بالتزامن مع قرار البنتاغون إرسال 2500 جندي من مشاة البحرية إلى مضيق هرمز، نفذ التحالف الأمريكي الإسرائيلي غارات جوية استهدفت جزيرة خارك الإيرانية، وهي الشريان الحيوي الذي يعالج نحو 90% من صادرات طهران النفطية. وتأتي هذه التطورات وسط حشد دولي شمل توسيع الاتحاد الأوروبي لمهمة 'أسبيدس' البحرية، وإرسال بريطانيا لآلاف المسيّرات الاعتراضية، بالإضافة إلى تعزيزات كورية جنوبية وأوكرانية للمنطقة.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الإدارة الأمريكية قد تتجاوز استراتيجية القصف الجوي نحو خيار السيطرة البرية المباشرة على جزر استراتيجية مثل خارك، ولارك، وهرمز، وقشم، بهدف إحكام القبضة على المضيق وتطويق ميناء بندر عباس. هذا التوجه يأتي رغم تحذيرات عسكرية داخلية من أن السيطرة على هذه الجزر ستتطلب آلاف الجنود وخطوط إمداد معقدة، فضلاً عن مخاطر مواجهة مئات الآلاف من عناصر الحرس الثوري في منطقة قتال مفتوحة.
يشير قرار استدعاء جنود المارينز إلى أن إدارة ترامب تتجهز للانتقال من فكرة تدمير جزيرة خارك عبر القصف الجوي إلى إخضاعها لاحتلال أمريكي مباشر.
أفادت مصادر إعلامية بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاهل تحذيرات قادة الجيش، وعلى رأسهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، بشأن قدرة طهران على تعطيل الممر الملاحي العالمي باستخدام الألغام والمسيّرات. وفي المقابل، يروج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لفكرة 'الانتصار السريع'، مستنداً إلى نتائج عمليات سابقة، وهو ما يثير مخاوف من فجوة بين الطموحات السياسية والواقع الميداني الذي قد ينتهي بحرب استنزاف كارثية للاقتصاد العالمي.
وفي ظل هذا التصعيد، تبرز سيناريوهات متباينة داخل أروقة القرار في واشنطن؛ فبينما يدفع البعض نحو التورط التدريجي في الغزو البري، يقترح مستشارون آخرون، مثل دافيد ساكس، استراتيجية 'إعلان النصر والانسحاب' لتفادي الغرق في صراع طويل الأمد، مما يضع المنطقة أمام مفترق طرق خطير قد يعيد تشكيل خارطة النفوذ في الخليج.





שתף את דעתך
مواجهة مضيق هرمز: هل تنزلق واشنطن نحو غزو بري للجزر الإيرانية؟