ב 08 דצמ 2025 10:17 am - שעון ירושלים

إعدام صانع الجمال في شوارع خليل الرحمن!

ابراهيم ملحم

رئيس التحرير

ابراهيم ملحم

في ساحةٍ مفتوحة، وقعت الجريمة المدوّية، بينما كان صانع الجمال عامل النظافة زياد أبو داود يكنس ما تناثرَ من بقايا يومٍ طويلٍ في سوقٍ اكتظّ بالباعة والمشترين، قبل أن توقف قلبَه رصاصاتٌ عدةٌ أصابت جسده المنهك في نهاية يوم عملٍ شاق.
على مسافة أمتارٍ من جسد الشهيد أبو داود سالت روح الفتى أحمد الرجبي، فيما كان يقود سيارته في المنطقة التي تواجد فيها جنودٌ تستبدّ بهم شهوة القتل، ويقنصون ضحاياهم كما لو أنهم في رحلة صيد.
مشاهد الإعدام تقشعر لها الأبدان بعد أن باتت سياسةً ممنهجةً لجنودٍ عائدين من ساحة إبادة، ما زالت شهيتهم مفتوحةً على ارتكاب المزيد من الجرائم المروّعة، كتلك التي وقعت في الخليل، وقبلها في نابلس وجنين، وفي غيرها من القرى والبلدات التي يعربد فيها جيش المستوطنين قتلًا وتنكيلًا وقطعًا للأشجار وإتلافًا للممتلكات، وفقئًا لعيون الأغنام في حظائرها في التجمعات البدوية المنتشرة على امتداد السوار الريفي المحيط بالمدن.
إرهاب المستوطنين، وتوحش الجنود بعمليات قتلٍ يُترك فيها الضحايا ينزفون حتى تفيض أرواحهم على بُعد أمتارٍ من المسعفين الممنوعين من الاقتراب، دفعا العديد من الدول، خاصة بريطانيا وألمانيا وإسبانيا والنرويج، إلى التحذير من خروج إرهاب المستوطنين عن السيطرة، مطالبين بسرعة العمل على إنقاذ حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية.
مهما بلغ القبح والتوحش في القتل، فإنهما لن يتمكنا من قتل الجمال الذي يصنعه أبو داود ورفاقة، مثلما لن يفلت الجُناة من جرائمهم التي عمّقت عزلتهم، حتى في معاقلهم، التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى انقلابٍ -لم يسبق له مثيل- في مواقف الجيل الشاب في الولايات المتحدة والدول الأوروبية إزاء تلك الجرائم، التي لم يشهد لها التاريخ  مثيلًا.

תגים

שתף את דעתך

إعدام صانع الجمال في شوارع خليل الرحمن!

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.