ד 06 מאי 2026 10:08 pm - שעון ירושלים

حملة أمنية واسعة في إدلب تسفر عن اعتقال مقاتلين أوزبك وتفجر اشتباكات ميدانية

نفذت قوات الأمن الداخلي في شمال غربي سوريا حملة أمنية مكثفة استهدفت عدة قرى في ريف إدلب، مما أدى إلى توقيف نحو 20 مقاتلاً من الجنسية الأوزبكية. وجاءت هذه التحركات في ظل حالة من الاستنفار العسكري والتوتر الميداني الذي خيّم على المنطقة عقب حوادث إطلاق نار واحتجاجات مسلحة قام بها مقاتلون أجانب.

وأكدت مصادر ميدانية أن عمليات المداهمة والاعتقال تركزت في بلدات كفريا وحارم والفوعة، بالإضافة إلى قرى بنش وكفر جالس المحيطة بمدينة إدلب. وتزامنت هذه العمليات مع انتشار أمني واسع النطاق، حيث سعت القوات الأمنية لضبط الوضع بعد سلسلة من التجاوزات القانونية المنسوبة لبعض المجموعات المسلحة.

وأفادت مصادر بأن قوات الأمن العام فرضت طوقاً أمنياً مشدداً حول عدد من المنازل السكنية في بلدة حارم، حيث جرت عمليات تفتيش دقيقة بحثاً عن مطلوبين. وتطورت الأوضاع الميدانية لاحقاً إلى وقوع اشتباكات مسلحة بين العناصر الأمنية ومجموعات من المقاتلين الأوزبك في محيط بلدة الفوعة، مما استدعى استقدام تعزيزات عسكرية إضافية.

وتعود جذور التوتر الحالي إلى قيام السلطات الأمنية في مدينة إدلب باعتقال مقاتل أوزبكي يواجه اتهامات مباشرة بالتورط في عمليات سلب وخطف وإطلاق نار عشوائي. وجرى احتجاز المتهم داخل مبنى الأمن الجنائي، وهو ما فجر موجة غضب بين زملائه من المقاتلين الأجانب الذين طالبوا بإطلاق سراحه فوراً.

وبحسب شهود عيان، فإن مجموعات مسلحة من المقاتلين الأوزبك قامت بمحاصرة مبنى الأمن الجنائي في مدينة إدلب تزامناً مع اجتماع رفيع المستوى لقيادات أمنية وعسكرية. وظل المسلحون منتشرين في محيط المبنى لفترة من الزمن، مما أدى إلى تصاعد حدة الاحتقان بين الطرفين ووصول الأمور إلى حافة الصدام المباشر.

وشهدت مناطق واسعة من ريف إدلب، لا سيما كفريا وكفر جالس، استنفاراً أمنياً غير مسبوق شمل نشر حواجز طيارة وتدقيقاً في الهويات الشخصية للمارين. واستهدفت الحملة بشكل أساسي المهاجرين والمقاتلين الأجانب الذين يُشتبه في تورطهم في أعمال تخل بالأمن العام أو تثير القلاقل في المنطقة.

وتداول ناشطون ومقاتلون عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر آليات تابعة لقوى الأمن العام وهي تجوب شوارع قرى ريف إدلب خلال تنفيذ المداهمات. كما سُمعت أصوات إطلاق نار متقطع في عدة محاور، مما عكس حجم التوتر الميداني وصعوبة السيطرة على الموقف في الساعات الأولى من الحملة.

من جانبهم، أوضح مسؤولون أمنيون أن هذه العمليات تأتي في إطار جهود فرض سيادة القانون ومنع أي تجاوزات تهدد حياة المدنيين أو استقرار المنطقة. وأشار المسؤولون إلى أن القوات السورية نفذت عمليات تمشيط دقيقة أسفرت عن إلقاء القبض على المتورطين في الاحتجاجات المسلحة التي أعقبت توقيف المطلوب الأول.

وأشار سكان محليون إلى أن حالة القلق سادت بين الأهالي نتيجة الانتشار العسكري الكثيف وإغلاق بعض الطرق الرئيسية الواصلة بين القرى المستهدفة. وأكد السكان أن المطالبة بالإفراج عن المقاتل المتهم تحولت إلى مواجهة مفتوحة مع السلطات الأمنية التي أصرت على استكمال الإجراءات القانونية بحقه.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات المحلية في التعامل مع ملف المقاتلين الأجانب في شمال غرب سوريا. وتستمر القوات الأمنية في عمليات التمشيط والبحث لضمان عدم تكرار مثل هذه الاحتجاجات المسلحة التي تؤثر سلباً على السلم الأهلي في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام.

תגים

שתף את דעתך

حملة أمنية واسعة في إدلب تسفر عن اعتقال مقاتلين أوزبك وتفجر اشتباكات ميدانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.