدداً متزايداً وثقة في قدرتها على تجاوز هذه المرحلة الحرجة. ويعتقد هؤلاء أن النظام مستعد للتضحية بالاستقرار المعيشي للمدنيين في سبيل الحفاظ على هيكلية القوة العسكرية والسياسية للدولة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر إقليمي غير مسبوق بدأ منذ الضربات الأميركية والإسرائيلية المشتركة في فبراير الماضي. وقد ردت طهران حينها باستهداف مصالح حلفاء واشنطن في منطقة الخليج، وصولاً إلى قرارها الاستراتيجي بإغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، فشلت الوساطة الباكستانية التي جرت في إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق مستدام ينهي حالة الحصار. ورغم إعلان هدنة مؤقتة في أبريل الماضي، إلا أن تعنت المواقف حال دون تحويلها إلى اتفاقية سلام دائمة تضمن حرية الملاحة في الممر المائي الحيوي.

يُذكر أن الولايات المتحدة تفرض حصاراً بحرياً كاملاً على مضيق هرمز منذ منتصف أبريل، تحت ذوي 'استعادة حرية الملاحة'. وقد أعلن الرئيس ترمب مؤخراً استمرار هذا الحصار بكامل قوته، مع تعليق بعض المشاريع السياسية المرتبطة بالمنطقة حتى إشعار آخر.

תגים

שתף את דעתך

تقارير استخباراتية أميركية: إيران قادرة على الصمود لأشهر رغم حصار هرمز وتناقض في تقديرات ترمب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.