ה 07 מאי 2026 4:53 pm - שעון ירושלים

سوريا ترفع أسعار المحروقات والغاز لمواجهة تكاليف الطاقة العالمية

أعلنت الشركة السورية للبترول عن اعتماد قائمة أسعار جديدة للمشتقات النفطية والغاز في الأسواق المحلية، على أن يبدأ العمل بها رسمياً اعتباراً من يوم الخميس. وأوضحت مصادر رسمية أن هذا القرار جاء استجابة للارتفاعات الملحوظة في تكاليف الشحن والطاقة على المستوى العالمي، والتي أثرت بشكل مباشر على سلاسل التوريد.

وأكدت الشركة في بيان لها أن التعديلات السعرية تهدف إلى ضمان استدامة الخدمات النفطية وتأمين وصولها إلى المستهلكين دون انقطاع. وأشارت إلى أن المتغيرات الإقليمية والدولية فرضت واقعاً جديداً يتطلب موازنة دقيقة بين تكلفة الاستيراد وسعر البيع المحلي لضمان استقرار القطاع.

وشملت الزيادات الجديدة سعر بنزين أوكتان (95)، حيث ارتفع سعر الليتر الواحد ليصل إلى 1.15 دولار، بعد أن كان مستقراً عند 1.05 دولار في الفترة الماضية. ويعكس هذا الارتفاع الضغوط المتزايدة على الأنواع الفاخرة من الوقود التي تعتمد بشكل كبير على معايير الجودة العالمية وتكاليف التكرير.

أما بالنسبة لبنزين أوكتان (90)، فقد شهد قفزة سعرية ليصل إلى 1.10 دولار لليتر الواحد، مقارنة بسعره السابق الذي كان يبلغ 0.85 دولار منذ تشرين الثاني 2025. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة من التخفيضات التي حاولت الحكومة من خلالها تخفيف الأعباء عن المواطنين قبل أن تفرض التطورات العالمية واقعاً مغايراً.

ولم تقتصر الزيادات على البنزين فقط، بل طالت مادة المازوت التي تعد ركيزة أساسية لقطاعي النقل والتدفئة، حيث ارتفع سعرها إلى 0.88 دولار لليتر. وكانت الأسعار السابقة للمدازوت تحوم حول 0.75 دولار، مما يشير إلى تأثر القطاعات الإنتاجية بشكل مباشر بهذه التعديلات الجديدة.

وفيما يخص قطاع الغاز، فقد ارتفع سعر أسطوانة الغاز المنزلي لتصل إلى 12.50 دولاراً، بعد أن كانت تباع للمستهلكين بـ 10.50 دولارات. وتعد هذه الزيادة جزءاً من خطة شاملة لإعادة تسعير موارد الطاقة بما يتوافق مع التكلفة الفعلية للإنتاج والتوزيع في ظل الظروف الراهنة.

وسجلت أسطوانة الغاز الصناعي الارتفاع الأكبر في القائمة الجديدة، حيث بلغت قيمتها 20 دولاراً مقارنة بـ 16.8 دولاراً في السابق. وتهدف هذه الخطوة إلى تنظيم استهلاك الطاقة في القطاعات التجارية والصناعية الكبرى التي تستهلك كميات ضخمة من الغاز المسال.

وبررت الشركة السورية للبترول هذه الإجراءات بالارتفاعات المتواصلة في أسعار النفط الخام في البورصات العالمية، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التأمين والشحن البحري. وأضافت أن التداعيات المرتبطة بالظروف الإقليمية الراهنة فرضت ضغوطاً إضافية لم يعد من الممكن تجاهلها في الحسابات الاقتصادية الوطنية.

وشددت المصادر على أن المؤسسات الوطنية حاولت قدر الإمكان امتصاص الصدمات السعرية العالمية خلال الأشهر الماضية دون تحميل المواطن أعباء إضافية. إلا أن الفجوة بين الكلفة الفعلية وسعر البيع اتسعت بشكل كبير، مما جعل التعديل ضرورة ملحة للوفاء بالالتزامات تجاه القطاعات الإنتاجية.

ويرى مراقبون أن قطاع الطاقة في سوريا يمر بمرحلة انتقالية هامة بعد استعادة السيطرة الكاملة على حقول النفط والغاز الوطنية. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوات في تقليل التبعية للخارج على المدى الطويل، وتعزيز الإيرادات الحكومية اللازمة لإعادة إعمار البنية التحتية المتهالكة جراء سنوات الصراع.

תגים

שתף את דעתך

سوريا ترفع أسعار المحروقات والغاز لمواجهة تكاليف الطاقة العالمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.