ש 21 מרץ 2026 12:48 pm - שעון ירושלים

مسؤولة أمنية سابقة: الفجوة تتسع بين شعارات 'النصر المطلق' والواقع العسكري المعقد

أكدت العقيد تاليا لانكري، الرئيسة السابقة لمديرية الأمن القومي الإسرائيلي أن هناك فجوة متزايدة بين توقعات الرأي العام والواقع العسكري الفعلي في ظل استمرار المواجهات على جبهات متعددة. وأوضحت أن المصطلحات التي تستخدمها القيادة السياسية مثل 'القضاء النهائي' و'التدمير الشامل' لا تتوافق مع تعقيدات الميدان الأمني الذي يواجهه الجيش.

وأشارت لانكري في تحليل نشرته صحيفة 'يديعوت أحرونوت' إلى أن تنسيق التوقعات بين القيادة والجمهور يعد شرطاً أساسياً للصمود في حروب الاستنزاف الطويلة. واعتبرت أن هذه الحروب لا تنتهي عادة بنصر خاطف وحاسم، بل بعمليات ممتدة تهدف إلى الإضعاف والردع، وصولاً إلى تسويات سياسية تضمن استقراراً بعيد المدى.

وشددت المسؤولة الأمنية السابقة على أن منظمات مثل حماس وحزب الله ليست مجرد كيانات عسكرية تمتلك بنية تحتية يمكن تدميرها، بل هي في جوهرها فكرة وأيديولوجية متجذرة وشبكة اجتماعية وسياسية واسعة. وبناءً على ذلك، فإن الإنجازات العسكرية الكبيرة، مهما بلغت قوتها، لا تؤدي بالضرورة إلى الزوال التام لهذه التنظيمات من المشهد.

واستشهدت لانكري بمبدأ المفكر العسكري كارل كلاوزفيتس الذي يرى أن الحرب هي استمرار للسياسة بوسائل أخرى، مؤكدة ضرورة ترجمة الإنجازات الميدانية إلى أهداف سياسية واضحة. وحذرت من أن الوعود الحكومية بـ 'النصر الكامل' تخلق خيبة أمل لدى الجمهور الإسرائيلي عندما يصطدم بحقيقة أن العدو لا يزال قادراً على المبادرة.

وذكرت مصادر أن الخطاب السياسي الذي يصور الواقع كعملية زوال تام للتهديد ينبع في الغالب من مصالح حزبية ضيقة تهدف لدغدغة عواطف الناخبين. وأضافت أن هذا الخطاب يرتد سلباً على ثقة الجمهور بالمنظومة الأمنية، خاصة عند رؤية وقائع ميدانية مغايرة، مثل استمرار الرشقات الصاروخية المكثفة التي تستهدف الجليل والمناطق الشمالية.

وفيما يخص الأهداف الواقعية، أوضحت لانكري أن الهدف يجب أن يتركز على إلحاق ضرر مستمر بالقدرات العسكرية وتقليص الوسائل الحربية وتفكيك سلسلة القيادة. واعتبرت أن النجاح يتمثل في منع التهديدات المباشرة، مثل منع تكرار سيناريو السابع من أكتوبر، وليس بالضرورة محو وجود التنظيم بشكل كامل من الوجود.

أما في الساحة الشمالية، فقد حددت لانكري الهدف الرئيسي بإبعاد 'قوة الرضوان' التابعة لحزب الله إلى ما وراء نهر الليطاني لضمان أمن المستوطنات الحدودية. وأكدت أن هذا المسار يتطلب استراتيجية شاملة تستهدف أيضاً 'رأس الأخطبوط' في إيران لإضعاف قدرة الوكلاء الإقليميين على العمل والتنسيق ضد المصالح الإسرائيلية.

ولفتت إلى أن العمليات العسكرية في غزة ولبنان تهدف في النهاية لإنشاء مناطق عازلة وتقليل المخاطر على الجبهة الداخلية، لكنها تظل حلولاً مؤقتة. وأكدت أن الاستقرار الحقيقي لن يتحقق إلا من خلال اتفاقيات سياسية مستقرة، حيث أن القوة العسكرية وحدها عاجزة عن ضمان إزالة دائمة وشاملة للتهديدات الأمنية.

وخلصت العقيد لانكري إلى أن النصر في الحروب الحديثة ضد المنظمات المسلحة ليس لحظة فارقة يتم فيها رفع الراية، بل هو عملية تآكل مستمرة للقدرات. ودعت القيادة الإسرائيلية إلى تبني خطاب أكثر واقعية يحافظ على ثقة الجمهور، بدلاً من الانجراف وراء شعارات قد تؤدي إلى إحباط وطني عند اكتشاف تعقيدات الواقع الاستراتيجي.

תגים

שתף את דעתך

مسؤولة أمنية سابقة: الفجوة تتسع بين شعارات 'النصر المطلق' والواقع العسكري المعقد

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.