ה 07 מאי 2026 7:08 pm - שעון ירושלים

تقارير دولية: لسان ترامب وسخريته من قادة طهران يهددان فرص التسوية الشاملة

أفادت تقارير صحفية دولية بأن النهج الشخصي الذي يتبعه الرئيس دونالد ترامب تجاه القيادة الإيرانية بات يمثل العقبة الكبرى أمام مساعي التوصل إلى اتفاق شامل. ونقلت المصادر عن مسؤولين مطلعين أن استمرار الاستخفاف بالرموز السياسية في طهران يثير قلقاً واسعاً في الأوساط الدبلوماسية العربية والأمريكية على حد سواء.

ويرى مراقبون أن الإهانات المستمرة التي يوجهها ترامب قد تحول دون إنهاء الصراعات التي استنزفت الاقتصاد العالمي وأثرت على سلاسل التوريد. وتتركز المخاوف حول مدى استعداد الإدارة الأمريكية لمنح الإيرانيين مخرجاً يحفظ كرامتهم السياسية، حتى في حال قبولهم بشروط تضعف قدراتهم العسكرية.

وفي مقابلات أجريت مع عشرة مسؤولين حاليين وسابقين، برز إجماع على أن تاريخ ترامب في السخرية من الخصوم لا يبشر بخير للجهود الدبلوماسية. وأكد هؤلاء أن إصرار الرئيس الأمريكي على الظهور بمظهر المنتصر الوحيد في كل ملف يعقد مهمة الوسطاء الذين يحاولون تقريب وجهات النظر.

وأشار مسؤول خليجي رفيع المستوى، مطلع على كواليس محادثات السلام، إلى أن ترامب يبدي رغبة جامحة في إغلاق الملف الإيراني نهائياً. ومع ذلك، أوضح المسؤول أن طهران ترفض تقديم تنازلات مجانية تظهره بمظهر المنتصر، بينما لا يبدو أن ترامب يستوعب حاجة الطرف الآخر لحفظ ماء وجهه أمام جمهوره الداخلي.

وشددت المصادر على أن مفهوم 'حفظ ماء الوجه' ليس مجرد مناورة سياسية، بل هو ركيزة أساسية في الثقافة والسياسة الإيرانية. وأكد مسؤولون لديهم خبرة مباشرة في التفاوض مع طهران أن تجاهل هذا الجانب قد يؤدي إلى انهيار أي تفاهمات أولية قبل نضوجها.

من جانبه، أوضح وزير الخارجية ماركو روبيو أن الجهود الحالية تتركز على صياغة خارطة طريق واضحة للمحادثات المستقبلية بين البلدين. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه واشنطن موازنة الضغوط العسكرية مع المسارات الدبلوماسية المتاحة.

وفي سياق متصل، قدم مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى السعودية، نصيحة صريحة بضرورة صمت الرئيس خلال فترة التفاوض الحساسة. واقترح راتني أن يتوقف ترامب عن إطلاق التغريدات أو التعليقات العلنية، سواء كانت تهديدات أو حتى مجاملات، لترك مساحة كافية للمفاوضين للعمل بعيداً عن الضجيج.

وكانت الأسابيع الأخيرة قد شهدت تصعيداً لفظياً حاداً من قبل ترامب، حيث وصف المسؤولين الإيرانيين بأوصاف قاسية مثل 'المختلين عقلياً'. كما لوح في تصريحاته بإمكانية إنهاء الحضارة الإيرانية، مدعياً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة حققت نصراً عسكرياً ناجزاً على طهران.

هذه التصريحات تزامنت مع تحركات مبعوثيه السريين لإنهاء الحرب التي أضرت بأسواق النفط العالمية وتجارة السلع الحيوية كالأسمدة. وقد أدت هذه التناقضات بين الخطاب العلني والتحرك الدبلوماسي إلى حالة من الإرباك في العواصم المعنية بالاستقرار الإقليمي.

وعلى الجانب الآخر، لم تلتزم طهران الصمت، بل ردت بأسلوب هجومي شمل إنتاج مواد إعلامية تسخر من شخصية الرئيس الأمريكي. ووصل الأمر إلى دعوة المنظمة الوطنية لعلم النفس في إيران لتقييم الصحة العقلية للقادة الأمريكيين، في إشارة واضحة لرفض الإهانات الموجهة إليها.

وتشير التحليلات إلى أن الشعور بالاستياء من التدخلات الأمريكية التاريخية، مثل انقلاب عام 1953، يعزز من تمسك الإيرانيين بموقفهم الرافض للإملاءات المهينة. فحتى المعارضين للنظام في الداخل الإيراني يشعرون بالحساسية تجاه أي خطاب يمس السيادة الوطنية أو الكرامة الشخصية.

ورغم هذا التصعيد، يراهن بعض الدبلوماسيين على أن طهران قد تولي اهتماماً لما ينقله المبعوثون في الغرف المغلقة أكثر من التصريحات الصاخبة. وتساءل دبلوماسي عربي عما إذا كانت هناك قنوات اتصال سرية فعالة قادرة على امتصاص أثر الخطاب العلني الحاد لترامب.

ويستذكر المحللون تجربة ترامب مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، حيث تحول الخطاب من 'رجل الصواريخ الصغير' إلى حديث عن 'قصة حب' سياسية. ورغم ذلك التحول الدراماتيكي، لم يتم التوصل إلى اتفاق حقيقي، واستمرت بيونغ يانغ في تعزيز ترسانتها النووية.

وختم مسؤول غربي سابق بالقول إن إيران تولي أهمية بالغة للاحترام المتبادل في المفاوضات رغم سلوكها المثير للجدل أحياناً. واعتبر أن التصريحات الجامحة الصادرة عن الإدارة الأمريكية تمنح طهران شعوراً بالتفوق الأخلاقي وتؤكد رؤيتها لخصمها كطرف غير منضبط.

תגים

שתף את דעתך

تقارير دولية: لسان ترامب وسخريته من قادة طهران يهددان فرص التسوية الشاملة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.