شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً ميدانياً دامياً في أوكرانيا، حيث أسفرت سلسلة من الضربات الجوية الروسية باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ عن سقوط قتلى وجرحى في مناطق متفرقة. وأكدت مصادر محلية أن الهجمات تركزت على البنية التحتية والمناطق السكنية، مما يزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية مع دخول الحرب عامها الرابع دون أفق واضح للحل.
وفي إقليم أوديسا الساحلي، أعلن الحاكم أوليغ كيبر عن مقتل شخصين وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة جراء هجوم مكثف بالمسيّرات الانتحارية. وتأتي هذه الضربات في إطار استراتيجية استهداف المدن الساحلية التي تعد شرياناً حيوياً للاقتصاد الأوكراني، وسط محاولات فرق الإنقاذ انتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
أما في منطقة زابوريجيا القريبة من خطوط المواجهة، فقد لقي شاب يبلغ من العمر 33 عاماً حتفه وأصيب آخر بجروح خطيرة إثر قصف استهدف منشآت صناعية حيوية. وأوضح الحاكم إيفان فيدوروف أن المدينة تتعرض لضغوط عسكرية متزايدة، حيث تكرر القوات الروسية استهداف المجمعات الإنتاجية لتعطيل القدرات اللوجستية للمنطقة.
وفي الشمال، طالت الصواريخ الروسية مدينة خاركيف، وتحديداً منطقة خولودنوغرسكي، وفق ما أفاد به رئيس البلدية إيغور تيريخوف. وبينما لم يتم الكشف عن حصيلة نهائية للضحايا هناك، تواصل فرق الطوارئ تقييم الأضرار المادية الجسيمة التي لحقت بالمباني والمنشآت العامة نتيجة الانفجارات العنيفة.
نعتزم العمل لضمان أن تؤدي المفاوضات الجارية إلى نتائج من أجل السلام.
على الجانب الآخر من الحدود، أعلن فياتشيسلاف غلادكوف، حاكم منطقة بيلغورود الروسية، عن تعرض المدينة لهجوم صاروخي أوكراني وصفه بـ 'الضخم'. وأشار غلادكوف إلى أن القصف استهدف بشكل مباشر البنية التحتية للطاقة، مما أدى إلى خروج محطات عن الخدمة وتضرر شبكات التوزيع بشكل واسع.
وتسبب الهجوم الأوكراني في انقطاعات شاملة للكهرباء والمياه والتدفئة عن آلاف السكان في بيلغورود والمناطق المحيطة بها، في ظل ظروف جوية صعبة. وتعمل السلطات الروسية حالياً على تقييم حجم الدمار، مؤكدة أن المنطقة باتت هدفاً متكرراً للضربات الصاروخية التي تشنها كييف رداً على الهجمات الروسية.
دبلوماسياً، لا تزال الجهود الدولية تراوح مكانها رغم عقد جولات عدة من المحادثات بين مبعوثين من موسكو وكييف وواشنطن منذ بداية العام الجاري. ولم تسفر هذه اللقاءات عن أي تقدم ملموس لوقف إطلاق النار، في ظل تمسك كل طرف بشروطه المسبقة وتصاعد وتيرة العمليات العسكرية على الأرض.
من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولودمير زيلينسكي في خطابه الأخير التزامه بالعمل على تحقيق نتائج ملموسة من أجل السلام عبر المفاوضات الجارية. ويأتي تصريح زيلينسكي في وقت يواجه فيه ضغوطاً دولية متزايدة، لا سيما من الإدارة الأمريكية الجديدة، للقبول بتسويات سياسية قد تتضمن تنازلات صعبة لإنهاء النزاع.





שתף את דעתך
قتلى وجرحى في ضربات روسية ليلية وهجوم أوكراني يستهدف طاقة بيلغورود