أشرف الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ أون بشكل مباشر على اختبار تقني جديد لمحرك صاروخي متطور يعمل بالوقود الصلب، في خطوة وصفها مراقبون بأنها قفزة نوعية في البرنامج العسكري لبيونغ يانغ. وتأتي هذه التجربة ضمن مساعي البلاد لتطوير صاروخ 'هواسونغ-20' العابر للقارات، والذي يمتلك القدرة النظرية على استهداف الأراضي الأمريكية بدقة عالية.
وتكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا الاختبار في الاعتماد على تقنية الوقود الصلب، التي تمنح الصواريخ ميزة الجاهزية القتالية العالية وسرعة الإطلاق مقارنة بالوقود السائل. وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه التقنية تقلل من وقت التحضير للهجمات، مما يجعل رصدها أو اعتراضها من قبل المنظومات الدفاعية المعادية أمراً في غاية الصعوبة.
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات التقنية في كوريا الشمالية أن المحرك الجديد سجل قوة دفع وصلت إلى 2500 كيلو طن، وهو رقم يتجاوز بكثير الأرقام المسجلة سابقاً. وبالمقارنة مع اختبار مماثل أجري في سبتمبر الماضي، حيث بلغت قوة الدفع حينها 1971 كيلو طن، يظهر بوضوح حجم التقدم التقني المتسارع الذي يحرزه المهندسون العسكريون هناك.
وأشارت تقارير فنية إلى أن المحرك المطور تم تصنيعه باستخدام مواد مركبة متقدمة من ألياف الكربون، مما يساهم في تقليل الوزن وزيادة الكفاءة الحرارية والميكانيكية. وتعكس هذه التفاصيل الهندسية الدقيقة رغبة بيونغ يانغ في امتلاك تكنولوجيا صواريخ عابرة للقارات أكثر استدامة وقدرة على المناورة في مختلف الظروف الجوية والميدانية.
دخلت البلاد مرحلة جديدة في تعزيز قدراتها النووية، وسنستمر في ترسيخ مكانتنا كقوة نووية دون تراجع.
من جانبه، أكد الزعيم كيم جونغ أون خلال تواجده في موقع الاختبار أن بلاده دخلت رسمياً مرحلة جديدة وحاسمة في تعزيز ترسانتها النووية. وشدد كيم على أن كوريا الشمالية ماضية في ترسيخ مكانتها كقوة نووية عالمية لا يمكن التراجع عنها، معتبراً أن هذه القدرات هي الضمانة الوحيدة لحماية السيادة الوطنية من التهديدات الخارجية.
ويرى محللون عسكريون أن هذه التجارب ليست مجرد استعراض للقوة، بل هي جزء من استراتيجية شاملة تهدف إلى تعزيز الردع العسكري في مواجهة التحالفات الإقليمية. ويأتي هذا التصعيد التقني في ظل حالة من التوتر المستمر مع كوريا الجنوبية، حيث تسعى بيونغ يانغ لفرض معادلات ميدانية جديدة تضمن لها التفوق في أي مواجهة محتملة.
وفي سياق متصل، تراقب الدوائر السياسية في واشنطن وسول هذه التطورات بقلق متزايد، خاصة مع تقليص الفجوة الزمنية بين التجارب الصاروخية المتلاحقة. ويشهد التوتر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة تصاعداً ملحوظاً، حيث تعتبر الإدارة الأمريكية أن استمرار هذه التجارب يمثل خرقاً للقرارات الدولية وتهديداً مباشراً للأمن والسلم في منطقة المحيطين الهادئ والهندي.





שתף את דעתך
بيونغ يانغ تختبر محركاً صاروخياً فائق القوة لتعزيز قدراتها العابرة للقارات