א 22 פבר 2026 4:11 pm - שעון ירושלים

لاريجاني يقود 'حكومة الظل'.. كيف تستعد إيران لسيناريوهات الحرب وخلافة المرشد؟

كشفت تقارير صحفية دولية عن تحولات جذرية في هيكلية القيادة الإيرانية، حيث برز علي لاريجاني، السياسي المخضرم والقائد السابق في الحرس الثوري، كشخصية محورية تدير فعلياً شؤون الدولة بتكليف مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي. جاء هذا التحرك في ظل تصاعد التهديدات بضربات عسكرية من الولايات المتحدة واحتجاجات داخلية واسعة، مما دفع القيادة للجوء إلى لاريجاني نظراً لخبرته الطويلة في ملفات الأمن القومي.

وأوضحت المصادر أن صعود لاريجاني، البالغ من العمر 67 عاماً، أدى إلى تراجع ملحوظ في دور الرئيس مسعود بزشكيان، الذي يواجه تحديات سياسية كبرى منذ توليه المنصب. بزشكيان، الذي يصف نفسه دائماً بأنه 'طبيب لا سياسي'، أقر ضمنياً بصعوبة التعامل مع الأزمات المعقدة التي تواجهها البلاد، مفوضاً الكثير من الصلاحيات التنفيذية للدائرة المقربة من المرشد.

توسعت صلاحيات لاريجاني خلال الأشهر الماضية لتشمل الإشراف على قمع المعارضة الداخلية وتنسيق العلاقات مع الحلفاء الإقليميين والدوليين مثل روسيا وقطر وعُمان. كما يتولى حالياً إدارة الملف النووي الحساس مع واشنطن، ويضع الخطط اللوجستية والأمنية لإدارة البلاد في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع القوات الأمريكية في المنطقة.

وفي تصريحات أدلى بها مؤخراً، أكد لاريجاني أن طهران استغلت الأشهر الماضية لمعالجة نقاط الضعف وتعزيز قدراتها الدفاعية بشكل غير مسبوق. وشدد على أن إيران لا ترغب في إشعال فتيل الحرب، لكنها في الوقت ذاته لن تتردد في الرد بقوة إذا تعرضت لعدوان، مشيراً إلى أن الجاهزية العسكرية الحالية تفوق أي وقت مضى.

وتشير المعلومات المستقاة من مسؤولين إيرانيين إلى أن المرشد الأعلى أصدر توجيهات صارمة لضمان بقاء النظام في حال تعرض كبار القادة لعمليات اغتيال. تضمنت هذه التوجيهات تحديد أربع طبقات متعاقبة للخلافة في كافة المناصب السيادية والعسكرية، مع إلزام كل قائد بتسمية أربعة بدلاء محتملين لتولي مهامه فوراً عند الضرورة.

كما فوّض خامنئي دائرة ضيقة جداً من المستشارين باتخاذ قرارات مصيرية في حال انقطاع الاتصال به أو غيابه عن المشهد، لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة. وتضم هذه الدائرة إلى جانب لاريجاني، اللواء يحيى رحيم صفوي والعميد محمد باقر قاليباف، الذي عُين نائباً فعلياً للمرشد لقيادة القوات المسلحة في زمن الحرب.

وخلال فترة اختفاء استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي تزامناً مع تصعيد عسكري، سمّى خامنئي ثلاثة مرشحين سريين لخلافته في منصب المرشد الأعلى. ورغم أن لاريجاني لا يعد مرشحاً لهذا المنصب لعدم بلوغه رتبة دينية رفيعة، إلا أنه يظل المحرك الأساسي للسياسات التنفيذية والأمنية في المرحلة الانتقالية.

ميدانياً، وضعت إيران قواتها المسلحة في حالة تأهب قصوى، معتبرة أن الضربات العسكرية الأمريكية باتت 'وشيكة وحتمية' رغم استمرار القنوات الدبلوماسية. وشملت الاستعدادات نشر منصات صواريخ باليستية متطورة على الحدود الغربية مع العراق وعلى طول السواحل الجنوبية المطلة على الخليج العربي.

وأجرت القوات الإيرانية سلسلة من المناورات العسكرية المكثفة، تضمنت اختبارات لصواريخ بعيدة المدى وإغلاقاً مؤقتاً لمضيق هرمز الحيوي. تهدف هذه التحركات إلى إرسال رسائل ردع واضحة للقواعد الأمريكية في المنطقة، والتأكيد على قدرة طهران على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية في حال استهدافها.

وعلى الصعيد الداخلي، وُضعت خطة أمنية مشددة تشمل نشر وحدات خاصة من الشرطة وكتائب الباسيج في شوارع المدن الكبرى لمنع أي اضطرابات قد تصاحب العمليات العسكرية. تهدف هذه الإجراءات إلى إقامة نقاط تفتيش مكثفة وتعقب أي عناصر يشتبه في تعاونها مع أجهزة استخبارات أجنبية لزعزعة الاستقرار الداخلي.

وتناقش القيادة الإيرانية سيناريوهات 'البقاء السياسي' التي تضمن استمرار إدارة الدولة حتى في حال مقتل المرشد أو تدمير مراكز القيادة الرئيسية. وتبرز أسماء مثل لاريجاني وقاليباف وحسن روحاني كقادة محتملين لمجلس إدارة الدولة، رغم التحديات المتعلقة بالقبول الشعبي لهذه الشخصيات بسبب ملفات سابقة.

ويرى خبراء دوليون أن خامنئي يسعى من خلال توزيع الصلاحيات إلى حماية إرث النظام وضمان انتقال سلس للسلطة في ظل ظروف الحرب المعقدة. ويعتبر المحللون أن المرشد يدرك تماماً أن غيابه المفاجئ قد يؤدي إلى تفكك النظام، ولذلك يعمل على تقوية 'الغراء' المؤسسي الذي يربط أركان الدولة.

وقد تجلى نفوذ لاريجاني المتصاعد في زيارته الأخيرة لموسكو ولقائه بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، فضلاً عن نشاطه الإعلامي المكثف الذي غطى على حضور الرئيس بزشكيان. وأفادت مصادر بأن بزشكيان نفسه بات يطلب تفويضاً من لاريجاني قبل اتخاذ قرارات تنفيذية حساسة، مثل رفع القيود عن الإنترنت.

وفي حادثة تعكس موازين القوى الجديدة، تواصل وزير الخارجية عباس عراقجي مع الرئاسة للاستفسار عن رد فعل تجاه تحذيرات أمريكية بشأن إعدام متظاهرين. وبدلاً من اتخاذ قرار مباشر، وجه بزشكيان الوزير بضرورة مراجعة لاريجاني للحصول على التوجيه النهائي، مما يؤكد أن مركز القرار الحقيقي قد انتقل فعلياً إلى مكتب لاريجاني.

תגים

שתף את דעתך

لاريجاني يقود 'حكومة الظل'.. كيف تستعد إيران لسيناريوهات الحرب وخلافة المرشد؟

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.