ב 30 מרץ 2026 9:28 am - שעון ירושלים

قفزة تاريخية في أسعار النفط مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة

سجلت أسعار النفط العالمية قفزات حادة في تداولات اليوم الاثنين، حيث اتجه خام برنت نحو تحقيق مستويات قياسية غير مسبوقة تاريخياً. يأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة، خاصة بعد دخول أطراف جديدة في المواجهة المباشرة، مما أثار قلقاً عميقاً في أوساط المستثمرين والمحللين الاقتصاديين حول استقرار إمدادات الطاقة.

وبحلول الساعات الأولى من الصباح، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.43 دولار لتستقر عند مستوى 115 دولاراً للبرميل الواحد، محققة زيادة بنسبة تجاوزت 2%. وفي السياق ذاته، صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 101.50 دولار للبرميل، مواصلاً سلسلة المكاسب التي بدأها في الجلسات السابقة وسط حالة من الترقب الميداني.

ويرى مراقبون أن السوق النفطية بدأت تستبعد فرضية الحلول الدبلوماسية أو التوصل إلى تهدئة عبر المفاوضات في الوقت الراهن. وأشارت مصادر تحليلية إلى أن التصريحات السياسية المتضاربة، بما في ذلك حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن لقاءات مع الجانب الإيراني، لم تنجح في تبديد المخاوف من تصعيد عسكري وشيك وواسع النطاق في المنطقة.

ميدانياً، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات استهدفت بنى تحتية حكومية في العاصمة الإيرانية طهران، وهو ما يمثل تحولاً دراماتيكياً في مسار الصراع. وتزامن هذا التصعيد مع دخول الحوثيين في اليمن على خط المواجهة المباشرة عبر شن هجمات استهدفت مواقع إسرائيلية، مما أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وقد أدى الصراع الدائر إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يعد الشريان الرئيسي لمرور خُمس إمدادات النفط والغاز في العالم. ونتيجة لهذا الإغلاق، سجل خام برنت ارتفاعاً شهرياً بنسبة 59%، وهي النسبة الأعلى التي يتم تسجيلها منذ أزمة حرب الخليج في عام 1990، مما يعكس حجم الخطورة التي تواجهها الأسواق العالمية حالياً.

وفي محاولة لتفادي تداعيات إغلاق الممرات المائية الحيوية، كشفت بيانات ملاحية عن تحويل مسار كميات ضخمة من النفط السعودي بعيداً عن مضيق هرمز. ووفقاً لمصادر متخصصة في تتبع البيانات، فقد بلغت الصادرات المحولة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر نحو 4.658 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع الماضي لضمان استمرار التدفقات.

وحذر خبراء اقتصاد من أن اتساع رقعة الحرب لتشمل ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية يهدد بتعطيل سلاسل التوريد العالمية بشكل طويل الأمد. وأكدت تقارير مصرفية دولية أن الأزمة لم تعد محصورة في النطاق الجغرافي للخليج العربي، بل أصبحت تهدد كافة الممرات الحيوية التي تربط الشرق بالغرب، مما قد يدفع الأسعار إلى مستويات غير متوقعة.

תגים

שתף את דעתך

قفزة تاريخية في أسعار النفط مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.