وجه وزير الداخلية التركي الأسبق، سليمان صويلو، رسائل تحذيرية شديدة اللهجة إلى الاحتلال الإسرائيلي، متهماً إياه بمحاولة استدراج الدولة التركية إلى دائرة الصراع الإقليمي المشتعل. وأوضح صويلو في تصريحاته أن إسرائيل قد لا تدرك الحقيقة الجغرافية التي تجعل من تركيا جارة لها عبر الحدود، مشدداً على أن الاستفزازات المستمرة لن تمر دون رد حاسم من جانب أنقرة.
وأكد المسؤول التركي السابق أن بلاده مستعدة لتقديم تضحيات بشرية هائلة تصل إلى 400 ألف شهيد في سبيل التصدي لأي اعتداء أو ظلم قد تحاول إسرائيل ممارسته ضد الشعب التركي، على غرار ما تفعله في الأراضي المقدسة. وأشار صويلو إلى أن هذه التضحيات ستؤدي في نهاية المطاف إلى زوال الكيان الإسرائيلي من الخارطة، معتبراً أن كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار.
إذا حاولت إسرائيل أن تُمارس بحقنا الظلم ذاته الذي تمارسه ضد المسلمين، فإننا سنُقدّم 400 ألف شهيد، ولن تبقى هناك دولة تسمى إسرائيل.
وفي سياق توضيحه للموقع الاستراتيجي، لفت صويلو إلى أن محافظة هاتاي الواقعة جنوب تركيا لا تبعد سوى خمس ساعات بالسيارة عن الحدود، وذلك عبر المرور بالمحافظات السورية مثل حلب واللاذقية وإدلب. وتأتي هذه الإشارات الجغرافية لتأكيد قدرة تركيا على الوصول والتأثير المباشر في حال تطورت المواجهة العسكرية في المنطقة، وهو ما يعكس حجم التوتر المتصاعد في الخطاب السياسي التركي.
تتزامن هذه التهديدات مع ظروف إقليمية بالغة التعقيد، حيث تشن إسرائيل والولايات المتحدة عمليات عسكرية واسعة ضد إيران منذ أواخر فبراير الماضي، أسفرت عن اغتيال شخصيات قيادية بارزة على رأسها المرشد علي خامنئي. وفي المقابل، تواصل طهران ردودها العسكرية عبر إطلاق دفعات من الصواريخ والطائرات المسيرة، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.





שתף את דעתך
وزير الداخلية التركي الأسبق يهدد إسرائيل: مستعدون لتقديم مئات آلاف الشهداء