ב 30 מרץ 2026 6:33 pm - שעון ירושלים

فاتورة الحرب مع إيران تضع الاقتصاد الإسرائيلي على حافة الانهيار وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق

تواجه الأوساط الاقتصادية في دولة الاحتلال حالة من الصدمة عقب الكشف عن الفاتورة المالية الباهظة للمواجهة العسكرية مع إيران، حيث أظهرت البيانات الرسمية فجوة هائلة في الخزينة العامة. وأكدت مصادر اقتصادية أن الحكومة الحالية تسببت في إيصال الدورة الاقتصادية إلى حافة الانهيار نتيجة حصر التعويضات في قطاعات محدودة، مما سيجبر عموم الإسرائيليين على دفع أثمان معيشية باهظة خلال المرحلة المقبلة.

وفي تقرير مرحلي قدمه محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، تبين أن حجم الإنفاق العام منذ مطلع أكتوبر 2023 قد تجاوز حاجز 352 مليار شيكل، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الميزانيات الإسرائيلية. وأوضح التقرير أن المواجهة المباشرة مع إيران رفعت متوسط التكلفة اليومية للعمليات العسكرية إلى ما بين 1.5 و1.7 مليار شيكل، مما يشكل عبئاً لا يمكن للاقتصاد المحلي تحمله لفترات طويلة.

ووجه يارون انتقادات لاذعة للأداء الحكومي، مشدداً على أن الاستمرار في الإنفاق العسكري المنفلت وتضخم الصناديق القطاعية يهدد ثقة المؤسسات المالية الدولية. وحذر المحافظ من أن غياب خطة تقشفية وخفض حاد في الإنفاق غير المرتبط بالنمو سيضع الاستقرار المالي الإسرائيلي في مهب الريح، خاصة مع تزايد العجز المالي الذي وصل إلى مستويات خطيرة.

وعلى الرغم من الأزمة الخانقة، سارعت الحكومة للموافقة على مبالغ قياسية لصالح أموال الائتلاف الحاكم لعام 2026، بلغت نحو 6.1 مليار شيكل لضمان الولاءات السياسية. وشملت هذه المخصصات مليارات الشواكل الموجهة للمعاهد الدينية التابعة للحريديم، بالإضافة إلى مئات الملايين لوزارة الاستيطان ومديرية الهوية اليهودية، في وقت تفرض فيه تقليصات حادة على ميزانيات الصحة والتعليم.

وتتزامن هذه الأزمات الداخلية مع ضغوط خارجية ناتجة عن اضطراب سوق الطاقة العالمي، حيث دفع التوتر في الخليج العربي أسعار النفط لتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل. وبينما تحاول دول العالم امتصاص صدمة الأسعار، تبدو الحكومة الإسرائيلية عاجزة عن اتخاذ قرارات اقتصادية تحمي مواطنيها من موجة التضخم العالمية المتصاعدة نتيجة التهديدات الملاحية.

من جانبها، أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني على نظرتها السلبية للاقتصاد الإسرائيلي، مشيرة إلى أن الأولويات السياسية للائتلاف الحاكم تتقدم على إصلاحات النمو الضرورية. وترى الوكالة أن غياب الانضباط المالي وزيادة ميزانية الجيش وتعميق العجز سيحول هذه النظرة السلبية إلى واقع وجودي صعب سيثقل كاهل الأجيال القادمة من الإسرائيليين.

وعلى الصعيد الإقليمي، امتدت آثار هذه الحرب لتطال الاقتصاد المصري بشكل مباشر، حيث تسببت التوترات في البحر الأحمر بخسائر تراكمية في عائدات قناة السويس بلغت 10 مليارات دولار. كما أدى توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي منذ نهاية فبراير الماضي إلى مضاعفة فاتورة استيراد الغاز الشهرية لمصر لتصل إلى 1.65 مليار دولار، مما زاد من الضغوط على العملة المحلية.

وفي سياق متصل، سجل الجنيه المصري تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار الذي تجاوز حاجز 53.63 جنيهاً في البنوك الرسمية، وسط توقعات باستمرار هذا الانخفاض نتيجة تخارج الأموال الساخنة. وتشير تقارير دولية إلى أن الاقتصاد المصري فقد نحو 15% من قيمته منذ بدء المواجهة الإيرانية، مع توقعات بوصول سعر الصرف إلى مستويات قياسية بحلول عام 2028.

وتواجه خطط إعادة الإعمار في مستوطنات الشمال الإسرائيلي تعثراً كبيراً بسبب غياب الميزانيات المخصصة، رغم الدمار الهائل الذي لحق بها جراء القصف المتبادل. ويحتج قادة المستوطنين على ما يصفونه بالإهمال الحكومي المتعمد، مؤكدين أن تقليص الميزانيات بدلاً من مضاعفتها سيعيق عودة السكان ويحول تلك المناطق إلى مدن أشباح لفترة طويلة.

תגים

שתף את דעתך

فاتورة الحرب مع إيران تضع الاقتصاد الإسرائيلي على حافة الانهيار وتحذيرات من عجز مالي غير مسبوق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.