ג 05 מאי 2026 8:39 pm - שעון ירושלים

مشروع قرار أمريكي بحريني في مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران وتأمين مضيق هرمز

كشف دبلوماسيون غربيون عن بدء أعضاء مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، مداولات مكثفة حول مشروع قرار جديد يحظى بدعم الولايات المتحدة ومملكة البحرين. يهدف هذا التحرك الدبلوماسي إلى مواجهة التهديدات الإيرانية المستمرة للملاحة التجارية في مضيق هرمز، مع إمكانية فرض عقوبات اقتصادية صارمة على طهران.

ويتضمن مشروع القرار بنوداً قد تُمهد الطريق لتفويض استخدام القوة العسكرية في حال استمرار الهجمات الإيرانية التي تستهدف الممرات المائية الدولية. وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التوتر الميداني الذي أعاد تسليط الضوء على خطورة الوضع في شريان الطاقة العالمي، مما يهدد بانهيار التفاهمات الهشة التي سادت مؤخراً.

وشهد يوم الإثنين الماضي تصعيداً ميدانياً خطيراً عكس حجم الصراع بين واشنطن وطهران للسيطرة على الممر المائي الحيوي. وأفادت مصادر بأن القوات الأمريكية دمرت ستة زوارق إيرانية صغيرة، في حين تعرض ميناء نفطي في دولة الإمارات العربية المتحدة لقصف صاروخي إيراني أدى لوقوع أضرار.

وتمثل المساعي الدبلوماسية الحالية في أروقة الأمم المتحدة تحولاً في الاستراتيجية الأمريكية التي اعتمدت في الأشهر الماضية على العمل المنفرد خارج إطار المنظمة الدولية. حيث كانت واشنطن قد شنت ضربات عسكرية سابقة دون تفويض أممي، وضغطت على حلفائها للانضمام إلى دوريات بحرية مستقلة.

وأثار النهج الأمريكي السابق تحفظات واسعة من بعض الشركاء الدوليين الذين أعربوا عن مخاوفهم من الانزلاق إلى صراع مفتوح غير محسوم النتائج. كما برزت مخاوف قانونية بشأن شرعية العمليات العسكرية خارج مظلة مجلس الأمن، مما دفع الإدارة الأمريكية للعودة إلى المسار الدبلوماسي الجماعي.

وبالتزامن مع التحرك في مجلس الأمن، أطلقت واشنطن عملية أطلقت عليها اسم 'مشروع الحرية' تهدف إلى تأمين عبور السفن والناقلات العالقة في المنطقة. وتسعى هذه العملية إلى كسر الحصار البحري المتبادل وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الأخيرة.

كما وزعت الولايات المتحدة مقترحاً جديداً على شركائها الدوليين يهدف إلى تشكيل تحالف بحري متعدد الجنسيات تحت مسمى 'تحالف الحرية البحرية'. ويهدف هذا التحالف المقترح إلى بناء إطار أمني مستدام لفترة ما بعد النزاع في منطقة الشرق الأوسط، وضمان فتح المضيق بشكل دائم.

وكانت روسيا والصين قد عرقلتا في وقت سابق مشروع قرار بحريني سابق حظي بدعم أمريكي، بدعوى أنه يشرعن العمل العسكري المباشر ضد إيران. إلا أن المسودة الجديدة تتبنى لغة أكثر حذراً وتوازناً لتجنب الفيتو، مع الحفاظ على صرامة الإجراءات المقترحة ضد الانتهاكات الإيرانية.

ويستند مشروع القرار الجديد إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يمنح مجلس الأمن سلطة فرض تدابير قسرية تبدأ بالعقوبات وقد تصل إلى التدخل العسكري. ويندد النص بالتحركات الإيرانية الرامية إلى عرقلة الملاحة أو فرض رسوم غير قانونية على عبور السفن في الممرات الدولية.

ويطالب القرار طهران بالتوقف الفوري عن زرع الألغام البحرية والكشف عن مواقع الألغام الحالية لتسهيل عمليات إزالتها وتأمين الممر المائي. كما يشدد على ضرورة عدم التدخل في الممارسة المشروعة لحقوق الملاحة الدولية التي تكفلها القوانين والمعاهدات الموقعة بين الدول.

وفي الجانب الإنساني، يدعو مشروع القرار السلطات الإيرانية إلى التعاون الكامل مع جهود الأمم المتحدة لإنشاء ممر إنساني آمن عبر مضيق هرمز. ويأتي هذا المطلب بعد تقارير عن تعطل وصول شحنات الأسمدة والسلع الأساسية والمساعدات الإنسانية نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في المنطقة.

ومن المقرر أن يقدم الأمين العام للأمم المتحدة تقريراً مفصلاً في غضون ثلاثين يوماً حول مدى امتثال إيران للتدابير الواردة في القرار حال اعتماده. وسيعقد مجلس الأمن اجتماعاً لاحقاً للنظر في خطوات إضافية وعقوبات محتملة في حال ثبت عدم التزام طهران بالمطالب الدولية.

وتسعى واشنطن لإنهاء المفاوضات حول المسودة النهائية بحلول الثامن من مايو الجاري، تمهيداً لإجراء تصويت رسمي في مطلع الأسبوع المقبل. ورغم هذا الاستعجال الأمريكي، لا تزال روسيا والصين تدرسان نصاً منافساً قد يؤدي إلى إطالة أمد النقاشات داخل أروقة المجلس.

وتتزامن هذه الجهود مع تحركات تقودها فرنسا وبريطانيا لإنشاء مهمة بحرية منفصلة تضم نحو ثلاثين دولة تهدف لتأمين العبور الآمن بالتنسيق مع إيران. وتؤكد الوثائق الدبلوماسية أن هذه المبادرات تهدف لتكامل الجهود الدولية لبناء هيكل أمني بحري قوي ومستقل في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

مشروع قرار أمريكي بحريني في مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران وتأمين مضيق هرمز

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.