ב 30 מרץ 2026 1:28 am - שעון ירושלים

أزمة دبلوماسية في بيروت: السفير الإيراني يرفض المغادرة رغم سحب اعتماده

تشهد الساحة الدبلوماسية في العاصمة اللبنانية بيروت حالة من التوتر الشديد، عقب إعلان مصادر دبلوماسية إيرانية رفض السفير المعين، محمد رضا شيباني، الامتثال لقرار وزارة الخارجية اللبنانية بمغادرة البلاد. وتأتي هذه الخطوة بعد انقضاء المهلة الرسمية التي حددتها السلطات اللبنانية يوم الأحد، إثر قرار مفاجئ بسحب الموافقة على اعتماده الدبلوماسي نتيجة ما وصفته الوزارة بتجاوزات للأصول الدبلوماسية المتبعة.

وكانت وزارة الخارجية اللبنانية قد أبلغت الجانب الإيراني رسمياً يوم الثلاثاء الماضي بقرار سحب الاعتماد، مطالبة شيباني، الذي بدأ مهامه في فبراير الماضي، بترك الأراضي اللبنانية فوراً. وأوضحت الوزارة في بيان توضيحي أن هذا الإجراء لا يستهدف قطع العلاقات الثنائية بين بيروت وطهران، بل هو تدبير إجرائي بحق السفير لعدم التزامه بموجبات التعامل الدبلوماسي الرصين بين الدول.

وفي تحدٍ واضح للقرار الرسمي، نقلت مصادر عن الجانب الإيراني أن السفير شيباني قرر البقاء في لبنان استجابة لضغوط ورغبات سياسية محلية، وتحديداً من رئيس مجلس النواب نبيه بري وقيادة حزب الله. ويعكس هذا الموقف حجم الانقسام الداخلي اللبناني حيال التعامل مع النفوذ الإيراني، حيث يرى حلفاء طهران في قرار الخارجية استهدافاً سياسياً غير مبرر يتطلب المواجهة.

وعلى الصعيد السياسي الداخلي، ترجم حزب الله وحركة أمل اعتراضهما عبر خطوات تصعيدية، شملت التنديد العلني بقرار الطرد ودعوة الحكومة للتراجع عنه فوراً. كما قاطع وزراء الثنائي الشيعي الأربعة جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الخميس الماضي، في رسالة احتجاجية واضحة تهدف إلى الضغط على السلطة التنفيذية لثنيها عن تنفيذ قرار ترحيل السفير الإيراني.

وتعود جذور الأزمة الحالية إلى تراكمات أمنية وسياسية، حيث سبق للبنان أن استدعى القائم بأعمال السفارة الإيرانية على خلفية تبني الحرس الثوري لهجمات صاروخية نُفذت بالتنسيق مع حزب الله ضد أهداف إسرائيلية. وقد اعتبرت الحكومة اللبنانية حينها أن هذه التحركات تمس بالسيادة الوطنية وتضع البلاد في مواجهة مخاطر إقليمية كبرى دون غطاء رسمي.

وفي إطار سعيها لضبط التحركات الخارجية على أراضيها، كانت السلطات اللبنانية قد أصدرت تعليمات صارمة في الخامس من مارس الماضي تمنع أي نشاط للحرس الثوري الإيراني. كما شملت الإجراءات الحكومية حظر الأنشطة الأمنية والعسكرية غير الرسمية، في محاولة لترسيخ سلطة الدولة وسط ظروف إقليمية معقدة وحرب مستمرة يخوضها حزب الله مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتشير مصادر مطلعة في بيروت إلى وجود مساعٍ لإيجاد مخرج ضمني للأزمة الحالية يجنب الطرفين الصدام المباشر أو الترحيل القسري. ويقترح هذا المخرج بقاء السفير شيباني داخل أسوار السفارة الإيرانية، التي تُعتبر قانونياً أرضاً إيرانية، مع الامتناع عن ممارسة أي نشاط رسمي خارجها، وهو ما يمثل تسوية مؤقتة بانتظار تبدل الظروف السياسية.

ومع ذلك، تظل المخاطر القانونية قائمة في حال قرر السفير مغادرة مقر البعثة الدبلوماسية، حيث ستصبح المسألة في عهدة الأجهزة الأمنية اللبنانية التي قد تضطر لاتخاذ إجراءات الترحيل. ويرجح مراقبون أن يستمر هذا الوضع المعلق لفترة، استناداً إلى تجارب لبنانية سابقة في إدارة الأزمات الكبرى عبر تسويات غير معلنة تضمن الحد الأدنى من الاستقرار الدبلوماسي.

תגים

שתף את דעתך

أزمة دبلوماسية في بيروت: السفير الإيراني يرفض المغادرة رغم سحب اعتماده

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.