ב 16 מרץ 2026 5:03 pm - שעון ירושלים

خسائر اقتصادية متصاعدة.. عجز الميزانية الإسرائيلية يقفز لـ 5.1% بسبب تكاليف الحرب

سلطت تقارير إعلامية عبرية الضوء على التحديات الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها إسرائيل، محذرة من حالة 'عجز تصاعدي' في الميزانية العامة. وأشارت المصادر إلى أن استمرار المواجهات العسكرية على جبهات متعددة، لا سيما مع إيران، أدى إلى استنزاف الموارد المالية بشكل غير مسبوق وتجاوز كافة التقديرات السابقة.

وانتقد الخبير العسكري عامي روخاكس دومبا قرار الحكومة الإسرائيلية بزيادة العجز المالي لعام 2026 ليصل إلى 5.1% من الناتج المحلي الإجمالي. واعتبر دومبا أن هذا التوجه يعكس غياب التخطيط الاستراتيجي والمسؤولية تجاه الثمن الاقتصادي الباهظ الذي سيتحمله الجمهور الإسرائيلي في السنوات المقبلة.

وأوضحت مصادر مطلعة أن الحكومة اضطرت لإجراء تعديلات طارئة على الميزانية لأن نفقات العمليات العسكرية الجارية لم تكن مدرجة في التوقعات الأولية. وتقر الوثائق الرسمية بأن الدولة ملزمة بإنفاق مبالغ ضخمة لم يتم التحوط لها عند صياغة القوانين المالية السابقة، مما يضع ضغوطاً هائلة على الخزينة العامة.

وتشير المعطيات إلى أن الحكومة وضعت ميزانيتها بناءً على افتراضات واهمة بمرور العام الجاري دون قتال واسع النطاق، رغم التوترات الأمنية القائمة منذ أكتوبر 2023. هذا الفشل في التقدير يظهر فجوة عميقة بين الواقع الميداني والخطط المالية التي تجاهلت سنوات من الصراع المباشر وغير المباشر.

وبحسب التحليلات الاقتصادية، فإن القفزة في العجز من 3.4% في عام 2025 إلى 5.1% في عام 2026 تعكس إضافة ما يتراوح بين 20 إلى 25 مليار شيكل فوق المخطط له. وتعد هذه الزيادة مؤشراً خطيراً على خروج الإنفاق الحكومي عن السيطرة في ظل غياب أفق لنهاية العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، ارتفعت نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بشكل مقلق، حيث قفزت من 60% قبل اندلاع المواجهات في 2023 لتصل إلى نحو 66%. وتتوقع التقارير أن تقترب هذه النسبة من حاجز 70% قريباً، وهو ما يمثل عبئاً طويل الأمد على الاقتصاد الإسرائيلي وقدرته على الاقتراض.

وتؤكد المصادر أن كل نقطة مئوية إضافية في نسبة الدين ترفع تكلفة الفائدة السنوية بمبالغ تتراوح بين 1.5 إلى 2 مليار شيكل. وهذه المبالغ الضخمة سيتم تمويلها مباشرة من جيوب المستوطنين عبر تقليص الخدمات الحكومية المستقبلية أو فرض زيادات ضريبية جديدة ومرهقة.

وحتى في حال التوصل إلى تهدئة قريبة، فإن النفقات العسكرية لن تتوقف فوراً بسبب الحاجة الملحة لإعادة ملء مخازن الأسلحة المستنفدة. وسيتعين على الجيش استكمال عمليات شراء المعدات المؤجلة وإعادة تأهيل الأنظمة الدفاعية التي استهلكت خلال أشهر القتال الطويلة.

وتقدر التكلفة الأولية لإعادة بناء المنظومة العسكرية وحدها بما يتراوح بين 20 و30 مليار شيكل إضافية، سيتم توزيعها على عدة سنوات مالية. وهذا يعني أن ميزانية الدفاع ستظل تستنزف الحصة الأكبر من الموارد الوطنية على حساب قطاعات التعليم والصحة والرفاه الاجتماعي.

وتحاول أوساط في الائتلاف الحكومي ترويج سيناريوهات متفائلة تزعم القدرة على العودة للانضباط المالي خلال أربع إلى ست سنوات. إلا أن خبراء الاقتصاد يؤكدون أن هذه التقديرات تفتقر للواقعية، وأن التعافي من آثار هذه الحرب قد يستغرق عقداً كاملاً من الزمن.

ويرى مراقبون أن اتساع العجز، وإن كان ضرورياً لتمويل الحملة العسكرية، إلا أنه يحمل إشارات تحذيرية للمؤسسات المالية الدولية ووكالات التصنيف الائتماني. فالدولة التي تدخل مواجهات كبرى دون احتياطيات كافية تخاطر باستقرارها المالي الكلي وتضع مستقبلها الاقتصادي في مهب الريح.

إن السياسة المالية الحالية تكشف عن عدم استعداد إسرائيل لمواجهة سيناريوهات واقعية، حيث يتم ترحيل الأزمات والتكاليف إلى الأجيال القادمة. القرار الحالي بزيادة الإنفاق ليس مجرد استجابة لحالة طارئة، بل هو اعتراف ضمني بالدخول في صراع دون إدراك كامل لعواقبه الاقتصادية العميقة.

ويواجه الجمهور الإسرائيلي الآن تبعات هذه السياسات من خلال تراجع القوة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة المرتبطة بتمويل المجهود الحربي. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي استمرار هذا النهج إلى ركود اقتصادي طويل الأمد يصعب الخروج منه دون إصلاحات جذرية ومؤلمة.

ختاماً، يبقى الاقتصاد الإسرائيلي رهينة للتطورات الميدانية، حيث تتبخر الوعود بالاستقرار أمام واقع العجز المتصاعد والديون المتراكمة. وتظل التساؤلات قائمة حول قدرة الحكومة على الموازنة بين المتطلبات الأمنية المتزايدة وبين الحفاظ على الحد الأدنى من التوازن المالي المطلوب لمنع الانهيار.

תגים

שתף את דעתך

خسائر اقتصادية متصاعدة.. عجز الميزانية الإسرائيلية يقفز لـ 5.1% بسبب تكاليف الحرب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.