ב 23 מרץ 2026 6:18 pm - שעון ירושלים

صدمة في تل أبيب عقب إعلان ترمب عن محادثات 'مثمرة' مع طهران

أحدثت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن وجود تقدم ملموس في الحوار مع طهران هزة داخل الأوساط السياسية في تل أبيب. وجاء هذا الإعلان في وقت أكد فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن بلاده تسعى لفرض واقع جديد على إيران لم تشهده من قبل، مما عكس تبايناً واضحاً في الرؤى بين الحليفين.

ووصف ترمب المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين بأنها كانت جيدة ومثمرة للغاية، مشيراً إلى السعي للتوصل إلى اتفاق كامل وشامل ينهي الأزمة القائمة. ورغم هذا التفاؤل الأمريكي، سارعت طهران إلى نفي وجود أي قنوات حوار مباشرة، مما زاد من غموض المشهد الدبلوماسي المحيط بالملف النووي والإقليمي.

وفي الداخل الإسرائيلي، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين رفيعي المستوى وصفهم لحديث ترمب بأنه أخبار سيئة وتطور غير مشجع. وأوضح هؤلاء المسؤولون أن التلميحات الأمريكية بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية منحت طهران شعوراً بالأمان، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مؤشراً على تراجع الحزم الأمريكي.

وأعربت المحافل الإسرائيلية عن خشيتها من أن تؤدي هذه التصريحات إلى إلغاء التهديد العسكري الفعلي الذي كان يشكل ضغطاً على صانع القرار في إيران. وحذر مسؤولون من أن تفسير طهران لهذه التحركات كدليل على الضعف قد يدفعها إلى التشدد في مواقفها الإقليمية ومواصلة تطوير قدراتها العسكرية دون رادع.

من جانبها، ذكرت تقارير صحفية عبرية أن حكومة نتنياهو كانت على علم مسبق بالتحركات الأمريكية ولم تتفاجأ بإعلان ترمب الأخير. ومع ذلك، يسود قلق عميق داخل المؤسسة الأمنية حول مآلات أي اتفاق قد لا يضمن التفكيك الكامل للقدرات الصاروخية والبالستية التي تمتلكها الجمهورية الإسلامية.

وحذر قادة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من أوهام القضاء الكامل على التهديد الإيراني، مؤكدين أن طهران ستحتفظ بقدرتها على قصف العمق الإسرائيلي حتى بعد انتهاء المواجهة الحالية. وأشاروا إلى أن البرنامج البالستي الإيراني بات متجذراً بشكل يصعب معه إنهاؤه عبر العمليات العسكرية المحدودة أو الضغوط السياسية.

ولوحظ في الآونة الأخيرة تراجع تدريجي في الخطاب الإسرائيلي الرسمي الذي كان يضع إسقاط النظام الحاكم في طهران كهدف استراتيجي للحرب. وبدأت القيادة الإسرائيلية في استعراض أهداف أكثر واقعية، مما يشير إلى اعتراف ضمني بصعوبة تغيير الهيكل السياسي الإيراني عبر القوة الخارجية أو التحريض الداخلي.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير دولية نقلاً عن وثائق استخباراتية أن الخطط المشتركة بين واشنطن وتل أبيب لإشعال تمرد شعبي في إيران كانت مبنية على أوهام. وأوضحت التقارير أن المراهنة على خروج الإيرانيين إلى الشوارع لإسقاط النظام لم تكن تتماشى مع الواقع الميداني المعقد داخل المدن الإيرانية.

وأكد رئيس الموساد السابق يوسي كوهين أن التقديرات الاستخباراتية منذ عام 2018 خلصت إلى عدم قدرة إسرائيل على التسبب في انهيار النظام عبر الاحتجاجات. واعتبر كوهين أن هذا الهدف يتجاوز القدرات العملياتية والمعلوماتية للاستخبارات، مما يتطلب إعادة تقييم شاملة للاستراتيجية المتبعة تجاه طهران.

وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من الصراع، حيث تبدو الولايات المتحدة ميالة لفتح مسارات تفاوضية لتجنب تصعيد إقليمي شامل. وفي المقابل، تجد إسرائيل نفسها مضطرة للتعامل مع واقع يقلص من خياراتها العسكرية ويفرض عليها القبول بتوازنات قوى جديدة في المنطقة.

תגים

שתף את דעתך

صدمة في تل أبيب عقب إعلان ترمب عن محادثات 'مثمرة' مع طهران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.