أكد الوزير الإسرائيلي زئيف إلكين، عضو المجلس الأمني المصغر 'الكابينت' أن الهجمات العسكرية التي تشنها إسرائيل بالتعاون مع الولايات المتحدة ضد الأهداف الإيرانية تشكل 'نعمة كبيرة' للدولة العبرية. وأوضح إلكين في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام عبرية أن هذه الحملة المستمرة تعزز من الموقف الاستراتيجي الإسرائيلي في المنطقة وتضعف القدرات الخصم بشكل ملموس.
وفي رسالة وجهها لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، شدد إلكين المنتمي لحزب الليكود على ضرورة تغيير النهج السياسي تجاه الصراع الحالي، معتبراً أن الأولوية يجب أن تتركز على كيفية إطالة أمد العمليات العسكرية لضمان تحقيق أقصى قدر من الدمار في البنية التحتية الإيرانية. وأشار إلى أن الحديث عن جداول زمنية لإنهاء القتال لا يخدم المصالح الأمنية العليا في الوقت الراهن.
وتأتي هذه التصريحات في ظل دور إلكين المحوري داخل 'الكابينت'، وهو المجلس المسؤول عن اتخاذ القرارات المصيرية ومنح الضوء الأخضر للعمليات العسكرية الكبرى. ويرى مراقبون أن هذا الموقف يعكس تياراً داخل الحكومة الإسرائيلية يدفع نحو تصعيد شامل ومستمر لتقويض النفوذ الإيراني بشكل نهائي، بعيداً عن ضغوط التهدئة الدولية.
على الجانب الأمريكي، أفادت مصادر بأن وزير الدفاع بيت هيغسيث أكد عدم وجود سقف زمني محدد لانتهاء العمليات العسكرية ضد إيران. وأوضح هيغسيث أن الأهداف التي وضعتها واشنطن منذ انطلاق الضربات في أواخر فبراير الماضي لا تزال قائمة، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية حققت نجاحات ميدانية هامة حتى الآن في شل قدرات طهران العسكرية.
ينبغي ألا يتمحور النقاش حول متى ستنتهي الحرب، بل حول كيف لنا أن نطيل أمدها ونفاقم الأضرار.
وأشار وزير الدفاع الأمريكي إلى أن القرار النهائي المتعلق بوقف إطلاق النار أو إنهاء الحملة العسكرية يقع حصرياً في يد الرئيس، الذي يقيم الموقف بناءً على المصالح القومية وما تم إنجازه على الأرض. وأضاف أن القوات المشتركة تواصل تنفيذ مهامها بدقة لضمان عدم قدرة إيران على تهديد الملاحة الدولية أو أمن الحلفاء في الشرق الأوسط.
وفي سياق متصل، كشفت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الأمريكية 'البنتاغون' عن حجم العمليات العسكرية المنفذة منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث طالت الغارات الجوية والصاروخية أكثر من سبعة آلاف هدف حيوي داخل الأراضي الإيرانية. وشملت هذه الأهداف منشآت عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني.
ولم تقتصر العمليات على الأهداف البرية، بل امتدت لتشمل سلاح البحرية الإيراني، حيث أكدت مصادر عسكرية تدمير أكثر من 40 سفينة مخصصة لزرع الألغام البحرية بالإضافة إلى استهداف 11 غواصة. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية تهدف إلى تأمين الممرات المائية ومنع أي ردود فعل إيرانية قد تستهدف حركة التجارة العالمية في مضيق هرمز والمنطقة المحيطة.





שתף את דעתך
وزير إسرائيلي يدعو لإطالة أمد الحرب على إيران ويصفها بـ 'النعمة'