ש 21 מרץ 2026 6:03 pm - שעון ירושלים

خبراء يقللون من مخاطر حدوث كارثة إشعاعية جراء استهداف منشأة نطنز الإيرانية

أثار الإعلان الأخير الصادر عن هيئة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن استهداف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم موجة من القلق الإقليمي والدولي. وتزايدت التساؤلات حول مدى إمكانية حدوث تسرب إشعاعي قد يهدد البيئة والسكان في المنطقة المحيطة والدول المجاورة.

وفي هذا السياق، أوضح خبراء في الأمن النووي والسلامة الإشعاعية أن هناك خلطاً شائعاً بين مفهوم الإشعاع والمواد المشعة. فالإشعاع هو طاقة تنتقل لمسافات محدودة جداً، بينما يكمن الخطر الحقيقي في انتشار المواد المشعة نفسها التي قد تخرج من المنشأة في حال تدميرها.

وتشير المصادر العلمية إلى أن منشأة نطنز مخصصة لتخصيب اليورانيوم وليست مفاعلاً نووياً، مما يغير طبيعة المخاطر المحتملة بشكل جذري. فاليورانيوم المستخدم في مراحل التخصيب الأولى يمتلك مستويات إشعاعية منخفضة نسبياً، ولا يشكل تهديداً بيئياً كبيراً حتى في حال تعرضه للقصف.

وتتميز منشأة نطنز بتحصينات هندسية فائقة، حيث تقع داخل تجاويف جبلية على أعماق تتراوح بين 20 و30 متراً تحت سطح الأرض. هذه التحصينات، المدعومة بطبقات إنشائية وترابية كثيفة، تجعل من احتمال انتشار المواد المشعة على نطاق واسع أمراً مستبعداً للغاية.

وحتى في سيناريو استخدام صواريخ خارقة للتحصينات، فإن أي تسرب محتمل للمواد المشعة سيبقى محصوراً في الغالب ضمن النطاق الجغرافي الضيق للمنشأة. فالمواد الموجودة هناك، سواء كانت في شكل 'الكعكة الصفراء' أو 'سداسي فلوريد اليورانيوم'، لا تملك القدرة على الانتقال لمسافات بعيدة.

ويؤكد المختصون أن الخطر الإشعاعي الجسيم يرتبط حصراً بالمفاعلات النووية التي تشهد عمليات انشطار نشطة، وهو ما لا يتوفر في منشآت التخصيب. فالمفاعلات هي التي تنتج نظائر مشعة خطرة يمكن أن تسبب أعباءً صحية وبيئية إذا ما تحررت إلى الغلاف الجوي.

وبالنظر إلى الخارطة النووية الإيرانية، فإن المفاعلات البحثية في طهران وأراك تعد منخفضة القدرة، مما يجعل أي تسرب منها محدود التأثير. أما مفاعل بوشهر فيبقى الحالة الأكثر حساسية كونه مفاعلاً ضخماً لإنتاج الطاقة الكهربائية، ويتطلب إجراءات حماية استثنائية.

ورغم الحساسية العالية لمفاعل بوشهر، إلا أن الدراسات المستمدة من حوادث سابقة مثل 'تشيرنوبل' و'فوكوشيما' تشير إلى أن التأثيرات البيئية لا تمتد لمسافات شاسعة كما يُشاع. فمن غير المرجح علمياً أن يؤدي أي حادث هناك إلى تلوث واسع لمياه الخليج أو تهديد مباشر لمصادر المياه في الدول المشاطئة.

ويرى الخبراء أن ما يُعرف بـ 'الرهاب الإشعاعي' يساهم في تضخيم المخاوف العامة بعيداً عن الحقائق العلمية الدقيقة. فأنظمة الرصد الحديثة قادرة على كشف أي زيادة طفيفة في مستويات الإشعاع، وغالباً ما تبقى هذه الزيادات ضمن الحدود الآمنة التي لا تضر بصحة الإنسان.

وفي الختام، فإن استهداف منشأة مثل نطنز قد يمثل ضربة اقتصادية وتقنية قاسية للبرنامج النووي الإيراني، لكنه لا يرقى ليكون كارثة بيئية عابرة للحدود. وتظل الأولوية القصوى في مثل هذه الظروف هي تعزيز إجراءات السلامة الداخلية والتعامل مع الأزمات بوعي علمي بعيداً عن التهويل الإعلامي.

תגים

שתף את דעתך

خبراء يقللون من مخاطر حدوث كارثة إشعاعية جراء استهداف منشأة نطنز الإيرانية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.