ב 02 מרץ 2026 2:19 pm - שעון ירושלים

نتنياهو في عباءة الملكة إستير: توظيف الأسطورة التوراتية في حروب الإبادة المعاصرة

تشهد الساحة الفكرية والسياسية الإسرائيلية تصاعداً في استدعاء المرويات التوراتية لإضفاء صبغة 'خلاصية' على الحروب الراهنة. وفي هذا السياق، تبرز محاولات لربط حرب الاحتلال ضد إيران بمرجعية 'سفر إستير'، حيث يتم تصوير العمليات العسكرية والقصف الجوي الذي يستهدف غزة ولبنان واليمن وسوريا كملحمة لإنقاذ اليهود، تشبه قصة الملكة إستير التي أنقذت قومها من الوزير الفارسي هامان.

هذا التوظيف الأيديولوجي ليس وليد اللحظة، بل يمتد إلى جذور الحركة الصهيونية؛ فمنذ شهادة دافيد بن غوريون الشهيرة أمام لجنة بيل البريطانية عام 1936، والتي اعتبر فيها التوراة بمثابة 'صك الانتداب' لليهود على فلسطين، دأب القادة الصهاينة على تحويل النص الديني إلى دليل عملي للتعامل مع أصحاب الأرض الأصليين. ويظهر ذلك جلياً في خطابات بنيامين نتنياهو المتكررة التي تستحضر 'العماليق' لتبرير حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وتشير القراءات التحليلية، ومنها ما قدمه الأكاديمي الفلسطيني نور مصالحة في كتابه 'التوراة الصهيونية'، إلى أن هذا النهج يعتمد على 'محو الذاكرة' واستبدالها بسرديات الغزو التوراتي. إن محاولة إلباس نتنياهو أردية الملكة إستير تهدف بالدرجة الأولى إلى غسل سمعة المتهمين بجرائم حرب أمام العدالة الدولية، وتحويل الفظائع المرتكبة ضد الشعوب إلى ما يشبه 'الأفراح القومية' المستمدة من طقوس عيد المساخر (البوريم).

תגים

שתף את דעתך

نتنياهو في عباءة الملكة إستير: توظيف الأسطورة التوراتية في حروب الإبادة المعاصرة

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.