أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون ميدانياً على اختبار ناجح لمحرك صاروخي جديد يعمل بالوقود الصلب، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها تعزيز جوهري للقدرات الهجومية الاستراتيجية لبيونغيانغ. وتأتي هذه التجربة ضمن مساعي الدولة لتطوير ترسانتها العسكرية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة في المنطقة.
وذكرت تقارير إعلامية أن المحرك الجديد يتميز بقوة دفع قصوى تصل إلى 2500 كيلونيوتن، وقد تم تصنيعه باستخدام مواد مركبة متطورة من ألياف الكربون لضمان المتانة والكفاءة. ويندرج هذا التطوير التقني ضمن خطة استراتيجية شاملة تمتد لخمس سنوات تهدف إلى تحديث المنظومات الصاروخية والأسلحة الثقيلة.
ويرى خبراء عسكريون أن هذا المحرك صُمم خصيصاً لتشغيل صواريخ 'هواسونغ-20' البالستية العابرة للقارات، والتي كشفت عنها كوريا الشمالية في وقت سابق من العام الماضي. وتكمن أهمية المحركات العاملة بالوقود الصلب في قدرتها على تسريع عمليات الإطلاق وتقليل زمن التحضير، مما يجعل رصدها واعتراضها أكثر صعوبة.
ونقلت مصادر عن الزعيم الكوري الشمالي قوله إن القدرات الدفاعية لبلاده انتقلت إلى مرحلة جديدة كلياً، مشدداً على أن التحديث المستمر للقدرات الهجومية هو الضمان الوحيد للأمن القومي. وأكد كيم أن هذه التجارب تعكس التقدم العلمي والعسكري الذي أحرزته البلاد رغم الضغوط الدولية المستمرة.
القدرات الدفاعية للبلاد دخلت مرحلة تغيير جوهرية تهدف لتحديث القدرات الهجومية الاستراتيجية.
وفي نشاط موازٍ، أجرى كيم جولة تفقدية لقاعدة تدريب تابعة لقوات العمليات الخاصة، حيث اطلع على اختبارات ميدانية لأسلحة قتالية متطورة مخصصة للالتحام المباشر. وشملت الجولة استعراض دبابة قتال رئيسية جديدة، وُصفت بأنها تمتلك قدرات دفاعية وهجومية فائقة تمكنها من التصدي لأحدث الأسلحة المضادة للدروع.
وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تواصل فيه بيونغيانغ تحدي العقوبات الدولية المفروضة من قبل الأمم المتحدة على برامجها النووية والصاروخية. وتبرر السلطات الكورية الشمالية هذه الخطوات بأنها رد طبيعي على ما تصفه بالتهديدات العدائية المستمرة من قبل الولايات المتحدة وحلفائها في شبه الجزيرة الكورية.
يُذكر أن هذا الاختبار ليس الأول من نوعه، حيث أجرت كوريا الشمالية تجربة مماثلة لمحرك يعمل بالوقود الصلب في سبتمبر من العام الماضي. ويشير تتابع هذه التجارب إلى إصرار بيونغيانغ على استكمال منظومتها الصاروخية بعيدة المدى القادرة على الوصول إلى أهداف استراتيجية في عمق أراضي خصومها.





שתף את דעתך
كيم جونغ أون يشرف على اختبار محرك صاروخي استراتيجي بالوقود الصلب