يحيط الغموض بالأهداف النهائية للتحركات العسكرية الأمريكية المكثفة في منطقة الشرق الأوسط، حيث يواصل الرئيس دونالد ترامب إرسال رسائل تهديد مباشرة لطهران. ورغم تعزيز القدرات القتالية، لم تكشف واشنطن بوضوح عما إذا كانت الضربة المحتملة ستستهدف أجنحة الحرس الثوري، أم الترسانة الصاروخية كما تطالب إسرائيل، أم أنها تهدف إلى تقويض ركائز النظام الإيراني بالكامل وإعادته إلى ما قبل حقبة 1979.
وفي تطور لافت، منح ترامب القيادة الإيرانية مهلة زمنية تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً لإثبات جديتها في التوصل لاتفاق نووي شامل، ملوحاً بخيارات عسكرية في حال الفشل. وبحسب تقارير صحفية، فإن الخطط المعروضة على طاولة البيت الأبيض تتضمن سيناريوهات بالغة الخطورة، من بينها استهداف المرشد الأعلى علي خامنئي، في وقت تصر فيه واشنطن على أن أي اتفاق جديد يجب أن يفكك القدرات البالستية ويوقف دعم الفصائل المسلحة في المنطقة.
ترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران أمام الحشد العسكري الأمريكي الضخم في المنطقة.
ميدانياً، أفادت مصادر بأن الجيش الأمريكي ينشر حالياً قوة ضاربة تضم 13 سفينة حربية، تتقدمها حاملة الطائرات 'يو إس إس أبراهام لينكولن'، مع انضمام حاملة الطائرات الأكبر عالمياً 'جيرالد فورد' إلى الأسطول في المتوسط. هذا الحشد العسكري يهدف، بحسب مراقبين، إلى فرض توازن قوى جديد عبر 'حملة قصيرة وعالية التأثير' تشل البنية التحتية الإيرانية دون الانزلاق إلى حرب استنزاف طويلة الأمد.
وعلى الصعيد السياسي، تثير هذه التحركات قلقاً داخلياً في واشنطن، حيث تطالب المعارضة الديمقراطية بضرورة العودة للكونغرس قبل اتخاذ قرار الحرب. وفي المقابل، حذرت قوى إقليمية ودول خليجية من تداعيات أي مغامرة عسكرية قد تؤدي إلى نشر الفوضى وزعزعة استقرار المنطقة بشكل غير مسبوق، خاصة في ظل توعد طهران بالرد على أي هجوم يطال أراضيها.





שתף את דעתך
طبول الحرب تقرع: ماذا يخطط ترامب تجاه إيران وما هي حدود الضربة المحتملة؟