أقل الكلام
تشير الشواهد المرئية على الأرض، وفي زبد المياه الدافئة، إلى أن الحرب باتت قاب تصريحين لربّ البيت الأبيص؛ في ضوء ما يتواتر من وعيدٍ يصدر عن "خازن الجحيم" بأن الوقت ينفد، وردود الفعل الإيرانية اليائسة من مفاوضاتٍ بدت لها كـ"إملاءات" .
"احمل عصا غليظة، وتكلمْ بصوتٍ ناعم"، عبارة ثيودور روزفلت التي يستحضرها ترمب اليوم وهو يحشد "الأرمادا" قبالة السواحل الإيرانية. فالرجل المفتون بفائض قوته لن يتردد في تهشيم عظام النظام، إنْ هو لم يُذعن لشروطه القاسية.
إنّ ما يؤكد حتمية المواجهة هو أنّ ترمب يقدم لإيران "عرضاً بنية الرفض"؛ ليمنح نفسه الشرعية أمام العالم بأنّ الحرب كانت "آخر الدواء". فهو يطالب إيران بالانتحار: تصفير التخصيب، وتفكيك الترسانة الصاروخية، وبتر الأذرع الإقليمية.. وهي شروطٌ يدرك صاحبها قبل غيره أنها تعني زوال النظام بيده لا بيد "ترمب".
لم تقطع هذه المدمرات آلاف الأميال للاستجمام أو مجرد استعراض العضلات، بل لشنّ حربٍ تهدف إلى خلق "مناطق رخوة" في الجغرافيا الإيرانية الشاسعة، وتفكيك التماسك القومي لصالح الإثنيات المتربصة، ليصبح النظام عاجزاً عن استعادة توازنه، تماماً كحال أذرعه التي باتت تتلقى الضربات الموجعة بصمت العاجزين.
ה 29 ינו 2026 9:55 am - שעון ירושלים





שתף את דעתך
الحرب!!