א 08 מרץ 2026 10:48 pm - שעון ירושלים

أزمة ملاحة في الخليج: ألف سفينة تواجه خطر التشويش على أنظمة تحديد المواقع

تواجه حركة الملاحة البحرية في منطقة الخليج العربي وخليج عُمان تحديات أمنية وتقنية غير مسبوقة، حيث طال التشويش المتعمد على إشارات الملاحة نحو ألف سفينة تجارية. وأفادت مصادر متخصصة في مراقبة حركة السفن عالمياً بأن هذه الأزمة تصاعدت حدتها منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة في المنطقة، مما أدى إلى اضطراب واسع في سلاسل التوريد.

وأوضح محللون فنيون أن عمليات التشويش أثرت بشكل مباشر على نصف عدد السفن العاملة في المنطقة الحيوية، مع تركز هذه الحوادث قبالة سواحل دولة الإمارات وسلطنة عُمان. هذا الاضطراب جعل من الصعب على قباطنة السفن تحديد مواقعهم بدقة عالية، مما يرفع من احتمالات وقوع حوادث بحرية أو انحرافات عن المسارات الآمنة.

وتعود جذور المشكلة التقنية إلى اعتماد الغالبية العظمى من السفن التجارية على أجهزة استقبال 'جي بي إس' مدنية قديمة تعود تقنياتها إلى حقبة التسعينيات. هذه الأنظمة تفتقر إلى التطور الموجود في الهواتف الذكية الحديثة، مما يجعلها عاجزة عن الانتقال بين مجموعات الأقمار الصناعية المختلفة عند تعرضها للهجوم.

وتعتمد الهواتف الحديثة على أربع مجموعات دولية تشمل النظام الأمريكي والأوروبي والروسي والصيني، بينما تظل السفن أسيرة لنطاقات ترددية ضعيفة وسهلة الاختراق. هذا الضعف التقني يجعل السفن عرضة للفشل التام في الملاحة بمجرد بث إشارات تشويش قوية في محيطها الجغرافي.

وفي سياق متصل، حذرت الخبيرة كاثرين دان من سهولة التلاعب بهذه الإشارات، مؤكدة أن الأمر لا يتطلب سوى جهاز إرسال لاسلكي يبث على نفس التردد بقوة أكبر. وأشارت إلى أن هذا النوع من التدخل اللاسلكي يربك الأنظمة الملاحية ويجعلها تستقبل بيانات مغلوطة تؤدي إلى فقدان السيطرة المكانية.

ولا يتوقف الخطر عند التشويش البسيط، بل يمتد إلى تقنية 'التلاعب' التي تستهدف نظام التعريف الآلي للسفن المعروف بـ (AIS). هذا النظام الذي يبث هوية السفينة وموقعها كل ثانية، يمكن اختراقه لإظهار السفن في مواقع وهمية تماماً، بل وقد تظهر سفن حاويات ضخمة وكأنها تسير فوق اليابسة.

ويؤكد خبراء بحريون أن نظام 'جي بي إس' لم يعد مجرد أداة لتحديد الموقع، بل أصبح المحرك الأساسي لتشغيل الرادارات ومقاييس السرعة والساعات الذرية على متن السفن. وبدون هذه البيانات الدقيقة، تصبح السيطرة على السفن العملاقة عملية معقدة وشديدة الخطورة على الطواقم البشرية.

ويضطر البحارة في مناطق النزاع أحياناً للعودة إلى أساليب الملاحة التقليدية التي كانت متبعة في القرن الماضي، مثل الاعتماد الكلي على الرادار البصري والمعالم الجغرافية البارزة. وتأتي هذه الخطوات الاضطرارية نتيجة اختلال الأنظمة الإلكترونية التي باتت ضرورية للتحكم في أحجام السفن الحديثة.

وتشير التقارير إلى أن دول المنطقة لجأت للتشويش الدفاعي كإجراء وقائي ضد الطائرات المسيرة التي تعتمد في توجيهها على الأقمار الصناعية. وقد اتخذ الاحتلال الإسرائيلي خطوات مماثلة خلال العام الماضي، بينما ردت أطراف أخرى بنفس الأسلوب لحماية منشآتها الحيوية من الهجمات الجوية.

إن تداعيات هذا التشويش لا تقتصر على البحر فحسب، بل تمتد لتشمل الملاحة الجوية وحركة السيارات وتطبيقات الهواتف المحمولة في المدن الساحلية. ويعكس هذا النطاق الواسع للتأثير مدى تداخل التكنولوجيا العسكرية مع الحياة المدنية والاقتصاد العالمي في ظل الأزمات الراهنة.

תגים

שתף את דעתך

أزمة ملاحة في الخليج: ألف سفينة تواجه خطر التشويش على أنظمة تحديد المواقع

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.