א 22 מרץ 2026 12:48 pm - שעון ירושלים

مخططات إسرائيلية لاحتلال دائم: دعوات لفرض الاستيطان في جنوب لبنان

تشهد الأوساط السياسية والإعلامية في دولة الاحتلال تصاعداً ملحوظاً في الدعوات التي تطالب بتبني استراتيجيات راديكالية تجاه الجبهة الشمالية، تتخطى العمليات العسكرية المحدودة. وتتمحور هذه الرؤى حول ضرورة الانتقال من تكتيكات 'الكر والفر' إلى فرض واقع جغرافي وسياسي جديد يعتمد على البقاء الدائم في الأراضي اللبنانية الجنوبية.

وفي هذا السياق، كشف مايكل فروند، المسؤول السابق في مكتب رئيس حكومة الاحتلال، عن تحولات جوهرية في النقاش الداخلي الإسرائيلي بشأن التعامل مع حزب الله. ويرى فروند في مقال تحليلي أن كافة المقاربات السابقة، سواء كانت عسكرية أو دبلوماسية، أخفقت في توفير أمن مستدام للمستوطنات الشمالية، مما يستوجب تغييراً جذرياً في العقيدة الأمنية.

وينطلق هذا الطرح من فرضية أن المناطق العازلة أو محاولات دفع قوات حزب الله إلى شمال نهر الليطاني ليست سوى مسكنات مؤقتة لا تعالج أصل التهديد. وتؤكد مصادر مطلعة أن التجارب التاريخية أثبتت أن أي انسحاب إسرائيلي يخلق فراغاً يتم ملؤه بسرعة من قبل القوى المقاومة، مما يعيد إنتاج المخاطر الأمنية ذاتها.

وتتضمن المقاربة الجديدة دعوة صريحة لتثبيت حضور 'مدني إسرائيلي' دائم في القرى والبلدات الحدودية بجنوب لبنان. ويُقترح أن يتخذ هذا الحضور شكل مستوطنات أو نقاط سيطرة طويلة الأمد، بذريعة أن الوجود البشري هو الضمانة الوحيدة والفعالة لمنع عودة الفصائل المسلحة إلى المنطقة الحدودية.

ويشدد المروجون لهذا التوجه على ضرورة التخلي عن سياسة 'الدخول والخروج' التي ميزت العمليات العسكرية السابقة، واستبدالها بسياسة 'السيطرة والبقاء'. والهدف من ذلك هو ضمان ألا يكون 'اليوم التالي' لأي مواجهة عسكرية مجرد تكرار لسيناريوهات الفشل السابقة التي أعقبت الاجتياحات الإسرائيلية المتكررة.

وبالعودة إلى التاريخ، يشير المحللون الإسرائيليون إلى أن المنطقة الأمنية التي فُرضت بين عامي 1985 و2000 لم تحقق الاستقرار المنشود في الجليل. بل على العكس، تحولت تلك الفترة إلى حرب استنزاف مريرة ساهمت في تعزيز القوة العسكرية والسياسية لحزب الله، وانتهت بانسحاب وُصف بأنه نصر للمقاومة.

ويستحضر فروند نموذج مرتفعات الجولان السورية كدليل على نجاح سياسة التحكم بالأرض المقترنة بالاستيطان في تأمين الحدود. ويزعم أن الحدود مع سوريا أصبحت أكثر هدوءاً واستقراراً بعد قرار الاحتلال بفرض سيادته وتوسيع المشروع الاستيطاني هناك عقب حرب عام 1967، وهو ما يريد تكراره في لبنان.

وفي محاولة لشرعنة هذه الأطماع، بدأت تبرز ادعاءات تزعم أن الحدود الحالية بين لبنان ودولة الاحتلال هي 'صناعة استعمارية حديثة'. ويدعي أصحاب هذا الفكر أن التقسيمات التي وضعتها بريطانيا وفرنسا بعد الحرب العالمية الأولى كانت عشوائية، ولا تعبر عن الحقائق التاريخية أو الجغرافية للمنطقة.

وتذهب هذه الادعاءات إلى أبعد من ذلك عبر استحضار نصوص توراتية ومزاعم تاريخية تدعي أن جنوب لبنان هو جزء أصيل من 'أرض إسرائيل'. ويتم الترويج لفكرة أن حدود اليوم ليست حقائق أبدية، بل هي نتاج ظروف سياسية متغيرة يمكن، بل ويجب، إعادة رسمها بما يخدم المصالح التوسعية للاحتلال.

وتعكس هذه الدعوات المتطرفة رغبة جامحة لدى تيار واسع في اليمين الإسرائيلي لإعادة رسم خارطة المنطقة تحت مسمى 'إسرائيل الكبرى'. ومن الواضح أن هذا الخطاب يتجاوز مجرد الدفاع عن الحدود ليشمل طموحات استعمارية تسعى لضم أراضٍ لبنانية وتحويلها إلى عمق استراتيجي واستيطاني دائم.

תגים

שתף את דעתך

مخططات إسرائيلية لاحتلال دائم: دعوات لفرض الاستيطان في جنوب لبنان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.