بدلالات اللحظة الحاضرة أو تلك المرتقبة المفاجئة، تقف المنطقة على رؤوس أصابعها، تحبس أنفاسها، وهي تترقب ما ستجلبه الأيام والأسابيع المقبلة من انزياحاتٍ في المواقف والسياسات، إنْ ما يتعلق منها بالتهديدات بضرب حزب الله ومعاودة الحرب على إيران، أو بانتظار تشكيل القوات المنتدبة لمهماتٍ ملتبسةٍ في غزة، تتراوح بين حفظ السلام وفرضه، فيما لم تستقر تشكيلة الدول المشاركة فيها، ولا مصادر تمويلها أو مدة بقائها.
إلى ذلك الحين، فإنّ الانتقال من حالة الجمود إلى الحركة يتطلب موافقة إسرائيل، أو إرغامها على القبول بما تمّ وضعه من خططٍ في الطابق الثالث في "كريات جات"، حيث مقر القيادة الأمريكية المكلفة بتطبيق المرحلة الثانية من "الاستثمار" في بناء المنتجعات والمدن الذكية على أنقاض المدن والقرى والبلدات والمخيمات المدمرة، دون أدنى التفاتةٍ لحقوق الملكية أو أيّ مقارباتٍ سياسية.
وإلى ذلك الحين، فإن أرواحًا بريئةً ستُزهق، ودماءً غزيرةً ستُسفك، ومرضى وجوعى وجرحى سيلفظون أنفاسهم بعد أن نفد دواؤهم، وتوقفت عن الخدمة مستشفياتهم، التي باتت فيها ثلاجات الموتى أكثر من الأسرّة، والأكفان بدل المستلزمات الطبية.
صورةٌ يكتنفها الضباب بكل أبعادها ودلالاتها، ولا أحد إلا الله يعلم مآلاتها وخواتيم تحركاتها.





שתף את דעתך
إلى حين يحين الحين!