نفى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تصريحات رسمية، وجود أي قنوات تفاوضية مفتوحة مع الولايات المتحدة في الوقت الراهن. واعتبر عراقجي أن الادعاءات الأمريكية حول وجود مفاوضات ليست سوى محاولة للتغطية على الفشل في فرض الاستسلام غير المشروط على طهران.
وأوضح الوزير الإيراني أن القيادة العليا في بلاده تعكف حالياً على مراجعة مجموعة من المقترحات التي وصلت عبر وسطاء دوليين، لكنه شدد على عدم وجود نية لعقد لقاءات مباشرة. وأشار إلى أن واشنطن مستمرة في إرسال رسائل عبر أطراف متعددة في محاولة لكسر الجمود الحالي.
وأكد عراقجي أن أي حل مستقبلي يجب أن يرتكز على إنهاء الحرب بشكل دائم وشامل، مع ضرورة حصول إيران على تعويضات عادلة عن الأضرار والدمار الذي لحق بها. وأضاف أن بلاده لا تسعى للتصعيد العسكري، لكنها تصر على إنهاء الصراع بضمانات حقيقية تحفظ حقوقها.
وفي رسالة وجهها إلى العواصم المحيطة، دعا وزير الخارجية الإيراني دول الجوار إلى ضرورة النأي بنفسها عن السياسات الأمريكية في المنطقة. ورأى أن الولايات المتحدة فشلت تماماً في تحقيق أهدافها الاستراتيجية، سواء عبر النصر العسكري السريع أو محاولات تغيير النظام السياسي.
من جانبها، كشفت مصادر إعلامية دولية نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع أن باكستان قامت بالفعل بتسليم طهران مقترحاً أمريكياً يهدف لإنهاء الصراع. وأوضحت المصادر أن النقاشات لا تزال جارية حول مكان انعقاد أي محادثات محتملة، في ظل عدم حسم الموقف الإيراني النهائي.
وتشير التقارير إلى أن تركيا تلعب دوراً محورياً في الوساطة والبحث عن سبل ديبلوماسية لإنهاء الحرب الدائرة. وتبرز حالياً كل من أنقرة وإسلام آباد كوجهات محتملة لاستضافة أي جولات تفاوضية قد تنطلق في حال وافقت الأطراف على الشروط المبدئية.
الرئيس ترمب لا يهدد عبثاً، وهو على استعداد لفتح أبواب الجحيم، وعلى إيران ألا تخطئ في حساباتها مرة أخرى.
في المقابل، صعد البيت الأبيض من لهجته العدائية تجاه طهران، حيث صرح بأن الرئيس دونالد ترمب مستعد لاتخاذ إجراءات عسكرية أكثر قسوة. وأكدت الإدارة الأمريكية أن القوات المسلحة قادرة على توجيه ضربات تفوق في قوتها ما حدث سابقاً إذا رفضت إيران الاعتراف بالواقع الميداني.
وزعمت واشنطن أنها نجحت بالفعل في تحجيم القدرات النووية الإيرانية ومنعها من تهديد المصالح الأمريكية في المنطقة. وشارك نائب الرئيس جيه دي فانس في سلسلة من الاجتماعات الأمنية المكثفة لبحث الخيارات المتاحة للتعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة.
وحذر البيت الأبيض القيادة الإيرانية من مغبة ارتكاب 'أخطاء في الحسابات'، مؤكداً أن الرئيس ترمب لن يتردد في اتخاذ قرارات حاسمة. وأوضحت الإدارة أن رفض إيران لواقع الهزيمة سيؤدي بالضرورة إلى مواجهة إجراءات عقابية وعسكرية أشد وطأة من أي وقت مضى.
من جهتها، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن التقارير التي تحدثت عن خطة أمريكية من 15 بنداً تحتوي على 'عناصر من الحقيقة'. وأشارت إلى أن هذه البنود تتضمن مطالب محددة يجب على طهران تنفيذها لضمان وقف العمليات العسكرية واستعادة الاستقرار.
وفيما يخص الملاحة الدولية، أكدت ليفيت أن واشنطن لم تضع جدولاً زمنياً محدداً لإعادة حركة ناقلات النفط في مضيق هرمز. وختمت بالقول إن تهديدات الرئيس ترمب جدية للغاية، وأنه مستعد 'لفتح أبواب الجحيم' إذا استمرت إيران في نهجها الحالي.





שתף את דעתך
عراقجي ينفي التفاوض مع واشنطن والبيت الأبيض يلوح بـ 'أبواب الجحيم'