صوّت الكنيست الإسرائيلي، يوم الأربعاء، برفض مشروع قانون تقدم به زعيم المعارضة يائير لابيد يهدف إلى إدراج دولة قطر ضمن قائمة الدول المعادية لـ 'إسرائيل'. وجاءت نتيجة التصويت برفض 45 نائباً للمقترح مقابل تأييد 28 عضواً فقط، مما عكس حالة من التباين داخل الأروقة السياسية الإسرائيلية تجاه الدور القطري في المنطقة.
وشهدت الجلسة مقاطعة لافتة من حزب 'أزرق أبيض' الذي يتزعمه بيني غانتس، حيث برر الحزب موقفه بأن الوقت الراهن الذي يتزامن مع ظروف الحرب ليس مناسباً لإثارة قضايا سياسية خلافية. وأشارت مصادر إعلامية إلى أن هذا الموقف ساهم في إضعاف جبهة المؤيدين للقانون الذي كان يسعى لابيد من خلاله لتشديد الضغوط على الدوحة.
وعقب فشل التصويت، شن يائير لابيد هجوماً حاداً على الحكومة، معتبراً أنه لا يوجد مبرر منطقي لعدم تصنيف قطر كدولة عدو، خاصة وأنها تستضيف قادة حركة حماس. وزعم لابيد في تصريحاته أن كل من يقدم المساعدة لمن وصفهم بـ 'الأعداء' يجب أن يُعامل كعدو مباشر، متهماً الائتلاف الحاكم بالتقاعس عن اتخاذ موقف حازم.
واتهم زعيم المعارضة بشكل مباشر جوناثان يوريتش، أحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بالوقوف وراء إفشال تمرير القانون. وادعى لابيد أن يوريتش تلقى مبالغ مالية ضخمة من جهات قطرية، مشيراً إلى أن وجود موظفين في مكتب رئاسة الوزراء يتلقون أموالاً من جهات خارجية هو أمر غير مقبول ويستوجب التحقيق.
ليس لدي تفسير منطقي لعدم تصنيف قطر كدولة عدو لإسرائيل، فكل من يساعد أعداءنا هو عدونا.
وترتبط هذه الاتهامات بما يُعرف بـ 'فضيحة قطرغيت' داخل إسرائيل، حيث واجه يوريتش والمتحدث السابق باسم وزارة الأمن إيلي فيلدشتاين اتهامات بتلقي رشاوى. ووفقاً للتحقيقات، فقد عمل المتهمون مع أطراف ضغط أمريكية لنشر روايات تهدف لتشويه الدور المصري في الوساطة، مقابل تعزيز الرواية القطرية في ملف تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.
من جانبها، تواصل الدوحة نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً، حيث أكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني في مناسبات سابقة أن هذه الاتهامات ليست سوى 'بروباغندا' سياسية. وشددت قطر على أن دورها كواسط دولي يهدف لتحقيق الاستقرار، بعيداً عن المناكفات السياسية التي تحاول بعض الأطراف الإسرائيلية تصديرها.
يُذكر أن العلاقات شهدت توتراً ميدانياً خطيراً في سبتمبر 2025، حين استهدفت قوات الاحتلال مقرات في الدوحة، مما أدى لاستشهاد رجل أمن قطري وخمسة فلسطينيين. ورغم هذه التوترات، نجحت الجهود القطرية بالتعاون مع مصر والولايات المتحدة في التوصل لاتفاق مطلع العام الجاري أدى لوقف حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على قطاع غزة.





שתף את דעתך
الكنيست الإسرائيلي يسقط مقترحاً لتصنيف قطر 'دولة معادية'