ד 06 מאי 2026 4:08 pm - שעון ירושלים

ترمب يلوح بـ 'قصف غير مسبوق' لإيران ويشترط اتفاقاً شاملاً لفتح مضيق هرمز

وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تحذيراً شديد اللهجة إلى القيادة الإيرانية، مؤكداً أن طهران ستواجه ضربات عسكرية تتجاوز في شدتها وكثافتها كل ما شهدته خلال مواجهاتها السابقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وجاء هذا التهديد في حال تعثر الوصول إلى اتفاق نهائي يضع حداً للتوترات العسكرية القائمة في المنطقة.

وأوضح ترمب عبر منصته 'تروث سوشال' أن انتهاء العملية العسكرية التي أطلق عليها اسم 'ملحمة الغضب' مرهون بالتزام إيران الكامل بما سيتم الاتفاق عليه. وأشار إلى أن الحصار الفعال المفروض حالياً قد يرفع للسماح بفتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، بما في ذلك السفن الإيرانية، في حال تحقق هذا الالتزام.

وفي سياق متصل، نقلت مصادر صحفية عن ترمب قوله إن الحديث عن مفاوضات مباشرة مع طهران لا يزال سابقاً لأوانه في الوقت الراهن. وتأتي هذه التصريحات تزامناً مع تقارير كشفت عن اقتراب الطرفين من صياغة مذكرة تفاهم مختصرة تهدف إلى وضع إطار لإنهاء حالة الحرب المستعرة.

من جانبها، أعلنت بحرية الحرس الثوري الإيراني أن ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز مرتبط بشكل مباشر بوقف التهديدات الأمريكية وتطبيق إجراءات تنظيمية جديدة. وأعربت طهران عن تقديرها لأطقم السفن التي التزمت باللوائح الإيرانية خلال فترة التوتر، في أول تعليق على تعليق واشنطن لعمليات مساعدة السفن العالقة.

ويرى مراقبون سياسيون أن المشهد الحالي يعكس ديناميكية مزدوجة تعتمد على المسار التفاوضي والضغط العسكري في آن واحد. فبينما تستمر القنوات الدبلوماسية في تبادل المقترحات، تُستخدم التحركات الميدانية كأداة لتحسين الشروط التفاوضية وإجبار الطرف الآخر على تقديم تنازلات جوهرية.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن إيران قدمت عرضاً متكاملاً يتألف من 14 نقطة، تضمن تجميد تخصيب اليورانيوم لمدة تصل إلى 15 عاماً. كما شمل العرض مقترحات لمعالجة مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إما عبر خفض مستويات التخصيب أو نقله إلى خارج البلاد مقابل رفع الحصار الاقتصادي.

ورغم إبداء ترمب رفضه لبعض هذه النقاط عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الإدارة الأمريكية لم تصدر رفضاً رسمياً حتى الآن. هذا الصمت يشير إلى أن قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة، وأن النقاشات مستمرة خلف الكواليس حول النقاط الخلافية المعقدة التي تمنع التوصل لصيغة نهائية.

وتدرك واشنطن أن حسم ملف مضيق هرمز عسكرياً يواجه تعقيدات جغرافية وتقنية كبيرة بسبب التكتيكات الإيرانية التي تعتمد على الألغام والزوارق السريعة. لذا، يبدو أن 'مشروع الحرية' الأمريكي يهدف إلى ممارسة ضغط تفاوضي لإنشاء ممرات آمنة أكثر من كونه محاولة لكسر السيطرة الإيرانية بالكامل.

وقد شهدت الساعات الأخيرة بوادر 'حلحلة' في بعض الملفات العالقة، مما دفع إلى تعليق بعض العمليات العسكرية مؤقتاً لإعطاء فرصة للدبلوماسية. ويعكس هذا التطور إعادة ترتيب للأدوات المستخدمة، حيث يتم موازنة الضغط العسكري بالتحركات السياسية الدولية التي تقودها أطراف وسيطة.

وتبرز الصين كلاعب محوري في هذه الوساطات، خاصة بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى بكين مؤخراً. ويُعتقد أن هذه التحركات الدبلوماسية ساهمت في تقريب وجهات النظر وحملت رسائل طمأنة قد تؤدي إلى اختراق في الجمود الحالي بين واشنطن وطهران.

وتتمسك الولايات المتحدة بورقة الحصار الاقتصادي كأداة ضغط رئيسية، نظراً لتأثيرها العميق على الاقتصاد الإيراني الذي يعاني من تضخم حاد وانهيار في قيمة العملة. وتريد واشنطن البدء بالاتفاق على الملف النووي أولاً، بينما تصر طهران على مقاربة تدريجية تبدأ برفع الحصار وفتح المضيق.

وفي نهاية المطاف، يدرك الطرفان أن كلفة المواجهة العسكرية الشاملة ستكون باهظة وغير مرغوب فيها، مما يجعل الخيار التفاوضي هو الممر الوحيد المتاح. ومع ذلك، تبقى هذه العملية عرضة للانهيار في أي لحظة، خاصة وأن المبدأ الحاكم للمفاوضات هو 'الاتفاق على كل شيء أو لا شيء'.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يلوح بـ 'قصف غير مسبوق' لإيران ويشترط اتفاقاً شاملاً لفتح مضيق هرمز

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.