ה 13 נוב 2025 9:17 am - שעון ירושלים

اغتصاب وتعذيب... جحيم سدي تيمان

بهاء رحال

ما خفي أكثر رعبًا ووحشيةً مما كشفه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في تقريره المتعلق بقضايا الاغتصاب والتعذيب الذي تعرّض له بعض المعتقلين والمعتقلات في سجن سدي تيمان، على يد الجنود المتوحشين حيَوانةً وكراهيةً فاقدي الأخلاق وكلابهم المدرَّبة. فما جاء في التقرير من شهاداتٍ تقشعرّ لها الأبدان، يستوجب من المؤسسات القانونية الدولية أن تُرسل لجانها لتوثيق الشهادات ضمن إفاداتٍ دولية وبعثاتٍ تحت مظلة الأمم المتحدة، ووفق القانون الدولي والإجراءات المتبعة في مثل هذه القضايا التي يندى لها جبين الإنسانية.
واحدةٌ من جرائم الحرب هي جرائم الاغتصاب التي تعرّض لها الأسرى والأسيرات في المسلخ المسمّى سدي تيمان الصحراوي، وفي الروايات التي وثّقها المركز ما هو أكثر وحشيةً من القتل. وما كشفه التقرير بعضُ القضايا من جملةٍ كبيرة لا حصر لها، بيد أن كثيرًا منها قد يبقى طيَّ الكتمان، لأن تأثيرات الواقع الاجتماعي الداخلي ستدفع بالكثير إلى الصمت عمّا حدث وجرى معه في ذلك السجن الأكثر وحشةً ووحشيةً.
الكثير من الشواهد، وعديدٌ من الروايات التي تحدّثت عن حجم البشاعة والدونية والحيوانية التي مارسها جنودٌ متوحشون بحقّ الأسيرات والأسرى، إلا أن ما جاء في تقرير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يكشف جزءًا بسيطًا من تلك الطرق الفظيعة التي مارسها الجنود، فما خفي بكل تأكيد أفظع وأعظم. وفي ظلّ عدم تحرّك قانوني دولي لتوثيق تلك الشهادات، فإن كثيرًا من تلك الحوادث سوف يبقى طيَّ الصمت، إلى أن يأتي الوقت وتُروى وتُوثَّق. وحتى لا يطول الوقت، فإن على تلك المؤسسات الدولية القانونية والقضائية واجبَ التحرّك العاجل، لكي لا يفلت أولئك الجناة من العقاب.
في كل يومٍ تتكشف جرائم جديدة من جرائم حرب الإبادة، وهذا ما كان ليحدث لولا تقاعس المجتمع الدولي وهيئاته طيلة عامين من حرب الإبادة. وهو اليوم، إذا بقي يتقاعس في التباطؤ والتلكؤ في عدم إرسال اللجان الخاصة بالتحقيق وتوثيق الشهادات، فإنه شريكٌ في كل جريمةٍ من تلك الجرائم، وشريكٌ في كل فعلِ إعدامٍ وقتلٍ وبترِ أطرافٍ واغتصاب.
ما كشف عنه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يستدعي من العالم التحرّك بسرعةٍ لوقف هذه الجرائم المستمرة في السجون والمعتقلات التي تُشرف عليها عصابة بن غفير، وهي ترفض حتى اليوم زيارة الصليب الأحمر أو أيٍّ من المؤسسات والهيئات الدولية والمحلية التي تُعنى بشؤون الأسرى. وحتى اليوم، ليس هناك أرقامٌ حول الأعداد الموجودة في تلك السجون، وكلّ التقديرات تشير إلى أنهم بالآلاف.
الغريب أن الصمت الشعبي لا يزال سيّد الموقف، فلا تحرّكاتٍ شعبيةً صادقة تخرج للتضامن مع الأسرى، الذين هم في أمسِّ الحاجة إلى كل فعلٍ وحراكٍ شعبيٍّ واسع، ليس من باب التضامن فقط، بل من أجل الضغط على العالم لكي يتحرّك لإنقاذ أسرانا من هذا التوحّش الذي يتعرّضون له، ومن الموت الذي يتهدّد حياتهم.

תגים

שתף את דעתך

اغتصاب وتعذيب... جحيم سدي تيمان

ניוזלטר

היה הראשון לדעת את החדשות החשובות ברגע שהן קורות.

הישאר מעודכן בחדשות האחרונות. הירשם לשירות החדשות הדחופות שמגיע לתיבת הדוא"ל שלך מדי יום.

בהרשמה, אתה מסכים לתנאי השימוש ולמדיניות פרטיות.