أفادت مصادر إعلامية عبرية بأن المؤسسة الأمنية والعسكرية لدى الاحتلال تعيش حالة من القلق المتزايد مع اقتراب شهر رمضان المبارك، حيث تشير التقديرات إلى احتمالية وقوع انفجار أمني وشيك في الضفة الغربية. وتأتي هذه المخاوف في ظل السياسات التي أعلنتها الحكومة الإسرائيلية مؤخراً، والتي يرى قادة عسكريون أنها قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع المتوترة أصلاً في المنطقة الأكثر حساسية أمنياً.
وذكرت تقارير صحفية أن الأسبوع الحالي سيمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الاحتلال على ضبط الأوضاع، خاصة مع حلول الجمعة الأولى من الشهر الفضيل. ونقلت المصادر عن مسؤولين عسكريين أن إسرائيل تدخل مرحلة بالغة الخطورة، محذرين من أن القرارات الحكومية المتعلقة بتغيير الوضع القانوني للاستيطان في الضفة الغربية وإلغاء قوانين الأراضي السابقة قد تكون الشرارة التي تشعل المواجهة.
وتبرز التحذيرات بشكل خاص تجاه سلوك وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، الذي قام بخطوات استفزازية شملت استدعاء وسائل إعلام يمينية لزيارة سجن عوفر والاطلاع على إجراءات التضييق ضد الأسرى الفلسطينيين. وترى المحافل العسكرية أن هذه التحركات تفتقر إلى المنطق الأمني وتساهم بشكل مباشر في تأجيج الشارع الفلسطيني، مما يضع الجيش في مواجهة تحديات ميدانية صعبة.
وعلى الصعيد الميداني، كثف جيش الاحتلال وجهاز الشاباك من عملياتهم في الضفة الغربية بهدف خلق حالة من الردع ومنع وقوع أعمال مقاومة، بالتزامن مع تحليل دقيق لمزاج الشارع الفلسطيني. وتشير التقارير إلى أن شهر رمضان الحالي يكتسب خصوصية مختلفة عن الأعوام السابقة نظراً لاستمرار الحرب على قطاع غزة وتداعياتها المباشرة على كافة الجبهات.
ندخل مرحلةً بالغة الخطورة، لأن سياسة الحكومة التي أعلنت عنها قد تزيد من حدة الوضع المتوتر في الضفة الغربية.
وفيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى، كشفت المصادر عن توجه لدى المجلس الوزاري الأمني لتقليص عدد تصاريح الصلاة بشكل حاد، حيث يُقترح منح 10 آلاف تصريح فقط أسبوعياً مقارنة بـ 100 ألف في السنوات الماضية. ومن المتوقع أن تثير هذه القيود، إلى جانب تحديد فئات عمرية معينة للمصلين، موجة من الغضب والتوتر في مدينة القدس المحتلة ومحيطها.
ولا تقتصر المخاوف على الجانب السياسي والأمني، بل تمتد لتشمل الوضع الاقتصادي الحرج في الضفة الغربية نتيجة الارتفاع الحاد في معدلات البطالة. فقد أدى إلغاء عشرات الآلاف من تصاريح العمل داخل الخط الأخضر منذ بدء الحرب إلى تدهور المعيشة، وهو ما تعتبره المؤسسة العسكرية عاملاً أساسياً قد يدفع نحو الانفجار في ظل غياب أي أفق للحل.
وزعمت مصادر أمنية أن أجهزة الاحتلال أحبطت محاولات لتشكيل خلايا عسكرية في الضفة الغربية تهدف لتنفيذ هجمات داخل المستوطنات والمدن المحتلة. وتدعي هذه المصادر أن تراجع قدرة السلطة الفلسطينية على التحرك الميداني، جنباً إلى جنب مع الضغوط الاقتصادية والسياسية، يجعل من الصعب الحفاظ على هدوء نسبي خلال الفترة المقبلة.





שתף את דעתך
تحذيرات إسرائيلية من انفجار أمني في الضفة الغربية مع اقتراب شهر رمضان