أعلنت السلطات السعودية، يوم الأحد، عن وقوع خسائر بشرية في محافظة الخرج جنوب العاصمة الرياض، إثر سقوط مقذوف عسكري على منطقة مأهولة. وأفاد الدفاع المدني بأن الحادثة أسفرت عن مقتل شخصين من الجنسيتين الهندية والبنغلادشية، بالإضافة إلى إصابة 12 آخرين بجروح متفاوتة، حيث جرى نقل المصابين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وأوضحت مصادر رسمية أن المقذوف سقط بشكل مباشر على مجمع سكني مخصص للعاملين في إحدى شركات الصيانة والنظافة بالمحافظة. وتضم منطقة الخرج قاعدة جوية حيوية، كانت هدفاً لضربات متكررة منذ تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة في أواخر فبراير الماضي، مما يرفع من وتيرة القلق الأمني في المنشآت الحيوية والمدنية على حد سواء.
من جانبه، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن تنفيذ عمليات استهدفت أنظمة رادار ومواقع عسكرية في الخرج ومناطق أخرى داخل المملكة. وتأتي هذه الهجمات في سياق رد طهران على العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، والتي دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المباشرة والمفتوحة.
وشدد الدفاع المدني السعودي على أن تعمد استهداف الأعيان المدنية والمنشآت السكنية يعد خرقاً واضحاً للمواثيق والقوانين الدولية الإنسانية. وأكدت السلطات أنها باشرت تنفيذ كافة الإجراءات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات الطارئة، مع استمرار رفع حالة التأهب لمواجهة أي تهديدات جوية محتملة قد تطال الأراضي السعودية.
محاولات استهداف الأعيان المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وفي سياق متصل، شهد يوم الأحد تصعيداً منسقاً طال عدة دول خليجية، حيث أعلنت كل من البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة عن تعرضها لهجمات مماثلة. واستخدمت في هذه الهجمات طائرات مسيرة وصواريخ باليستية، مما يشير إلى اتساع رقعة الصراع الإقليمي مع دخول المواجهة يومها التاسع وسط غياب أي أفق للتهدئة.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وجه خطاباً متلفزاً في وقت سابق، قدم فيه اعتذاراً لدول الجوار عن الأضرار الجانبية للعمليات العسكرية. وأشار بزشكيان إلى أن بلاده مستعدة لوقف استهداف هذه الدول بشرط ضمان عدم استخدام أراضيها أو قواعدها العسكرية كمنطلق لشن هجمات ضد إيران من قبل القوى الدولية.
يذكر أن المنطقة تعيش حالة من الغليان منذ الثامن والعشرين من فبراير الماضي، عقب شن إسرائيل والولايات المتحدة عدواناً واسعاً على إيران أدى لمقتل شخصيات قيادية رفيعة. وترد طهران منذ ذلك الحين برشقات صاروخية تستهدف العمق الإسرائيلي وما تصفه بالمصالح الأمريكية في المنطقة، مما أدى لوقوع ضحايا مدنيين وأضرار مادية جسيمة في عدة دول عربية.





שתף את דעתך
قتيلان و12 جريحاً بسقوط مقذوف عسكري في محافظة الخرج السعودية