ב 13 אפר 2026 9:53 am - שעון ירושלים

بن غفير يصعّد في "الأقصى”


يُكرّر المتطرف بن غفير اقتحاماته لباحات المسجد الأقصى، ولا يتوقف عند حدود الاقتحام وتدنيس المقدسات، بل يُصدر تصريحات كان آخرها وصفُه لحالةٍ من فرض الأمر الواقع التي بدأت تتشكل في المسجد الأقصى، من خلال تواصل الاقتحامات وإقامة الطقوس التلمودية والرقصات، وأكد أنه سوف يسعى للضغط على حكومة الاحتلال لمزيدٍ من السياسات الرامية إلى بسط الهيمنة، وخلق وقائع جديدة تخدم مشروع التطرف والإرهاب، وتستولي على المكان بالقوة، في ظل اشتعال المنطقة بحروبها، واختلال المواقف، وتراجع قوة الفعل العربي والإسلامي، وردود الفعل الباهتة التي تكتفي بالشجب والإدانة، بينما يسعى بن غفير إلى تكريس واقعٍ تهويديٍّ مغاير، تتمدد فيه رقعة الاقتحامات والرقصات التي يقيمها المستوطنون الأغراب كلما اقتحموا ساحات المسجد.
أُغلق المسجد الأقصى طيلة الأربعين يومًا خلال الحرب، ومنعت الصلوات خلال شهر رمضان المبارك وبعده، إلى أن تم إعادة فتح المسجد أمام المصلين فور دخول وقف النار حيز التنفيذ، وما أن تم افتتاحه حتى عاد بن غفير وجماعات ما يسمى جبل الهيكل بالعودة إلى اقتحامات ساحات المسجد الأقصى، وإقامة الصلوات والرقصات، وخرجت الدعوات لفرض واقع إضافي تهويدي، بعد أن فرض على الأقصى عزلة أطبقت عليه، ومنع الناس من الوصول إليه، فتم عزله عن محيطه العربي الفلسطيني تارة بجدار الفصل العنصري وتارة أخرى بالإجراءات التعسفية والقيود الأمنية وغيرها، وفي هذه اللحظات الأكثر صعوبة يهدد بن غفير ويتوعد بخلق حالة إضافية تخدم مشروعه التهويدي، وواقع مغاير لكل ما هو معهود، وباستهداف أوسع وأكبر وأكثر عنصرية للأقصى معنويًا وزمانيًا ومكانيًا.
إن القيود والإجراءات المتواصلة على المسجد الأقصى والتي تحرم الناس من الصلاة في واحد من أكثر الأماكن قدسية، تمثل وصمة عار على جبين العالم، حيث أن تلك الممارسات تمثل انتهاكًا للقانون الدولي والمواثيق الأممية، وهي تعدٍّ فاضح وواضح على قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة، وهي لا تحرم الناس من الصلاة فحسب، بل إنها تستفز مشاعر المسلمين في العالم بمثل تلك الاقتحامات والاعتداءات التي تقوم بها الجماعات المتطرفة.
إن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى جزء من سياسة التهويد التي تتواصل عبر عمليات تفريغ البلدة القديمة من سكانها، بالتضييق عليهم وفرض الضرائب الباهظة ومحاربتهم في قوت يومهم، إلى جانب الحفريات تحت المسجد الأقصى، وفرض سياسات الأمر الواقع بالإغلاق تارة وبالمنع والحصار تارة أخرى، وكل هذا يأتي في محاولة تحقيق مكاسب على الأرض بينما العالم منشغل بحروب المنطقة وارتداداتها.
إن ما يحدث في القدس أمر غاية في الأهمية، يستدعي تحركًا عاجلًا مغايرًا عن النداءات والشجب والإدانة التي لم تحقق شيئًا طيلة العقود الماضية، وعلى العالم العربي سرعة التحرك لأن الواقع ينذر بمزيد من التهويد، فالخطر يحدق بالقدس بكل مكوناتها، ولا يقتصر على المقدسات فحسب، بل يمتد إلى الحارات القديمة، والأسواق التاريخية، ومصاطب العلم، وإلى الأحياء الملاصقة للسور القديم، فما يحدث في القدس خطة استعمارية إحلالية تهويدية متكاملة الأركان، تهدد البشر والشجر والحجر، وكل ما في المدينة من أسواق ومساجد وكنائس وأحياء وطرق وتاريخ عميق.



תגים

שתף את דעתך

بن غفير يصعّد في "الأقصى”

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.