ה 19 מרץ 2026 9:04 pm - שעון ירושלים

ترمب يطالب نتنياهو بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وطهران تتوعد برد غير مسبوق

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، يوم الخميس، أنه وجه طلباً مباشراً إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة التوقف الفوري عن استهداف منشآت الطاقة داخل الأراضي الإيرانية. وجاءت تصريحات ترمب خلال استقباله رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايشي في المكتب البيضاوي، حيث أكد للصحفيين أن نتنياهو استجاب لهذا الطلب ولن يكرر مثل هذه العمليات في المستقبل القريب.

وكشف مسؤولون إسرائيليون أن الهجوم الأخير الذي نفذه جيش الاحتلال على منشآت الغاز في حقل بارس الجنوبي الإيراني جرى بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، رغم استبعاد تكراره في الوقت الراهن. وأوضح المسؤولون أن هذا الهجوم أدى إلى تصعيد خطير في المنطقة، حيث شنت طهران هجمات جوية مضادة استهدفت البنية التحتية للطاقة في عدة دول بالشرق الأوسط، مما وسع رقعة المواجهة المستمرة منذ أسابيع.

وفي محاولة للتنصل من التبعات المباشرة، أشار ترمب عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى أن واشنطن لم تكن على دراية مسبقة بتفاصيل الهجوم على حقل الغاز تحديداً. وأضاف الرئيس الأمريكي أن إسرائيل تعهدت بعدم المساس بحقول الغاز الإيرانية مجدداً، إلا في حال أقدمت طهران على استهداف المنشآت الحيوية في دولة قطر أولاً.

وشبهت مصادر إسرائيلية الوضع الحالي بالهجمات السابقة التي استهدفت مستودعات الوقود الإيرانية، والتي حاول الجانب الأمريكي حينها النأي بنفسه عنها. وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث قد صرح في وقت سابق بأن تلك العمليات لم تكن أمريكية المنشأ، في إشارة إلى وجود تباين أحياناً في اختيار الأهداف بين الحليفين.

وقد خلفت الهجمات الإيرانية الانتقامية أضراراً جسيمة طالت أكبر محطة للغاز في العالم بدولة قطر، بالإضافة إلى استهداف مصفاة نفطية كبرى في المملكة العربية السعودية. كما اضطرت السلطات في دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إغلاق بعض منشآت الغاز بشكل مؤقت كإجراء احترازي نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في مياه الخليج.

وأفادت مصادر مطلعة في المنطقة بأن دول الخليج سارعت لطلب توضيحات رسمية من إدارة ترمب حول طبيعة الهجمات الإسرائيلية المفاجئة. وتواصلت إحدى الدول مع القيادة المركزية الأمريكية التي نفت علمها المسبق بالهجوم، مما أثار حالة من الإرباك الدبلوماسي والعسكري حول مستوى التنسيق الحقيقي بين تل أبيب وواشنطن.

وفي سياق متصل، تواصل مبعوث ترمب الخاص ستيف ويتكوف مع قادة في المنطقة لتوضيح أن الهجوم على حقل بارس لم يكن عملية عسكرية مشتركة. ومع ذلك، أقر ويتكوف بأن واشنطن كانت تمتلك معلومات مسبقة حول النوايا الإسرائيلية، رغم عدم مشاركتها المباشرة في التخطيط أو التنفيذ الميداني للضربة الجوية.

ورغم غياب الإعلان الإسرائيلي الرسمي عن المسؤولية، إلا أن التقارير الاستخباراتية تؤكد وجود تنسيق وثيق في العمليات الجوية العامة بين الجانبين. وتكشف تصريحات المسؤولين أن الأهداف الاستراتيجية قد تختلف، حيث تركز إسرائيل على تصفية القيادات الإيرانية، بينما تضع واشنطن تدمير القدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية على رأس أولوياتها.

من جانبه، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيراً شديد اللهجة، مؤكداً أن طهران لن تلتزم بأي سياسة لضبط النفس في حال تعرضت منشآتها الحيوية لاعتداءات جديدة. وشدد عراقجي على أن الرد الإيراني السابق لم يستخدم سوى جزء ضئيل من القدرات العسكرية المتاحة، وأن أي تصعيد قادم سيواجه بقوة كاملة وغير مسبوقة.

وأوضح الوزير الإيراني أن السبب الوحيد الذي دفع بلاده لضبط النفس سابقاً هو الاستجابة للمطالب الدولية بخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة. واعتبر أن استهداف البنية التحتية للطاقة يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء واعتداءً مباشراً يستوجب رداً ساحقاً يطال كافة الأطراف المشاركة في العدوان.

وفي ختام تصريحاته، وصف عراقجي عمليات قصف خزانات الوقود في طهران بأنها جريمة 'إبادة بيئية' تسببت في أضرار طويلة الأمد للسكان والمحيط الحيوي. وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الترقب الدولي لما ستؤول إليه الأوضاع في الشرق الأوسط، مع استمرار التجاذبات السياسية والعسكرية بين القوى الكبرى والإقليمية.

תגים

שתף את דעתך

ترمب يطالب نتنياهو بوقف استهداف منشآت الطاقة الإيرانية وطهران تتوعد برد غير مسبوق

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.