ד 18 מרץ 2026 6:03 pm - שעון ירושלים

الاحتلال يستهدف جسور نهر الليطاني لقطع أوصال الجنوب اللبناني

صعّد الطيران الحربي الإسرائيلي من هجماته على البنية التحتية في جنوب لبنان، حيث نفذ غارة جوية استهدفت محيط جسر القاسمية الاستراتيجي المقام على نهر الليطاني. وأفادت مصادر ميدانية بأن القصف طال مقهى يقع بالقرب من الجسر، مما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وحفرة عميقة في الطريق المؤدي إليه.

باشرت فرق الدفاع المدني اللبناني عملياتها فور وقوع الغارة للتعامل مع الأضرار ومحاولة ردم الحفرة التي أعاقت حركة السير أمام الجسر. وتأتي هذه الضربة في سياق سلسلة من التهديدات الإسرائيلية التي تستهدف المعابر المائية التي تربط ضفتي نهر الليطاني، مما يهدد بقطع التواصل الجغرافي في المنطقة.

من جانبه، أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بياناً عبر منصة 'إكس'، وجه فيه ما وصفه بـ 'التحذير العاجل' لسكان الجنوب اللبناني. وادعى الاحتلال في بيانه وجود أنشطة عسكرية لحزب الله ونقل عناصر تابعين له تحت غطاء مدني، مبرراً بذلك استهداف الجسور والمعابر الحيوية.

تزامن هذا القصف مع تجديد أوامر الإخلاء القسري للسكان في المناطق الواقعة جنوب نهر الزهراني، حيث طالبهم جيش الاحتلال بالتوجه فوراً إلى شمال النهر. وتعكس هذه الأوامر نية مبيتة لتوسيع رقعة العمليات العسكرية واستهداف كافة المسارات التي تربط القرى الجنوبية بالعمق اللبناني.

أوضحت مصادر صحفية من موقع الحدث أن جسر القاسمية الذي تعرض للاستهداف يمثل معبراً فرعياً حيوياً تمر من تحته مياه الليطاني. وأشارت المصادر إلى أن الضربة كانت قوية جداً، ورافقتها غارة أخرى استهدفت طريقاً فرعياً يبعد مئات الأمتار عن الموقع الأساسي للجسر.

يقع الجسر المستهدف في منطقة حساسة بالقرب من نقطة تابعة للجيش اللبناني، وهو يتوسط المسافة بين جسر القاسمية على الطريق البحري القديم والجسر الرئيسي على الأوتوستراد الدولي. ويربط هذا المحور مدينتي صيدا وصور، ويعد الشريان الأساسي الذي يربط العاصمة بيروت بأقصى الجنوب اللبناني.

تتوزع نقاط العبور في منطقة القاسمية على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل نقطة بحرية وأخرى على الطريق السريع، بالإضافة إلى النقطة الفرعية التي دمرها الاحتلال جزئياً. ويهدف هذا التدمير الممنهج إلى شل حركة المواطنين ومنع أي عمليات تنقل أو إمداد بين ضفتي النهر الشمالية والجنوبية.

لم تقتصر الغارات الإسرائيلية على منطقة الليطاني فحسب، بل امتدت لتشمل منطقة البقاع شرقي لبنان، حيث استهدفت غارة بلدة مشغرة. وتعكس هذه الهجمات المتزامنة استراتيجية إسرائيلية لتوسيع جبهة المواجهة واستهداف العمق اللبناني بالتوازي مع التصعيد في المناطق الحدودية.

في سياق متصل، طال القصف الإسرائيلي العبارة الاحتياطية فوق نهر الليطاني في منطقة برج رحال الواقعة في القطاع الغربي من جنوب لبنان. ويؤكد هذا الاستهداف إصرار الاحتلال على تدمير كافة البدائل المتاحة للتنقل، بما في ذلك الجسور الصغيرة والعبارات المائية التي يستخدمها المدنيون.

تثير هذه التطورات الميدانية مخاوف كبيرة من فرض حصار مطبق على القرى والبلدات الواقعة جنوب نهر الليطاني، مما يفاقم الأزمة الإنسانية. وتواصل الطائرات الإسرائيلية تحليقها المكثف في الأجواء اللبنانية، وسط توقعات بمزيد من الضربات التي تستهدف ما تبقى من معابر تربط أوصال البلاد.

תגים

שתף את דעתך

الاحتلال يستهدف جسور نهر الليطاني لقطع أوصال الجنوب اللبناني

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.