ב 30 מרץ 2026 10:59 am - שעון ירושלים

صورة داعية مصري على صاروخ إيراني تثير جدلاً واسعاً وردود فعل رسمية

شهدت الأوساط السياسية والإعلامية حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقاطع مصورة تظهر وضع صورة داعية مصري معروف على أحد الصواريخ الإيرانية قبيل إطلاقها. وتأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث ربط مراقبون بين هذا التصرف ومواقف سابقة للداعية أثارت نقاشاً محلياً ودولياً.

أفادت مصادر إعلامية، نقلاً عن وكالات أنباء إيرانية، بأن عناصر من الحرس الثوري قاموا بإلصاق صورة الدكتور السيد عبد الباري على جسم صاروخ باليستي. وجاء ذلك ضمن تحضيرات لعملية عسكرية أطلقت عليها طهران اسم 'الوعد الصادق 4'، والتي استهدفت من خلالها مواقع تابعة للاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة.

المقاطع المتداولة أظهرت أحد العناصر العسكرية وهو يثبت الصورة بعناية، في خطوة فسرها متابعون بأنها رسالة شكر للداعية المصري. ويرجع هذا التقدير الإيراني إلى دعاء ألقاه عبد الباري خلال خطبة رسمية، تضمن عبارات اعتبرتها طهران متسقة مع نهجها في المواجهة العسكرية الحالية.

تعود جذور القصة إلى خطبة عيد الفطر التي ألقاها الدكتور عبد الباري في القاهرة، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وكبار رجال الدولة. وقد تضمنت الخطبة دعاءً أثار انقساماً في الآراء بسبب صيغته التي تشابهت مع أدبيات سياسية ودينية تستخدمها أطراف في ما يعرف بمحور المقاومة.

الدعاء المثير للجدل اشتمل على توسل بآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو ما دفع البعض لربطه بموروثات مذهبية معينة خارج السياق السني التقليدي. وقد انتشرت تلك المقاطع بشكل مكثف عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما خلق حالة من الربط بين الخطبة الرسمية والعمليات العسكرية الإيرانية.

من جانبهم، سارع علماء من الأزهر الشريف لتوضيح اللبس الحاصل حول الصيغة الدينية المستخدمة في الخطبة. وأكد العلماء أن التوسل بآل البيت هو جزء أصيل من التراث الصوفي والسني في مصر، ولا ينبغي تحميله دلالات سياسية أو مذهبية غريبة عن المجتمع المصري.

وشدد علماء الأزهر على أن محبة آل بيت النبي هي ركن حصين في الوجدان المصري العام، ولا تعني بالضرورة التبعية لأي أجندات خارجية. وأوضحوا أن استخدام هذه الصيغ في الدعاء هو أمر متعارف عليه في المساجد المصرية منذ قرون طويلة دون أي نكير شرعي.

في المقابل، دخلت وزارة الأوقاف المصرية على خط الأزمة بإصدار بيان رسمي شديد اللهجة يوضح موقف الدولة من هذه التطورات. وأعربت الوزارة عن رفضها التام لاستخدام الرموز الدينية المصرية في سياقات الصراعات المسلحة التي تشهدها المنطقة حالياً.

وأدانت الوزارة في بيانها ما وصفته بالاعتداءات الإيرانية التي طالت عدداً من الدول العربية، مؤكدة على ثوابت السياسة المصرية في حماية الأمن القومي العربي. وشددت على أن مصر ترفض المساس بسيادة الدول أو جر المنطقة إلى صراعات مذهبية مدمرة.

وأوضحت الأوقاف أن الدعاء الذي ألقاه الداعية يظل في إطاره الشرعي الصحيح كتوسل بآل البيت، لكنها حذرت من تأويله لخدمة أهداف سياسية. وأكدت على ضرورة النأي بالخطاب الديني عن التجاذبات الدولية التي تسعى لتوظيف العاطفة الدينية في حروب إقليمية.

البيان الرسمي المصري ركز أيضاً على أهمية احترام سيادة الدول العربية ورفض أي تدخلات خارجية تزعزع استقرار المنطقة. واعتبرت الوزارة أن محاولات طهران لربط رموز دينية مصرية بعملياتها العسكرية هي محاولات غير مقبولة وتفتقر للمصداقية.

وعلى الصعيد الشعبي، تباينت ردود الفعل بين من رأى في الواقعة مجرد استغلال دعائي من الجانب الإيراني، وبين من انتقد إقحام الرموز الدينية في هذه الصراعات. وطالب ناشطون بضرورة توخي الحذر في صياغة الخطاب الديني الرسمي لتجنب أي سوء فهم قد يستغل خارجياً.

وتشير التقارير إلى أن عملية 'الوعد الصادق 4' جاءت في توقيت حساس للغاية، مما جعل أي تفصيل صغير، مثل صورة الداعية، يأخذ أبعاداً استراتيجية. ويرى محللون أن إيران تحاول من خلال هذه الرموز كسب تعاطف الشارع العربي السني وتجاوز الحواجز المذهبية.

ختاماً، تظل واقعة الصاروخ وصورة الداعية المصري نموذجاً لكيفية تداخل الدين بالسياسة في الشرق الأوسط. وبينما تحاول المؤسسات الدينية المصرية ضبط الإيقاع، تستمر القوى الإقليمية في محاولات استثمار الرموز الدينية لتعزيز نفوذها السياسي والعسكري في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

صورة داعية مصري على صاروخ إيراني تثير جدلاً واسعاً وردود فعل رسمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.