א 08 מרץ 2026 8:49 pm - שעון ירושלים

إيران تهدد بإشعال سوق الطاقة العالمي: النفط بـ 200 دولار أو وقف العدوان

لوحت القوات المسلحة الإيرانية، اليوم الأحد، بتوسيع دائرة استهدافاتها لتشمل منشآت نفطية حيوية في المنطقة، في حال استمرار الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية. وجاء هذا التهديد في أعقاب غارات واسعة استهدفت مستودعات وقود ومواقع لوجستية في محيط العاصمة طهران، مما أسفر عن وقوع ضحايا وتوقف مؤقت لعمليات توزيع الوقود محلياً.

وأكد إبراهيم ذو الفقاري، المتحدث باسم غرفة العمليات العسكرية المركزية 'مقر خاتم الأنبياء' أن طهران تنتظر من الدول الإسلامية تحركاً عاجلاً لتحذير الولايات المتحدة وإسرائيل من عواقب هذه العمليات. وأشار إلى أن استمرار التصعيد سيواجه بتدابير مماثلة تطال قطاع الطاقة الإقليمي، محذراً من قفزة تاريخية في أسعار النفط قد تتجاوز حاجز الـ 200 دولار للبرميل الواحد.

وتأتي هذه التطورات في ظل حرب شاملة اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، شهدت ضربات جوية مكثفة أدت إلى استشهاد المرشد الأعلى وقادة عسكريين بارزين. وقد تسببت العمليات العسكرية الجارية في ارتباك حاد بسلاسل توريد الطاقة العالمية، حيث اضطرت دول كبرى في المنطقة لتقليص إنتاجها أو إعلان حالة القوة القاهرة نتيجة تعطل الملاحة.

وفي الكويت، أعلنت مؤسسة البترول الرسمية خفض معدلات الإنتاج وتفعيل بند القوة القاهرة، مرجعة ذلك إلى توقف حركة الصادرات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. كما أفادت مصادر بأن شركة 'أدنوك' الإماراتية بدأت بإدارة مستويات الإنتاج في الحقول البحرية لضمان المرونة التشغيلية، بالتزامن مع اندلاع حريق في ميناء الفجيرة العالمي إثر سقوط حطام عسكري.

العراق بدوره، والذي يعد ثاني أكبر منتج في منظمة 'أوبك'، خفض إنتاجه بمقدار 1.5 مليون برميل يومياً بسبب امتلاء سعات التخزين وغياب منافذ التصدير الآمنة. وأشارت مصادر مطلعة إلى أن بغداد قد تضطر لمضاعفة هذا الخفض ليصل إلى 3 ملايين برميل يومياً خلال أيام قليلة إذا استمر انسداد أفق التصدير عبر الموانئ الجنوبية.

وعلى صعيد الغاز الطبيعي، أوقفت قطر عملياتها في منشآت الغاز المسال، مما أثر بشكل مباشر على نحو 20% من الإمدادات العالمية لهذا المورد الحيوي. وأعلنت 'قطر للطاقة' حالة القوة القاهرة على شحناتها، في خطوة تعكس حجم الضرر الذي أصاب قطاع التكرير والإنتاج نتيجة التوترات العسكرية المتصاعدة في مياه الخليج.

السعودية، أكبر مصدر للنفط عالمياً، لم تكن بمنأى عن هذه الاضطرابات، حيث أوقفت الإنتاج في مصفاة رأس تنورة الاستراتيجية التي تبلغ طاقتها 550 ألف برميل يومياً. وبدأت الرياض في إعادة توجيه شحنات الخام من الموانئ الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر لتفادي منطقة العمليات العسكرية، رغم تعرض المصفاة لهجمات لم تسفر عن أضرار جسيمة.

وفي خطوة تصعيدية، أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز رسمياً، محذراً من استهداف أي سفينة تحاول العبور دون إذن، وهو ما نفذه بالفعل عبر مهاجمة خمس سفن على الأقل. وأفادت تقارير إعلامية بأن ناقلة ترفع علم جزر مارشال تعرضت لهجوم مباشر، فيما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية حوادث مماثلة قبالة سواحل الكويت.

هذه التوترات دفعت شركات التأمين البحري العالمية إلى إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن العاملة في الخليج والمياه المجاورة، مما زاد من تعقيد حركة التجارة. ورغم وعود الإدارة الأمريكية بتوفير مرافقة عسكرية لناقلات النفط وتقديم ضمانات مالية، إلا أن المحللين ومالكي السفن أبدوا شكوكاً كبيرة حول فعالية هذه الإجراءات في ظل كثافة النيران.

التداعيات وصلت سريعاً إلى كبار المستهلكين في آسيا، حيث بدأت مصافي التكرير الصينية بإغلاق وحداتها أو تقديم مواعيد الصيانة بسبب انقطاع تدفق الخام. وفي الهند، بدأت الحكومة البحث عن مصادر بديلة في إفريقيا والولايات المتحدة، محذرة من أزمة طاقة حادة إذا استمرت الحرب لأكثر من أسبوعين إضافيين.

إندونيسيا من جهتها، أعلنت عزمها زيادة واردات النفط الأمريكي لتعويض النقص الحاد في إمدادات الشرق الأوسط، رغم التكاليف الباهظة للشحن وطول المسافة الزمنية. ويرى متعاملون أن اللجوء لأسواق البرازيل وغرب إفريقيا يظل خياراً مكلفاً وصعباً في ظل الارتفاع الجنوني لأسعار الشحن البحري وتأخر وصول الشحنات.

داخلياً في إسرائيل، تشير التقديرات إلى أن الحرب تكبد الاقتصاد خسائر مباشرة تتجاوز 3 مليارات دولار أسبوعياً، مع استمرار استدعاء 100 ألف جندي من الاحتياط. وتتزامن هذه الخسائر مع تقارير تتحدث عن دراسة سيناريوهات للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المرفأ الرئيسي لتصدير النفط في البلاد، لزيادة الضغط على طهران.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، يصر قادة واشنطن وتل أبيب على أن الهدف النهائي للعمليات العسكرية هو إسقاط النظام في طهران بشكل كامل. وفي المقابل، تلوح إيران باستخدام أجيال جديدة ومتطورة من الصواريخ الباليستية في المراحل المقبلة، مما ينذر بتحول الصراع إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تطال تداعياتها كل منزل في العالم عبر أسعار الطاقة.

ويبقى سوق النفط العالمي يترقب بحذر شديد أي انفراجة ديبلوماسية بعيدة المنال، بينما تواصل أسعار الخام صعودها الذي لامس 80 دولاراً كبداية لسلسلة ارتفاعات متوقعة. إن التهديد الإيراني بتحويل المنطقة إلى ساحة حرب طاقة شاملة يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار هو الأصعب منذ عقود، في ظل غياب البدائل الفورية لإمدادات الخليج.

תגים

שתף את דעתך

إيران تهدد بإشعال سوق الطاقة العالمي: النفط بـ 200 دولار أو وقف العدوان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.