أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مقر القوة الجوفضائية التابعة للحرس الثوري الإيراني في قلب العاصمة طهران، مؤكداً أنه تمكن من 'تفكيك' المقر بشكل كامل. وأوضحت مصادر عسكرية أن هذا الموقع كان يشكل مركزاً حيوياً للأبحاث والاستقبال والبث التابع لوكالة الفضاء الإيرانية، والتي ترتبط بشكل وثيق بالمنظومة العسكرية للنظام الإيراني.
من جانبه، شدد رئيس أركان جيش الاحتلال، إيال زامير، خلال كلمة وجهها لقواته، على أن المواجهة العسكرية الحالية التي بدأت في أواخر فبراير الماضي قد تتطلب وقتاً طويلاً لتحقيق أهدافها. وأشار زامير إلى أن إسرائيل تعيش في حالة طوارئ قصوى منذ عامين، داعياً جنوده والمجتمع الإسرائيلي إلى التحلي بالصبر لمواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
وبحسب البيان العسكري الصادر عن جيش الاحتلال، فإن المقر المستهدف كان يضم منشآت أبحاث متطورة ومركزاً للقيادة والسيطرة مخصصاً لإدارة قمر 'خيّام' الاصطناعي. وزعمت المصادر أن هذا القمر استُخدم بشكل أساسي لأغراض التجسس ومراقبة المواقع الحيوية والسكان داخل إسرائيل، مما جعله هدفاً استراتيجياً في الموجة الأخيرة من الهجمات.
وكانت روسيا قد أطلقت قمر 'خيّام' في أغسطس من عام 2022 من قاعدة بايكونور في كازاخستان، حيث جرى تصنيعه تحت إشراف إيراني مباشر. ورغم تأكيدات طهران حينها بأن الغرض من القمر هو مراقبة الحدود وإدارة الموارد الطبيعية والزراعية، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل أصرتا على أنه يمنح إيران قدرات تجسسية واسعة النطاق تهدد أمن المنطقة.
وفي سياق متصل، أفادت مصادر ميدانية في طهران بسماع دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء العاصمة الإيرانية يوم الأحد، ناتجة عن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع متعددة. وأكد جيش الاحتلال أنه قصف نحو 50 مخبأً مخصصاً لتخزين الذخيرة، بالإضافة إلى مجمع عسكري ضخم يتبع للقوات البرية التابعة للحرس الثوري الإيراني.
علينا أن نتوقع أن يستغرق الأمر الكثير من الوقت، وعلينا أن نتحلّى بالصبر في ظل حالة الطوارئ المستمرة.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في إطار التصعيد العسكري الواسع الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، حيث تشن القوات الإسرائيلية والأمريكية هجمات مكثفة ضد أهداف إيرانية. وقد أسفرت هذه الهجمات حتى الآن عن سقوط مئات القتلى، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة الأمنيين والعسكريين في البلاد.
على الجانب الآخر، تواصل طهران ردودها العسكرية عبر إطلاق رشقات من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة باتجاه أهداف داخل إسرائيل. كما شملت الردود الإيرانية استهداف ما تصفه بـ 'المصالح الأمريكية' في دول الجوار، بما في ذلك العراق والأردن ودول الخليج العربي، مما أدى إلى وقوع إصابات وأضرار في منشآت مدنية.
وقد أثارت الهجمات الإيرانية التي طالت أعياناً مدنية في دول عربية موجة من الإدانات الرسمية، حيث طالبت تلك الدول بوقف الاعتداءات فوراً وتجنيب المنطقة ويلات حرب شاملة. وفي غضون ذلك، أكد محافظ طهران أن السلطات المحلية في حالة جهوزية كاملة لتوفير احتياجات السكان الأساسية رغم استمرار الهجمات الجوية والدمار الذي طال آلاف الوحدات السكنية.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، تبرز تصريحات سياسية دولية تزيد من حدة التوتر، حيث أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة لن تستمر طويلاً دون موافقته. وتتزامن هذه التصريحات مع تقارير تشير إلى أن الحرب بدأت تعرقل إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع تهديد إيران باستهداف منشآت النفط في حال استمرار العدوان على أراضيها.





שתף את דעתך
الاحتلال يعلن تفكيك مقر 'الجوفضائية' في طهران وزامير يتوقع مواجهة طويلة الأمد