א 22 פבר 2026 12:41 pm - שעון ירושלים

مبعوث أميركي في بغداد: ملفات شائكة وتحذيرات من عقوبات اقتصادية

وصل المبعوث الأميركي توم براك إلى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تهدف إلى معالجة مجموعة من القضايا الاستراتيجية التي تؤثر على استقرار البلاد. وتركز المباحثات بشكل أساسي على التنسيق الأمني والسياسي، مع إيلاء اهتمام خاص لملف معتقلي تنظيم الدولة الذين جرى ترحيلهم مؤخراً من الأراضي السورية إلى العراق. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس يمر به المشهد السياسي العراقي الذي يشهد تجاذبات حادة حول تشكيل الحكومة المقبلة.

وأفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يقود جهود وساطة تهدف إلى ترتيب اجتماع مباشر بين المبعوث الأميركي ونوري المالكي. وتسعى هذه الوساطة إلى تقريب وجهات النظر وتوضيح المواقف الرسمية للطرفين، خاصة في ظل التوتر المتصاعد بشأن الطموحات السياسية للمالكي. وتأمل الحكومة العراقية من خلال هذه الخطوة في نزع فتيل الأزمة وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على العلاقات الثنائية مع واشنطن.

وتشير التقارير الواردة من بغداد إلى أن الجانب الأميركي يحمل رسائل حازمة تتعلق بالجدل الدائر حول ترشيح نوري المالكي لمنصب رئيس الوزراء. ولوحت الولايات المتحدة بإمكانية فرض عقوبات اقتصادية مشددة في حال المضي قدماً في هذا المسار السياسي الذي تراه واشنطن مقلقاً. وتتزايد المخاوف من أن تشمل هذه العقوبات مؤسسات سيادية وحيوية، مما قد يضع الاقتصاد العراقي في مواجهة تحديات غير مسبوقة.

وفي سياق الضغوط الاقتصادية، كشفت مصادر دبلوماسية أن التهديدات الأميركية قد تطال بشكل مباشر البنك المركزي العراقي وشركة تسويق النفط الوطنية (سومو). وجاءت هذه التحذيرات خلال لقاءات عقدها وزير الخارجية فؤاد حسين في واشنطن، حيث ناقش رسائل رسمية وصلت إلى السفارة العراقية هناك. ويعكس هذا التوجه الأميركي رغبة في ممارسة أقصى درجات الضغط لضمان توافق سياسي ينسجم مع الرؤية الدولية لاستقرار المنطقة.

وعلى صعيد الاستحقاقات الدستورية، لا يزال الانسداد السياسي يسيطر على ملف انتخاب رئيس الجمهورية بسبب الخلافات العميقة بين القوى الكردية. ويتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمرشحه للمنصب، بينما يصر الحزب الديمقراطي الكردستاني على دعم وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين. وقد أدى هذا التنافس إلى تجاوز المدد القانونية المحددة، مما زاد من تعقيد المشهد السياسي العام في البلاد منذ عام 2003.

أما في الملف الأمني، فتشكل قضية معتقلي تنظيم الدولة في سجن الكرخ المركزي محوراً رئيسياً في زيارة براك، وهي الثالثة له منذ نوفمبر 2025. وتتم عملية الإشراف على هؤلاء المعتقلين بتنسيق مباشر بين السلطات العراقية والتحالف الدولي لضمان أعلى معايير الرقابة. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان عدم عودة النشاط الإرهابي، خاصة مع انتقال التحقيقات إلى مراحل قضائية متقدمة تشمل عدداً كبيراً من العناصر الأجنبية.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن الدفعة الأولى من المعتقلين الذين يخضعون حالياً للاستجواب تضم نسبة كبيرة من الجنسية السورية. وتعمل الجهات القضائية العراقية بالتعاون مع مستشارين دوليين على استكمال الملفات القانونية الخاصة بهم تمهيداً لإصدار الأحكام. وتعتبر واشنطن أن نجاح العراق في إدارة هذا الملف يمثل اختباراً حقيقياً لقدراته الأمنية والقانونية في مرحلة ما بعد القضاء على التنظيم عسكرياً.

תגים

שתף את דעתך

مبعوث أميركي في بغداد: ملفات شائكة وتحذيرات من عقوبات اقتصادية

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.