أفادت مصادر ميدانية بسقوط صاروخ إيراني بشكل مباشر على مصنع للمواد الكيماوية في منطقة 'نئوت هوفاف' الواقعة قرب مدينة بئر السبع شمالي النقب. وقد أحدث الهجوم دماراً ملموساً في المنشأة، فيما شوهدت أعمدة الدخان الكثيفة تتصاعد من الموقع المستهدف عقب الانفجار مباشرة.
وجاء هذا الاستهداف ضمن رشقة صاروخية واسعة أطلقتها إيران باتجاه منطقة النقب وتل أبيب الكبرى، وهي الرشقة التاسعة التي تسجل خلال يوم الأحد. ودوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة شملت القدس ووسط إسرائيل، وسط حالة من الاستنفار الأمني والعسكري في صفوف الدفاعات الجوية الإسرائيلية.
من جانبها، أكدت مصادر طبية إسرائيلية تسجيل إصابة واحدة على الأقل في محيط المصنع المستهدف، بينما هرعت سيارات الإسعاف وقوات الإنقاذ إلى المكان. وأشارت تقارير إعلامية عبرية إلى أن الصاروخ أصاب قلب المنشأة الحساسة، مما أثار مخاوف فورية من تداعيات بيئية وصحية على المناطق المجاورة.
وفي تطور لاحق، أعلنت سلطة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية أن طواقمها تتعامل مع تسرب فعلي لمواد خطرة ناتج عن تضرر خزانات المصنع. وتعمل الفرق المتخصصة حالياً على محاولة إغلاق الصمامات المتضررة والسيطرة على التسرب، بالتزامن مع إجراء قياسات مستمرة لجودة الهواء في المنطقة المحيطة.
طواقمنا تعمل على إغلاق خزّانات مصنع بئر السبع المتضرّر ومراقبة جودة الهواء بعد تسرب مواد خطرة.
واتخذت السلطات الإسرائيلية إجراءات احترازية مشددة، حيث فرضت طوقاً أمنياً شاملاً حول منطقة 'نئوت هوفاف' ومنعت الوصول إليها. كما صدرت أوامر بإخلاء السكان من التجمعات القريبة من المصنع كخطوة وقائية لضمان سلامتهم من أي انبعاثات كيميائية قد تنتشر في الجو.
ويربط مراقبون هذا الهجوم بسلسلة الغارات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي يومي الخميس والجمعة الماضيين ضد أهداف في العمق الإيراني. وكانت تلك الهجمات قد طالت منشآت حيوية لإنتاج الحديد والصلب ومواقع صناعية أخرى، مما دفع طهران للتوعد برد قاسي ينقل المواجهة إلى مراحل جديدة.
وتشهد المنطقة حالة من التصعيد غير المسبوق، حيث اعتبرت طهران استهداف منشآتها الصناعية تصعيداً خطيراً يستوجب الرد بالمثل. ويأتي قصف مصنع الكيماويات في بئر السبع كرسالة ميدانية واضحة حول قدرة الصواريخ الإيرانية على الوصول إلى أهداف اقتصادية وصناعية حساسة في العمق.





שתף את דעתך
صاروخ إيراني يصيب مصنعاً للكيماويات في بئر السبع وتخوفات من تسرب مواد خطرة