ד 04 פבר 2026 5:34 pm - שעון ירושלים

الاحتلال من الداخل: كتاب عبري جديد يكشف كيف يرتد قمع الفلسطينيين على المجتمع الإسرائيلي

يؤكد حقوقي بارز مناهض للصهيونية وجود علاقة سببية بين تآكل نظام الديمقراطية في إسرائيل وتفاقم ملاحقة وقمع الإسرائيليين وبين استمرار الاحتلال، متماهياً بذلك مع تحذيرات الفيلسوف الراحل يشعياهو لايفوفيتش الذي اعتبر احتلال عام 1967 مفسداً لإسرائيل وسيرتد عليها.

ويقدم المحامي ميخائيل سفارد في كتابه الجديد 'الاحتلال من الداخل: رحلة إلى جذور الانقلاب الدستوري'، قراءة تحليلية تربط بين نظام السيطرة المفروض على الفلسطينيين والتحولات السياسية والقانونية التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي جراء صعود اليمين الاستيطاني التوراتي ومساعيه لتقويض أسس 'الديمقراطية' الإسرائيلية.

وينطلق سفارد، حسب قراءة لمركز 'مدار'، من لحظة موجة الاحتجاجات الواسعة في مطلع 2023 ضد خطة إضعاف الجهاز القضائي، حيث يرى مفارقة في مطالبة المحتجين بالحفاظ على ديمقراطية يعتبرها 'قصة من الخيال العلمي' في ظل استمرار السيطرة على ملايين الفلسطينيين المحرومين من حقوقهم السياسية والمدنية.

ويشير المؤلف إلى أن أدوات القمع التي جرى 'تشريعها' تدريجياً على مدار أكثر من 59 عاماً من عمر الاحتلال، بدأت تُستخدم بشكل متزايد ضد معارضين ونشطاء ومنظمات مجتمع مدني إسرائيليين، معتبراً أن الأنظمة القائمة على الامتياز العرقي لا تبقى محصورة في مجال واحد، بل تتآكل حدودها الأخلاقية لتشمل فئات أخرى.

ويربط سفارد هذا التحول بصعود التيار الاستيطاني الذي يرى الاحتلال مشروعاً دائماً لإعادة تشكيل الفضاء بين النهر والبحر على أساس التفوق اليهودي، مؤكداً أن إضعاف القضاء خطوة ضرورية لتمكين هذا المشروع، كما يحلل دور الذاكرة الجماعية للهولوكوست في تغذية الخوف الوجودي لتبرير العنف البنيوي.

ومن الناحية المفاهيمية، يصف سفارد النظام الإسرائيلي بأنه 'إثنوقراطي' أكثر منه ديمقراطياً، حيث يظل معيار الانتماء اليهودي حاسماً في توزيع القوة والموارد، ويرى أن هذا الطابع تعمق بعد فشل عملية أوسلو وتراجع التيارات الليبرالية لصالح اليمين القومي الديني.

ويخصص الكتاب جزءاً لتجربة سفارد كمحامٍ، واصفاً تحولاً دراماتيكياً في عمله من الدفاع عن ضحايا الاحتلال الفلسطينيين إلى حماية المدافعين عن حقوق الإنسان الإسرائيليين من الملاحقة، مشيراً إلى تراجع استعداد المحكمة العليا للتدخل لصالح الفلسطينيين نتيجة تغير تركيبتها الأيديولوجية.

وفي سياق أوسع، يضع سفارد ما يجري في إسرائيل ضمن موجة عالمية من الشعبوية السلطوية، لكنه يؤكد خصوصية الحالة الإسرائيلية المرتبطة عضوياً بنظام السيطرة على الفلسطينيين، خاتماً بأن الأنظمة القائمة على القمع المستمر تظل عرضة للأزمات والانهيار على المدى الأبعد.

תגים

שתף את דעתך

الاحتلال من الداخل: كتاب عبري جديد يكشف كيف يرتد قمع الفلسطينيين على المجتمع الإسرائيلي

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.