كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاصيل جديدة تتعلق بحادثة إطلاق النار التي وقعت مؤخراً خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في العاصمة واشنطن. وأوضح ترامب في تصريحات صحفية أن الأجواء كانت مشحونة بالفوضى، إلا أن ردود الفعل داخل القاعة تباينت فور وقوع الحادث.
وأشاد ترامب بشكل خاص بموقف السيدة الأولى السابقة، ميلانيا ترامب، واصفاً أداءها خلال تلك اللحظات العصيبة بـ 'الرائع'. وأكد أنها حافظت على هدوئها واستوعبت الموقف بسرعة كبيرة، رغم حالة الذعر التي سادت المكان والارتباك الأمني الذي أعقب إطلاق النار.
وأشارت مصادر إعلامية إلى أن ترامب قارن بين هذا الحادث ومحاولات الاغتيال السابقة التي تعرض لها خلال عام 2024. ولفت إلى أن ميلانيا لم تكن متواجدة معه في الواقعتين السابقتين اللتين حدثتا في ولايتي بنسلفانيا وفلوريدا، مما جعل تجربة واشنطن مختلفة بالنسبة لهما كزوجين.
وشدد الرئيس الأمريكي على أنه لم يشعر بالقلق الشخصي أثناء وقوع الحادثة الأخيرة، معتبراً أن مثل هذه المخاطر باتت جزءاً لا يتجزأ من طبيعة العمل السياسي في الولايات المتحدة. ورأى أن الاستمرار في الفعالية كان ضرورياً لإيصال رسالة صمود أمام محاولات الترهيب.
وفي سياق متصل، شن ترامب هجوماً على الخطاب السياسي السائد في البلاد، معتبراً أنه المحرك الأساسي لحالات العنف المتكررة. واتهم الحزب الديمقراطي بتبني لغة حادة تسهم في تفاقم الانقسام المجتمعي وتدفع نحو مواجهات غير محمودة العواقب في الشارع الأمريكي.
وتطرق ترامب إلى علاقته بوسائل الإعلام، مكرراً اتهاماته لبعض المؤسسات الصحفية بالانحياز الواضح للأجندات السياسية المعارضة له. وقال إن التقارب بين بعض الصحفيين والحزب الديمقراطي يؤدي إلى تزييف الحقائق وتأجيج المشاعر العدائية ضده وضد مؤيديه.
وعن تاريخ العنف السياسي في أمريكا، أوضح ترامب أن هذه الظاهرة ليست وليدة اللحظة بل هي ممتدة عبر حقب تاريخية مختلفة. ومع ذلك، أصر على أن الحدة الحالية غير مسبوقة، محملاً المسؤولية لمن وصفهم بمروجي خطاب الكراهية في المعسكر الآخر.
تعاملت ميلانيا مع الحادث بشكل رائع واستوعبت الموقف بهدوء رغم حالة الفوضى العارمة.
وأكدت مصادر مطلعة أن ترامب أعرب عن ارتياحه لانتهاء الحادث الأخير دون وقوع ضحايا أو قتلى بين الحضور. وأشار إلى أن الروح الإيجابية التي سادت بين المدعوين بعد السيطرة على الموقف كانت دافعاً قوياً له لعدم إلغاء الفعالية أو مغادرتها بشكل مفاجئ.
واعتبر ترامب أن صموده في وجه هذه التحديات الأمنية يعزز من موقفه السياسي أمام قاعدته الانتخابية. ورأى أن محاولات استهدافه المتكررة هي ضريبة يدفعها بسبب رغبته في تغيير النظام السياسي القائم وتحدي القوى التقليدية في واشنطن.
وفيما يخص الإجراءات الأمنية، ألمح ترامب إلى ضرورة مراجعة البروتوكولات المتبعة في الفعاليات الكبرى التي تضم شخصيات سياسية رفيعة. وأثنى في الوقت ذاته على سرعة استجابة الفرق الأمنية التي تمكنت من احتواء الموقف ومنع تفاقم الأزمة داخل القاعة.
وذكرت التقارير أن المقابلة التي أجراها ترامب تناولت جوانب إنسانية تتعلق بعائلته وكيفية تعاملهم مع التهديدات المستمرة. وأوضح أن عائلته باتت تدرك حجم المخاطر، لكنهم متمسكون بدعمه في مسيرته السياسية رغم كل الضغوط والتحديات الأمنية المحيطة بهم.
وختم ترامب حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تحتاج إلى وحدة حقيقية تتجاوز الخلافات الحزبية الضيقة. ودعا إلى تهدئة الخطاب العام والتركيز على القضايا التي تهم المواطن الأمريكي بعيداً عن التحريض الذي قد يؤدي إلى كوارث أمنية وسياسية.
يُذكر أن هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه الساحة الأمريكية استقطاباً حاداً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية. وتراقب الأوساط السياسية باهتمام كيفية تأثير هذه الحوادث على شعبية المرشحين وعلى استقرار المشهد العام في البلاد خلال الأشهر المقبلة.





שתף את דעתך
ترامب يكشف كواليس محاولة استهدافه في واشنطن ويشيد برباطة جأش ميلانيا