أفصح مسؤول رفيع في منظومة الأمن السيبراني الإسرائيلية عن رصد تصاعد ملحوظ في مستوى التنسيق العملياتي بين إيران وحزب الله لتنفيذ هجمات إلكترونية معقدة. وأوضح المسؤول أن هذا التعاون الرقمي يهدف بشكل أساسي إلى اختراق شبكات كاميرات المراقبة الموزعة داخل المدن والمناطق الحساسة في إسرائيل، مما يمنح المهاجمين قدرة على رؤية الميدان بشكل مباشر.
وتعتمد هذه الاستراتيجية الجديدة على توظيف البث المباشر للكاميرات المخترقة لرصد مواقع سقوط القذائف والصواريخ بدقة متناهية، ومن ثم تحليل مدى قربها من الأهداف العسكرية أو الحيوية المحددة مسبقاً. وتتيح هذه البيانات للوحدات الصاروخية التابعة لحزب الله تعديل الإحداثيات في الرشقات اللاحقة، مما يعزز من فعالية الهجمات ويقلل من هامش الخطأ في الإصابة.
وذكرت مصادر أن هذا النوع من العمليات السيبرانية يمثل انعكاساً لأساليب سبق واستخدمتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في ساحات مواجهة مختلفة، بما في ذلك الداخل الإيراني والضفة الغربية. حيث جرى توظيف اختراق الكاميرات لتتبع تحركات قيادات بارزة ومراقبة منشآت حساسة، وهو ما يشير إلى انتقال هذه التكتيكات المتطورة إلى يد الخصوم في إطار صراع الأدمغة التكنولوجي.
الجانبان يعملان على اختراق أنظمة كاميرات المراقبة داخل إسرائيل، بهدف تحسين دقة الصواريخ عبر رصد مواقع السقوط وتعديل الإحداثيات.
وفي سياق متصل، كشف المسؤول الإسرائيلي عن إحباط ما يزيد عن 60 محاولة إيرانية لتجنيد أشخاص داخل إسرائيل منذ اندلاع المواجهات الراهنة، وذلك في مسعى لتعزيز العمل الاستخباري الميداني. وتهدف هذه المحاولات إلى إيجاد بدائل أو مكملات للمعلومات التي يتم الحصول عليها سيبرانياً، لضمان أعلى مستويات الدقة في تحديد الأهداف وتوجيه الضربات العسكرية.
ويبرز هذا التطور التحول الجذري في طبيعة المواجهة، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على الجبهات التقليدية، بل امتد ليشمل الفضاء الرقمي كعنصر حاسم في إدارة المعركة. ويعكس هذا التنسيق بين طهران وحزب الله رغبة مشتركة في تطوير أدوات هجومية تتجاوز القدرات الدفاعية التقليدية، مما يضع المنظومات الدفاعية الإسرائيلية أمام تحديات تقنية وأمنية غير مسبوقة.





שתף את דעתך
تنسيق سيبراني بين طهران وحزب الله لاختراق كاميرات المراقبة الإسرائيلية