ד 28 ינו 2026 10:48 am - שעון ירושלים

في تخاريف الخلافات بين واشنطن وتل أبيب


عندما سئل " ووالتر راسل ميد" أحد أهم المفكرين الاستراتيجيين الحاليين في الولايات المتحدة حول أهمية الخلافات بين واشنطن وتل أبيب في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة ولبنان وايران أكد على جوهر العلاقات النفعية الأمريكية الإسرائيلية قائلا: " لم تكن المصالح الاستراتيجية الامريكية الإسرائيلية متفقة كما هي الان .. أمريكا تريد إسرائيل قوية وألا تهزم في غزة أو لبنان أو ايران.. هي لا تعطي إسرائيل أسلحة للحرب بدافع الخير، أو الشرّ وإنما لأنّها تريد لاسرائيل أن  تنتصر وأن تبقى قوية! ".
ولاشك أن إسرائيل تقوم بالعمل في الشرق الأوسط نيابة عن الولايات المتحدة لكن لا تقف المسألة عند حد الوكالة . إسرائيل تسعى الى ما هو أبعد من ذلك بكثير . مؤخرا انضمت إسرائيل الى تحالف تقوده الولايات المتحدة ويسمى "باكس سليكا /Pax Silica  ". وهو كما تقول وزارة الخارجية الامريكية تحالف للأمن الاقتصادي مصمم لعصر الذكاء الاصطناعي، ويضم عدداً من الدول التي تسيطر على قطاعات الانتاج التكنولوجية المتقدمة.  يعني ببساطة مهمة هذا التجمع تشكيل وتحديد السياسة الاقتصادية والأمنية العالمية القادمة. ويشبهه المسئولون الامريكيون بأنه كمجموعة " السبع " الحالية التي تقود السياسات الاقتصادية العالمية والأمن خلال القرن العشرين وحتى اليوم. وأتوقع أن المستقبل القريب جدا سيغيب عنه اجتماعات مجموعة السبع ليحل الباكس سيليكا محله في القيادة الاقتصادية.   إسرائيل بانضمامها لهذا التحالف: تضمن لنفسها مقعدا على الطاولة التي تنظم المشهد الاقتصادي العالمي وبالتالي ترسيخ مستقبلها السياسي في إطار الحليف الأمريكي وما يترتب عليه من تجاوز أية معوقات أو عقوبات باعتبارها دولة محتلة .  إضافة إلى أن تحالف "الباكس سيليكا" يقسم العالم قسمين: الحلفاء والعملاء. الحلفاء هم البنى التحتية ( الدول المشاركة الرائدة تكنولوجيا) التي ستتمتع بعلاقات وطيدة مع بعضها البعض تكاملية ومالية وأمنية وبالطبع سياسية، أما العملاء فهم باقي الدول التي تشتري المنتجات. وحيث أن اسرائيل باتت من ضمن هذه البنى التحتية العابرة للحدود فهي ترمي الى تعزيز وجودها كقوة اقليمية دون الحاجة الى الجيران واستحقاقات التطبيع!    
وكل دولة في تحالف الباكس سيليكا منوط بها مهمة تضمن التكامل والتنسيق مع باقي الدول في المجموعة إسرائيل هي قاعدة الاستثمار المالي. قبل يومين تم الاتفاق بين واشنطن وتل ابيب على إنشاء مركز عالمي تكنولوجي بمساحة 16 ألف دونم إيجار لمدة 99 عاما تحت ادارة واستثمار أمريكي وبشراكة اسرائيلية من المقرر أن يقام في محيط غلاف غزة والنقب باسم " fort foundry one  " لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي وصناعة الرقائق الإلكترونية وأشباه الموصلات للأغراض العسكرية والمدنية . ولأن هذه الصناعات المتقدمة تتطلب احتياجات هائلة من الطاقة والكهرباء فإن الاتفاق تحدث عن إمكانية إنشاء مفاعل نووي!
ومازالوا يفردون صفحات من التحليلات حول خلافات بين البلدين ومازلنا نطلق شعارات عفا عليها الزمن ...


תגים

שתף את דעתך

في تخاريف الخلافات بين واشنطن وتل أبيب

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.