א 15 מרץ 2026 9:49 pm - שעון ירושלים

تحذيرات أمريكية من انهيار قواعد حماية المدنيين جراء الحرب على إيران

أكد الكاتب الأمريكي نيكولاس كريستوف أن الحرب الدائرة ضد إيران تثير مخاوف عميقة بشأن تراجع الالتزام بالقواعد الدولية التي تأسست عقب الحرب العالمية الثانية. وأوضح في مقال له أن هذه القوانين صُممت خصيصاً لحماية المدنيين وتجنيبهم ويلات النزاعات المسلحة، إلا أنها باتت اليوم مهددة بالانهيار الكامل.

واستخدم كريستوف نموذجاً تخيلياً لتوضيح الازدواجية في المعايير، مشيراً إلى أنه لو قامت إيران بإطلاق صواريخ من الحدود المكسيكية دمرت مدرسة أمريكية وقتلت العشرات، لكان رد فعل واشنطن صاخباً ومندداً بالاعتداء على الأبرياء. واعتبر أن هذا الغضب الأمريكي المفترض يعكس الفجوة بين ما تقبله واشنطن لنفسها وما ترفضه للآخرين.

واستعرض المقال تاريخ الوحشية في الحروب، مذكراً بقصف طوكيو بالقنابل الحارقة الذي أودى بحياة الآلاف في ساعات قليلة. وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت في طليعة الدول التي قادت الجهود الدولية لترسيخ بروتوكولات جنيف التي تحظر استهداف البنى التحتية الحيوية التي يعتمد عليها السكان المدنيون.

ويرى الكاتب أن هذه القواعد بدأت في التآكل بشكل متسارع خلال السنوات الأخيرة، مستشهداً بالهجمات الروسية على البنية التحتية في أوكرانيا. كما لفت إلى تقارير لجنة تابعة للأمم المتحدة اتهمت إسرائيل باستخدام التجويع كسلاح واستهداف الأطفال وتدمير المنظومات الصحية والتعليمية في قطاع غزة بشكل ممنهج.

وتطرق كريستوف إلى الدور الأمريكي في تزويد إسرائيل بالأسلحة المستخدمة في غزة، معتبراً أن واشنطن تكتفي بإعلان التزامها بقوانين الحرب دون ممارسة ضغوط فعلية لوقف الانتهاكات. وأعرب عن خشيته من أن تؤدي الحرب المباشرة مع إيران إلى تخلي الإدارة الأمريكية نهائياً عن المبادئ التي طالما ادعت الدفاع عنها.

ونقل المقال عن الباحثة القانونية أونا هاثاواي تأكيدها أن الهجمات على إيران قد تفتقر للشرعية الدولية لعدم حصولها على تفويض من مجلس الأمن. وأضافت هاثاواي أن طبيعة الضربات الأمريكية والإسرائيلية تثير تساؤلات جدية حول احتمال ارتكاب جرائم حرب، خاصة في ظل غياب مبرر الدفاع الفوري عن النفس.

وفي سياق ميداني، أشارت مصادر إلى وقوع ضحايا مدنيين في إيران، من بينهم نحو 175 شخصاً قضوا في قصف استهدف مدرسة للبنات. ورغم أن مثل هذه الحوادث قد تُعزى أحياناً لأخطاء تقنية، إلا أن تكرارها يشير إلى إهمال جسيم في اختيار الأهداف العسكرية والتهاون في أرواح المدنيين.

كما رصدت تقارير إيرانية استهداف منشآت حيوية شملت محطة لتحلية المياه تخدم عشرات القرى، بالإضافة إلى تدمير واسع في المنازل والمراكز الطبية. وحذرت منظمة اليونيسف من أن حصيلة الضحايا من الأطفال في النزاعات الإقليمية المتعددة تجاوزت 1100 طفل ما بين قتيل وجريح.

من جانبه، حذر ديفيد كرين، المدعي السابق لجرائم الحرب، من أن استهداف محطات المياه والخدمات الأساسية يرقى إلى مستوى جرائم الحرب. وأشار كرين إلى أن العالم ينزلق نحو مرحلة خطيرة من 'النزاعات الخارجة عن القانون'، حيث تغيب المحاسبة وتُستباح دماء المدنيين تحت ذرائع أمنية وعسكرية.

واختتم كريستوف مقاله بالإشارة إلى المواقف الدولية المنددة، حيث وصف مسؤولون أوروبيون الحرب بأنها غير قانونية ومتهورة. وحذر من أن الفشل في حماية القواعد الدولية لن يؤدي فقط إلى عدم استقرار الطاقة عالمياً، بل سيعني أن الإنسانية جمعاء هي الخاسر الأكبر في ظل تراجع الجهود الدولية للحد من وحشية النزاعات.

תגים

שתף את דעתך

تحذيرات أمريكية من انهيار قواعد حماية المدنيين جراء الحرب على إيران

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.