ש 21 מרץ 2026 12:18 pm - שעון ירושלים

سوق العقارات في دبي يواجه ضغوطاً حادة مع تراجع المبيعات والأسعار وسط توترات إقليمية

بدأت ملامح الركود تلوح في أفق سوق العقارات بإمارة دبي، حيث أظهرت البيانات الأولية تراجعاً حاداً في النشاط العقاري بعد أسابيع من اندلاع توترات عسكرية واسعة في المنطقة. وتعكس هذه المؤشرات تأثراً مباشراً للقطاعات الحيوية في الإمارة بالظروف الأمنية المتصاعدة التي طالت منشآت اقتصادية وقواعد استراتيجية.

ووفقاً لتقديرات صادرة عن مؤسسات مالية دولية، فقد سجلت أحجام المعاملات العقارية في دولة الإمارات انخفاضاً بنسبة 37% على أساس سنوي خلال الأيام الاثني عشر الأولى من شهر مارس الجاري. كما كشفت البيانات عن تراجع بنسبة 49% مقارنة بالشهر السابق، مما يشير إلى حالة من الانكماش السريع في الطلب.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الوسطاء العقاريين بدأوا برصد تخفيضات ملموسة في أسعار الوحدات المعروضة، في محاولة من الملاك لجذب المشترين المترددين. ويرى مراقبون أن الضربات المتبادلة في المنطقة أضعفت مكانة دبي التقليدية كملاذ آمن للمستثمرين والأثرياء، مما أدى إلى تباطؤ حركة البيع والشراء بشكل غير مسبوق.

وفي رصد لأسعار السوق، عُرضت عقارات في مناطق حيوية بأسعار تقل بنسبة تتراوح بين 12% و15% عن قيمتها السابقة، حيث تم عرض وحدة سكنية بالقرب من برج خليفة بنحو 650 ألف دولار بعد أن كان سعرها يتجاوز 735 ألف دولار. وبرر الملاك هذه الخطوات بالرغبة في تسييل الأصول بسرعة في ظل الظروف الراهنة.

ولم تكن المشروعات الفاخرة قيد الإنشاء بمنأى عن هذا التراجع، إذ طُرحت شقق في منطقة نخلة جميرا بخصومات وصلت إلى 15% من قيمتها الأصلية. وتداول وسطاء عقاريون عروضاً لشقق كانت تُقيم بمليوني دولار، وسط حالة من الترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية والسياسية في الإقليم.

وتشير تقارير فنية إلى أن العقارات الفاخرة جداً شهدت الانخفاض الأكبر، حيث وصلت التخفيضات في بعض الحالات إلى أكثر من 25%. وسُجل تراجع حاد في سعر شقة حديثة مكونة من غرفتي نوم، حيث هبط سعرها من 1.2 مليون جنيه إسترليني إلى نحو 900 ألف جنيه فقط، بسبب صعوبة إيجاد مشترين.

وفي جزيرة لاناي ومنطقة أرابيان رانشز، فقدت الفلل الفاخرة ملايين الدولارات من قيمتها السوقية في غضون أسابيع قليلة، حيث خُفض سعر إحدى الفلل بنحو 2.3 مليون جنيه إسترليني. وتعكس هذه الأرقام حجم الضغوط التي يواجهها كبار المستثمرين الذين يسعون للتخلص من أصولهم لتجنب خسائر أكبر.

وأدت حالة عدم اليقين الأمني إلى جمود في قرارات المستثمرين الأجانب، الذين فضل بعضهم مغادرة البلاد مؤقتاً بانتظار استقرار الأوضاع. وكشفت مصادر من مجتمع المغتربين أن شخصيات مؤثرة ومستثمرين كبار كانوا قد اشتروا عقارات بمبالغ طائلة، باتوا يواجهون صعوبات في بيعها أو تحقيق أرباح منها.

وامتدت آثار التراجع لتشمل سوق الأسهم، حيث سجلت أسهم شركات التطوير العقاري الكبرى، وعلى رأسها شركة إعمار، انخفاضات ملحوظة في تداولاتها الأخيرة. ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع استهداف منشآت حيوية ومصافي نفطية، مما أثر على الثقة العامة في استقرار المناخ الاستثماري على المدى القريب.

وتؤكد التقديرات الاقتصادية أن الأزمة الحالية التي يمر بها سوق العقارات في دبي تفوق في حدتها أزمات سابقة شهدتها الإمارة، مثل تداعيات فيضانات عام 2024. ويحذر خبراء من أن استمرار النزاع المسلح قد يدخل السوق في حالة ركود طويلة الأمد، مما يهدد بنهاية حقبة الازدهار العقاري السريع التي ميزت العقد الأخير.

תגים

שתף את דעתך

سوق العقارات في دبي يواجه ضغوطاً حادة مع تراجع المبيعات والأسعار وسط توترات إقليمية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.