أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استياءه الشديد من موقف حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مشيراً إلى أن واشنطن تلقت إخطارات رسمية من معظمهم تفيد بعدم رغبتهم في الانخراط في العمليات العسكرية الجارية ضد إيران. وأكد ترمب أن هذا الموقف يمتد ليشمل حلفاء آخرين خارج الحلف الأطلسي مثل اليابان وأستراليا وكوريا الجنوبية، الذين رفضوا بدورهم طلبات المساعدة الأمريكية.
وفي تدوينة له عبر منصة 'تروث سوشال'، قلل ترمب من أهمية هذا الرفض على الصعيد العملياتي، مدعياً أن القوات الأمريكية حققت نجاحات عسكرية كبيرة تجعلها في غنى عن مساعدة دول الناتو. وأوضح أنه لم يكن يرغب في تلك المساعدة أصلاً، رغم أنه عاد ووصف موقف الحلفاء بالمتخاذل في تصريحات لاحقة من داخل البيت الأبيض.
ووصف الرئيس الأمريكي امتناع الحلفاء عن تأمين مضيق هرمز، الذي يعاني من إغلاق نتيجة التوترات العسكرية والهجمات المتبادلة، بأنه 'خطأ غبي' يفتقر إلى العدالة تجاه الدور الأمريكي. وأشار إلى أنه كان يتوقع إرسال كاسحات ألغام أوروبية للمساهمة في تأمين الممر المائي الحيوي، لكنه اعتبر أن عدم حدوث ذلك لن يشكل عائقاً كبيراً أمام خططه.
ولم تقتصر انتقادات ترمب على المواقف الجماعية، بل شملت هجوماً شخصياً على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، حيث عبر عن خيبة أمله من توجهات لندن الحالية. ولفت ترمب إلى أن العلاقات الثنائية بين واشنطن ولندن كانت في وضع أفضل بكثير قبل تولي ستارمر رئاسة الحكومة البريطانية، مما يشير إلى فجوة متزايدة في التنسيق بين الحليفين التقليديين.
رفض العديد من دول حلف شمال الأطلسي مساعدة الولايات المتحدة في تأمين مضيق هرمز هو خطأ غبي وغير عادل.
من جانبه، سارع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى نفي ادعاءات ترمب بشأن استعداد باريس للمشاركة في القوة العسكرية، مؤكداً أن فرنسا لن تكون جزءاً من أي عمليات تهدف لفتح مضيق هرمز بالقوة. وشدد ماكرون على أن بلاده ليست طرفاً في النزاع المسلح الدائر حالياً، وبالتالي فإن انخراطها العسكري في هذا السياق غير وارد تماماً.
وتأتي تصريحات ماكرون لتناقض ما ذكره ترمب في وقت سابق حول وجود تفاهمات فرنسية أمريكية، حيث كان الرئيس الأمريكي قد منح نظيره الفرنسي تقييماً مرتفعاً لموقفه الداعم. إلا أن ماكرون أوضح خلال اجتماع لمجلس الوزراء أن الموقف الفرنسي ثابت في النأي بالنفس عن التصعيد العسكري المباشر في المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر مسؤولة في باريس عن وجود مساعٍ فرنسية لتشكيل تحالف دولي بديل يهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز بعيداً عن القيادة الأمريكية. ويهدف هذا المقترح إلى إيجاد نظام مرافقة للسفن التجارية بمجرد استقرار الأوضاع الأمنية وتوقف العمليات القتالية الرئيسية، وهو ما يعكس رغبة أوروبية في الاستقلالية عن التوجهات الواشنطنية.
واختتم الرئيس الفرنسي حديثه بالتأكيد على أن أي دور مستقبلي لفرنسا في المنطقة يجب أن يمر عبر قنوات الحوار والدبلوماسية، لا سيما مع الجانب الإيراني. واعتبر أن تحمل مسؤولية نظام المرافقة الدولية يفترض بالضرورة تهدئة الأوضاع الميدانية أولاً، وإجراء نقاشات سياسية شاملة تضمن استدامة الأمن في الممرات المائية الدولية.





שתף את דעתך
ترمب يهاجم حلفاءه بسبب مضيق هرمز وماكرون يؤكد: لن نكون طرفاً في النزاع