ג 05 מאי 2026 12:23 pm - שעון ירושלים

تقييمات استخباراتية: الضربات العسكرية لم تحقق اختراقاً حاسماً في تعطيل نووي إيران

أفادت مصادر مطلعة بأن تقييمات أجهزة الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن الجدول الزمني الذي تحتاجه إيران لتطوير سلاح نووي لم يطرأ عليه تغيير جوهري منذ الصيف الماضي. ويأتي هذا التقييم رغم الهجمات الجوية الواسعة التي شنتها القوات الأمريكية والإسرائيلية، والتي كان يُعتقد أنها أدت إلى تأخير البرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى عام كامل.

وذكرت المصادر أن التقديرات الخاصة بقدرات طهران النووية ظلت مستقرة إلى حد كبير، حتى بعد مرور شهرين على العمليات العسكرية التي أطلقتها إدارة الرئيس دونالد ترمب. ويعكس هذا الثبات في الإطار الزمني تحدياً كبيراً أمام الأهداف المعلنة للحرب، والتي كان على رأسها منع الجمهورية الإسلامية من امتلاك القنبلة النووية بشكل نهائي.

ويرى محللون أن إحداث تعطيل حقيقي ومستدام في البرنامج النووي الإيراني يتطلب ما هو أكثر من القصف الجوي، إذ يستلزم الأمر تدمير أو إزالة مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بالكامل. وأوضحت التقارير أن هذا الهدف لم يتحقق حتى الآن، مما يترك البنية التحتية المعرفية والمادية للبرنامج قادرة على التعافي والعمل ضمن أطر زمنية متقاربة.

وكانت وكالات الاستخبارات قد قدرت، قبيل اندلاع المواجهة العسكرية في يونيو 2025 أن إيران قادرة على إنتاج يورانيوم كافٍ لصنع قنبلة واحدة خلال فترة تتراوح بين ثلاثة إلى ستة أشهر. ومع استهداف منشآت حيوية مثل نطنز وفوردو وأصفهان، تمدد هذا الجدول الزمني ليصبح ما بين تسعة أشهر وسنة، وهو تأخير يوصف بأنه 'محدود' مقارنة بحجم الهجمات.

وفي سياق متصل، أعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها إزاء عدم قدرتها على تحديد موقع نحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%. وترجح التقديرات الدولية أن هذه الكميات قد جرى نقلها وتخزينها في منشآت حصينة تحت الأرض في منطقة أصفهان، وذلك منذ تعليق عمليات التفتيش الدولية التي كانت متبعة سابقاً.

وتشير بيانات الوكالة الدولية إلى أن المخزون الإيراني الحالي من اليورانيوم عالي التخصيب قد يكون كافياً لإنتاج نحو عشر قنابل نووية في حال اتخاذ قرار برفع مستويات التخصيب إلى درجات الأسلحة. هذا المخزون يمثل العقبة الأكبر أمام الجهود الدولية الرامية لتحجيم الطموحات النووية الإيرانية عبر الوسائل العسكرية التقليدية فقط.

من جانبها، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، بأن العمليات العسكرية الأخيرة نجحت في تدمير أجزاء واسعة من المنشآت النووية الإيرانية. وأكدت ويلز أن إدارة ترمب لا تزال ملتزمة بمنع طهران من امتلاك أي سلاح نووي، مشددة على أن الضغط العسكري سيستمر حتى تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية المرسومة.

وعلى صعيد الأهداف العسكرية، أوضح مسؤولون أمريكيون، من بينهم نائب الرئيس جيه دي فانس أن الحرب استهدفت بشكل مباشر إنهاء التهديد النووي الإيراني. إلا أن التباين في النتائج يعود إلى تركيز الضربات الإسرائيلية على المواقع النووية، بينما انصبت الهجمات الأمريكية على تدمير القدرات العسكرية التقليدية والبنية التحتية للصناعات الدفاعية.

وفي تحليل للموقف، قال إريك بروير، المحلل السابق في الاستخبارات الأمريكية إن إيران لا تزال تحتفظ بالمواد النووية الأساسية رغم القصف. وأضاف بروير أن طهران نجحت على ما يبدو في توزيع مخزونها على مواقع عميقة وشديدة التحصين يصعب الوصول إليها عبر الضربات الجوية التقليدية، مما يمنحها قدرة على الصمود والمناورة.

وتشير تقارير إلى أن مسؤولين في واشنطن ناقشوا خيارات أكثر تصعيداً للتعامل مع هذا الملف، بما في ذلك إمكانية تنفيذ عمليات برية خاصة. وتهدف هذه العمليات المقترحة إلى استعادة أو تدمير مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الموجودة في المنشآت الموجودة تحت الأرض، وتحديداً في المجمعات المحصنة بمدينة أصفهان.

من جهة أخرى، تواصل إيران نفيها القاطع للسعي نحو امتلاك أسلحة فتاكة، مؤكدة أن برنامجها مخصص للأغراض السلمية فقط. وتستند طهران في دفاعها إلى تقارير سابقة أشارت إلى توقف برنامج تطوير الرؤوس الحربية منذ عام 2003، رغم استمرار الشكوك الغربية حول احتفاظها بملفات وعناصر تقنية من ذلك البرنامج.

وختاماً، يرى خبراء دوليون مثل ديفيد أولبرايت أن عمليات اغتيال العلماء النوويين الإيرانيين قد تترك أثراً أعمق من القصف الجوي على المدى الطويل. وأوضح أولبرايت أن فقدان الخبرات البشرية الفنية يزيد من حالة عدم اليقين بشأن قدرة طهران على تجميع سلاح نووي فعال، مؤكداً أن 'المعرفة لا تموت' ولكن القدرة على تنفيذها تتأثر بشدة.

תגים

שתף את דעתך

تقييمات استخباراتية: الضربات العسكرية لم تحقق اختراقاً حاسماً في تعطيل نووي إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.