شهدت منطقة تل أبيب الكبرى ووسط إسرائيل، اليوم الثلاثاء، حالة من الاستنفار الأمني عقب سقوط شظايا صواريخ انشطارية أطلقت من الأراضي الإيرانية. وأكدت مصادر عسكرية رصد عمليات إطلاق مكثفة استهدفت العمق الإسرائيلي، مما أدى إلى تفعيل منظومات الدفاع الجوي ودوي صفارات الإنذار في نطاق واسع شمل المركز والمدن المحيطة به.
وأفادت تقارير ميدانية بأن الصاروخ الذي سقطت شظاياه في تل أبيب كان يحمل رأساً حربياً قابلاً للانشطار، وهو نوع من السلاح المصمم لتوزيع الضرر على مساحات أوسع. وقد هرعت فرق المسح والإنقاذ إلى عدة مواقع في منطقة غوش دان لتقييم الموقف وحصر الأضرار الناتجة عن حطام الصواريخ الاعتراضية أو الشظايا المتساقطة.
وفي مدينة حولون الواقعة جنوب تل أبيب، خلفت الشظايا أضراراً مادية جسيمة في ثلاثة مواقع اصطدام مباشرة، مما أثار حالة من الذعر بين السكان. وذكرت مصادر محلية أن الدمار طال مبانٍ سكنية وبنية تحتية، في حين باشرت الطواقم الفنية تقييم حجم الخسائر المادية التي وصفتها التقارير الأولية بأنها كبيرة وغير مسبوقة في تلك المنطقة.
وعلى صعيد حركة النقل والمواصلات، أعلنت السلطات الإسرائيلية إغلاق محطة قطار حولون بشكل مؤقت كإجراء احترازي نتيجة الأضرار التي لحقت بالمرفق ومحيطه. وتسبب هذا الإغلاق في ارتباك بحركة القطارات بوسط البلاد، بينما طالبت الشرطة الجمهور بالابتعاد عن مناطق السقوط لضمان سلامة الفرق التي تتعامل مع مخلفات القصف.
تعمل الشرطة حالياً على عزل مواقع السقوط، ولم تُسجّل أي إصابات حتى الآن نتيجة الشظايا في تل أبيب.
من جانبها، أكدت منظمة نجمة داود الحمراء أنها لم تتلقَ أي بلاغات عن وقوع إصابات بشرية مباشرة جراء هذا الهجوم حتى هذه اللحظة. وأشارت فرق الإسعاف إلى أنها في حالة تأهب قصوى للتعامل مع أي تداعيات، بينما يتم تقديم العلاج لعدد من حالات الهلع التي سجلت في المناطق المستهدفة.
وأصدرت الشرطة الإسرائيلية بياناً أوضحت فيه أنها تلقت بلاغات متعددة حول سقوط أجسام معدنية وشظايا في أحياء مختلفة من تل أبيب. وأضاف البيان أن القوات تعمل حالياً على عزل هذه المواقع وتأمينها، محذرة المواطنين من لمس أي أجسام غريبة قد تكون من بقايا الصواريخ المنفجرة في الجو.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري حاد تشهده المنطقة منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تبادلت الأطراف ضربات جوية وصاروخية مكثفة. وقد أدت هذه المواجهات المستمرة إلى سقوط مئات الضحايا وتدمير منشآت حيوية، وسط تحذيرات دولية من انزلاق الأوضاع إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن السيطرة عليها.
وفي السياق ذاته، أشارت مصادر إعلامية إلى رصد سقوط شظايا في ثلاثة مواقع مختلفة بوسط إسرائيل، مؤكدة أن الهجمات الإيرانية باتت تستخدم تقنيات صاروخية متطورة. وتتزامن هذه الضربات مع استمرار التوتر الميداني الذي طال مصالح وأهدافاً مدنية في عدة دول بالمنطقة، مما زاد من تعقيد المشهد الأمني والسياسي.





שתף את דעתך
صواريخ إيرانية انشطارية تضرب تل أبيب وتخلف أضراراً جسيمة في حولون